Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
أيّ خيارات للرد على الانقلاب السعودي؟
هيام القصيفي

الاخبار

على وقع الاستشارات التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، طغت على النقاشات السياسية محاولة فهم وتلمس وقائع الأيام الاخيرة التي أدّت الى استقالة الحريري تزامناً مع حملة التطهير السعودية الداخلية. لكن المفارقة أن النقاشات تعدّت السؤال الذي شغل بال الجميع، حول ظروف الاستقالة، لأن ما حصل قد حصل، ومعرفة الظروف لا تغيّر في الواقع شيئاً. المشكلة الاساسية تكمن في الخطوة التالية، لبنانياً وسعودياً وإيرانياً.

وتسلسل الحدث يفترض البدء بما يمكن أن يحصل سعودياً؛ فالخطوة السعودية ليست وليدة ساعتها. وبحسب معلومات مطلعين، فإن الحريري حين عاد في الزيارة الثانية الى الرياض كان عالماً بما يجري، لأن البحث في وضع لبنان الداخلي لم يبدأ في الساعات الاخيرة التي سبقت الاستقالة. النقاش السعودي حول مستقبل لبنان وتغيير المعادلة فيه بدأ مع زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وغيره من الشخصيات اللبنانية. لكن أحداً لا يريد أن يكون رأس حربة في مشروع لا يتنكّبه الحريري بنفسه. روزنامة المواعيد السعودية تحكي عن نفسها: جعجع، بعده الحريري ثم دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، فالحريري مجدداً. ومع جعجع الذي توجه الى أستراليا، علت نغمة الانتقادات للحكومة، وصولاً الى التلويح بالاستقالة. كان الحديث عن موعد الاستقالة يتأرجح، قبل رأس السنة أو بعده، وسط تأكيدات أن العمل سيجري مع أكثر من طرف لتطيير الحكومة حكماً قبل الانتخابات. ومع الحريري أخذ النقاش أبعاداً أخرى. لذا دفعت استقالة الحريري الى البحث عن أسباب توقيتها وليس عن أسباب حصولها.

الاستقالة بوجهها السعودي تحمل ثلاثة تقاطعات، إقليمية وداخلية وسعودية. فالتوقيت ليس عبثياً، هو يأتي في وقت تنحسر فيه جغرافية تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، إذ ثمة خشية سعودية من أن تبادر إيران الى ملء الفراغ وتنفلش في المنطقة، وأن تحكم السيطرة عليها بما يضاعف من تعزيز نفوذها.
لذا بدت الحاجة السعودية الى خطوة كبيرة، تتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وخطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمواجهة إيران عبر مراجعة الاتفاق النووي أو فرض عقوبات اقتصادية على حزب الله. من هنا أصبحت الفرصة سانحة للقيام بخطوة مشتركة: استقالة الحريري، و«كسر الاحتكار» الإيراني في لبنان، وتجميع الاوراق اللبنانية الداخلية، وتسليط الضوء على «الحركة الاصلاحية» الكبرى في السعودية بتغطية إعلامية كبيرة ودعم دولي وأميركي في المقدمة، من خلال تظهير دور إقليمي متجدّد للسعودية في المنطقة. تراهن السعودية كثيراً على نجاح خطوتيها المتزامنتين، لبنانياً وداخلياً، لأنها لا يمكن أن تسمح بفشل واحدة منهما، ولن تسمح قطعاً بألا تؤدي استقالة الحريري الى ما هو مطلوب منها، لأن هذا الفشل سيرتد على صلابة حملتها الداخلية التي أربكت الداخل السعودي وجعلته ينتظر تبعاتها. لكن الرياض ليست في وارد كشف أوراقها العملية. فما أرادت قوله لا يحتمل تأويلات أو تحليلات، لأنها قالته صراحة عبر استقالة الحريري، وعبر مواقف مسؤوليها العلنية من دون مواربة. وهذا يعني أنها لن تتراجع إقليمياً عن مواجهتها إيران، وخصوصاً بعد الصاروخ الذي استهدف مطار الملك خالد في الرياض، ولن تتراجع لبنانياً، لأن ذلك يفقدها أوراقها اللبنانية والسعودية الداخلية ويظهرها أمام الدول التي تراقب عن كثب حركتها المستجدة أنها غير قادرة على المواجهة.
الخطوة التالية تبقى إذاً في الملعب اللبناني.
لا شك في أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أفسح في المجال أمام امتصاص الاستقالة داخلياً ومنح المزيد من الوقت لدرس الخطوة التالية. وجاءت استشارات رئيس الجمهورية لتصبّ في الإطار نفسه، علماً بأن الطرفين مدعومان من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذين يدعوان الى التريّث أكثر. فما هي الخطوات الممكنة لبنانياً؟
من مصلحة العهد وحزب الله وحلفائهما إعطاء المزيد من الوقت، وليس الاستعجال في بتّ مصير الاستقالة. وضع الحكومة الحالية، وهو وضع «جديد» في لوائح الإشكالات اللبنانية الكثيرة مع الحكومات، ليس وضع حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق والمعتاد، لأن لا قرار بعد باستشارات أو تكليف رئيس جديد للحكومة. حالياً، يمكن لهذه المراوحة الحكومية أن تغطي العجز السياسي عن اتخاذ قرارات نهائية حول مستقبل التسوية الداخلية ومن سيخرج منها، ومصير الاشتباك السعودي ــــ الايراني. حتى إن البعض من السياسيين يرون أن هذا الوضع يريح حزب الله أكثر، ما دام قرار الحرب الشاملة لم يعلن بعد، لأنه حينها لن يكون مجال لتأويلات أو لحكومات وطنية ولا غير ذلك من السنياريوات.


