Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
أخبار محليّة
الحريري و"الحزب" والمرحلة الصعبة...

بغض النظر عن التفسيرات والتحليلات المتنوعة والمتلاحقة للموقف السعودي التصعيدي ضد «حزب الله» خصوصاً، والجمهورية الإسلامية الإيرانية عموماً، يبدو أن هذا الموقف ماضٍ الى مزيد من التصعيد، وستكون له تداعياته وانعكاساته على مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة، التي لم تتلمّس بعد الطريق الى الإنفراج الموعود.
ويقول البعض ان إستقالة رئيس الحكومة الحريري ليست الّا تعبيراً عن شكل من الأشكال المختلفة للنزاع الدائر في المنطقة حول كل الملفات، وهو نزاع لا يمكن أن ينتهي إلّا بتسويات تتفق عليها القوى الأساسية الاقليمية والدولية المنخرطة فيه، وفي مقدّمها عواصم القرار الإقليمي والدولي.

ويؤكد سياسيون متابعون للأوضاع في المنطقة، ان النظام السوري وحلفاءه يعتبرون انفسهم انهم انتصروا عسكرياً في سوريا، إلّا ان التسوية السياسية المطلوبة للأزمة السورية لا يمكن ان تتم الّا برضى الجميع، واذا كان الجانب الروسي يستعجلها فإنه في الوقت نفسه يدرك أنه لا يمكن إنجازها من دون موافقة الجانبين الأميركي والخليجي، اللذين يشترطان تقويض نفوذ إيران والقوى الحليفة لها، وعلى رأسها «حزب الله» في سوريا والمنطقة، فيما إيران وحلفاؤها يرفضون شروط الأميركيين وحلفائهم، ما يجعل وضع المنطقة في ذروة التعقيد.

فالأميركيون، حسب هؤلاء السياسيين، يؤكدون ان لا تسوية في سوريا، أو أنهم لن يسمحوا بإمرار هذه التسوية ما لم يُزال من طريقها عائقان أساسيان:

ـ الأول، حسم مسألة حجم الدور والنفوذ الإيراني في المنطقة، (وهذا ما تطالب به دول الخليج قبل الولايات المتحدة الاميركية).

ـ الثاني، ضبط سلاح «حزب الله» وهذا يتطلب من المطالبين بهذا الضبط توفير الجهوزية اللازمة لذلك، او يتم الضبط بموجب التسوية الموعودة.
ويلفت هؤلاء السياسيون الى ان قول الرئيس السوري بشار الأسد «ان الحرب في سوريا لا تنتهي بتحرير دير الزور، وإنما بسوريا الموحدة»، انما هو موجه الى الجانب الروسي قبل الآخرين. ولكن اذا كانت موسكو تستعجل التسوية السورية، فإن واشنطن تستأخرها لمراهنتها على تقليص دور ايران ونفوذها ووضع حد لسلاح «حزب الله».

ولذلك، يضيف السياسيون أنفسهم والمطلعون على الموقف السعودي، أن الحريري بادر الى اعلان استقالته في الرياض، مستنداً الى ما سمعه من المسؤولين السعوديين الكبار، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من معطيات عن «ممارسات حزب الله ومحاولاته لضرب الأمن القومي للمملكة»، حسب أوساط سعودية، وكذلك استناداً الى «تراكمات» كانت موجودة لديه حول «محاولات للقفز فوق التسوية الرئاسية»، وحسب المطلعين على موقفه، فإنه في حال أعيد تكليفه تأليف حكومة جديدة «لن يقبل تأليف حكومة يشارك فيها «حزب الله».

وإذ يتساءل فريق من السياسيين عن الأسباب التي تدفع المملكة العربية السعودية الى التصعيد وتكبير حجم النزاع الى هذا الحد، يجيب المطلعون «ان الموضوع الأساس لدى المملكة في هذه المرحلة بات النزاع حول دور «حزب الله» في المنطقة، من لبنان الى سوريا والعراق والبحرين واليمن، ولذلك فإنها أعدت العدّة لمواجهة «الحزب» وإيران أينما كان».