لن تسمح الرياض
بألّا تؤدي استقالة الحريري الى ما هو مطلوب منها

حتى الآن لا تزال مختلف القوى السياسية تعتقد أن من المبكر الكلام عن نوعيات الحكومات الجديدة، قبل توضيح صورة حكومة الحريري ومستقبلها، علماً بأن الكلام عن حكومة تكنوقراط يبدو عبثياً، أقله بالنسبة الى حزب الله، وهو الذي يحتاج إلى أن يكون داخل الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة والخطرة، أكثر من أي وقت مضى، فيما يواجه حملة أميركية وسعودية عليه، وبصرف النظر عن الاعتبارات الإقليمية التي يمكن أن تحصل على الجبهة السعودية ــــ الإيرانية. وفي حين تبدو حكومة من لون واحد لقوى 8 آذار غير جذابة للعهد لا بل مرفوضة، فإن المشكلة تكمن في كيفية مقاربة المستقبل مجدداً والقوات اللبنانية والكتائب وحلفاء السعودية لحكومة جديدة تحت سقف التسوية المنتهية، ولمصلحة أي رئيس جديد للحكومة.
لكن هل يمكن للعهد أن يقبل بمثل هذه المراوحة التي تأكل من رصيده إذا استمر العجز الداخلي على حاله. لا خيارات كثيرة أمام رئيس الجمهورية سوى احتواء الموقف الداخلي كما حصل حتى الآن، وهو بدا بحسب مقرّبين منه حاسماً في تغليب الاستقرار على أي اعتبارات أخرى. لكن الوقت الذي يبدو اليوم لمصلحة العهد وحزب الله قد لا يبقى كذلك إذا استمر الضغط وتصاعد الموقف السعودي والاميركي تدريجاً، في اتجاه خطوات اقتصادية أكثر حدة لزعزعة الوضع الداخلي. إذ حينها يصبح الكلام عن خطوات عاجلة ضرورية، إن لم يكن لاستمرار عمل المؤسسات، فللرد على الانقلاب السعودي.

ق، . .

مقالات مختارة

25-11-2017 07:21 - الأسبوع الآسيوي - الأمريكي 25-11-2017 07:19 - الحريري امام خيارين: دعم السعودية او التعايش مع حزب الله 25-11-2017 07:19 - «وكلاء» السعودية فهموا: ملف حزب الله لن ينضج في المقبل من العقود 25-11-2017 07:09 - التجاوب مع شروط الحريري ينقذ التسوية 25-11-2017 07:09 - التسوية السورية تسرّع إلتزام النأي بالنفس لبنانيّاً 25-11-2017 06:37 - موقع متقدّم للبنان في «هيئة الأمم المتحدة للشراكة» 25-11-2017 06:35 - رفع أسعار الفوائد... ما لهُ وما عليه 25-11-2017 06:34 - إستقالة الحريري والتريّث بها وإشكالية التدخّلات الإيرانية 25-11-2017 06:32 - «عبَر الزلزال».. لكن لا حراك حكومياً في مرحلة التريّث 25-11-2017 06:31 - هكذا قرأت «القوات» الإستقالة بأسبابها وأهدافها والأبعاد
25-11-2017 06:29 - قصّة «تسوية التريّث» من بدايتها وإلى الآن 24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال 24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير
الطقس