ويضيفون «أن الحريري، وخلافاً لما يقال ويشاع، قد استقال لأنه جزء من المعادلة القائمة، لكن بعض ما يجري هو تعمية على ضفاف المشهد السائد في المنطقة التي باعتراف الجميع تمر في مرحلة صعبة، لأن المسافة ما تزال بعيدة بين الإنتصار العسكري وإنجاز التسويات المطلوبة لمعالجة الأزمات.

فـ«الكباش» يدور هنا، في الإعلام يمكن تحويل استقالة الحريري شأناً داخلياً لبنانياً عبر إظهار الإعتراض على إعلانها من الرياض بدلاً من لبنان، وكذلك الغوص في المضاعفات التي أحدثتها والخطوات الدستورية والسياسية المطلوبة لاحتواء هذه المضاعفات.

إلّا أن كل ذلك لا يخفي حقيقة هي أن جزءاً اساسياً من النزاع الاقليمي الدولي الدائر في المنطقة بات محوره حزب الله». ويشير هؤلاء السياسيون في هذا السياق الى «ان الرأي الروسي في ما يجري ليس كالرأي الأميركي، ولكنه يشبهه، مع فارق ان موسكو لا تستطيع الاشتباك أو الاختلاف مع طهران».

وحسب السياسيين انفسهم أنه عندما أُبرمت التسوية الرئاسية بإنتخاب عون رئيسا للجمهورية الجمهورية وتسمية الحريري رئياساً للحكومة برر الأخير لحلفائه سيره بهذه التسوية أن في امكانه وعون ان يجلسا في الوسط بين الجميع، ولكن التطورات اظهرت ان عون استمر في تحالفه مع «حزب الله» وعبر ولا يزال عن هذا التحالف في كل المواقف التي يؤيد فيها الحزب ودوره على المستويين الداخلي والاقليمي، الى درجة انه اعتبر ان مصير سلاحه «مرتبط بالوضع في منطقة الشرق الاوسط».

ربما توحي مواقف المسؤولين اللبنانيين الكبار وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري انهما «يتفهمان» الاسباب والدوافع التي أملت على الحريري اعلان استقالته من الرياض ولا يعتبران انها ناجزة، ولكنهما والآخرين من القيادات والقوى السياسية مقتنعون بأنه لن يقبل تأليف حكومة يشارك فيها حزب الله إذ أعيد تكليفه لهذه المهمة خصوصا في ضوء الاسباب الموجبة التي برر فيها استقالته وضمنها اعتراضه على موقفي الحزب وايران ودورهما في لبنا والمنطقة، علما أن الحرب التي تقرع طبولها في المنطقة ألآن لا امكانية لتجاوزها الا بتفاهمات اقليمية ودولية تبدو انها ما تزال بعيدة المنال.

بيد ان مقربين من دار الفتوى يؤكدون أن المشاورات واللقاءات التي يعقدها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان تشهد اجماعا على ان لا بديل للحريري في تأليف اي حكومة جديدة، ويشير هؤلاء الى ان جميع الذين التقتوا المفتي تلاقوا على ضرورة التريث والانتظار الى حين عودة الحريري من الرياض، وأشادوا بـ«حكمة» رئيس الجمهورية لأنه لم يتسرع في اتخاذ اي قرار. ويرشح مما تشهده لقاءات المفتي ان القرار السعودي نهائي لجهة التشدد في المواجهة مع حزب الله والنفوذ الايراني في لبنان والمنطقة، وان القيادة السعودية لن تتعامل مع اي حكومة يشارك فيها «الحزب».

وفي هذا السياق يقول السعوديون، ان الرياض التي قررت التعامل مع الحكومة اللبنانية الحالية او اي حكومة غيرها يشارك فيها حزب الله على انها «حكومة حرب على المملكة»، انما تنطلق من انها تعتبر الحزب «شريكاً في اعمال حربية وتدمير في المنطقة العربية»، ويضيف هؤلاء «أن المملكة أيدت التسوية الرئاسية في لبنان التي جاءت بعون الى رئاسة الجمهورية والحريري الى رئاسة الحكومة، على اساس انها ستنأى بلبنان عن الازمات والمحاور الاقليمة، لكن بعدما تبين وجود دلائل على تورط الحزب في زعزعة الامن السعودي والخليجي عموماً، لم يعد هناك اي مجاملة لدى القيادة السعودية لجهة تفهم الخصوصية اللبنانية وتشكيل حكومة يشارك فيها حزب الله لأنه متورط في الصواريخ التي تنطلق من اليمن على المملكة، وفي تدريب الحوثيين وفي «خلية العبدلي» (في الكويت) ولذلك تعتبر المملكة ان كل هذه الاعمال موجهة ضدها، ولذلك قررت مواجهته لأنه، في رأيها، ينفذ اجندة ايرانية في البحرين واليمن والمنطقة العربية، وهذا القرار أملته ضرورات حماية الامن الوطني والقومي للمملكة».

ويرى السعوديون أنه «بات ان على مختلف القوى السياسية في لبنان إتخاذ وقفة صريحة تعارض مشاركة الحزب في اي حكومة»، ويؤكدون أنه «لم تعد مقبولة تبريرات رئاسة الجمهورية حول ضرورة بقاء سلاح حزب الله تارة بسبب ضعف امكانات الجيش اللبناني وطورا من اجل قضية الشرق الاوسط».

ويتبين من مجمل التحركات والمشاورات الجارية لاستيعاب الوضع الناشئ من استقالة الحريري، ان التريث الرئاسي لن ينتهي بتعويم للحريري وحكومته، لأن هذه الاستقالة نافذة وان كان البعض ما زال يناقش في عدم نفاذها، ولكن ثمة مخاوف كبيرة من بقاء البلاد تحت رحمة حكومة تصريف اعمال الى امد طويل ما قد يهدد مصير الانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل.

وفي الوقت الذي يسعى البعض جديا الى اعادة تعويم الحكومة فان فريقا آخر يدفع في اتجاه تأليف حكومة سياسية لا يشارك فيها حزب الله او حكومة تكنوقراط لا يشارك فيها الافرقاء السياسيون وتكون مهمتها فقط اجراء الانتخابات النيابية.

فيما تشير المواقف الى ان «الحزب» لن يقبل بحكومة لا يشارك فيها، فإن البعض يعول على دور يمكن رئيس مجلس النواب نبيه بري في اقناع الحزب بتغيير موقفه واعتبار نفسه ممثلا بالوزراء الذين سيسميهم بري نفسه سواء كانت الحكومة الجديدة سياسية ام تكنوقراط.

علما ان «إتفاق الطائف» الذي بات مدستراً يفرض ان تأليف «حكومات وفاق وطني» لن السلطة التنفيذية لم تعد في يد رئيس الجمهورية حصرا وانما باتت مناطة بمجلس الوزراء مجتمعاً وهذا المجلس يفرض ان يتمثل فيه اوسع الوان الطيف اللبناني السياسي والطائفي والمذهبي.

في اي حال لم تتحدد الخيارات بعد، ولا ما ستؤول اليه المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية، او تلك التي يجريها مفتي الجمهورية، فعون مستمر في التريث منتظرا عودة الحريري ليسمع ما لديه حول الاستقالة ويبني على الشيء مقتضاه. اما دريان فإنه يلمس من غالبية الذين يلقيهم من مرجعيات وقيادات وشخصيات سياسية تأييدا لإعادة تكليف الحريري تأليف حكومة جديدة.

الجميع ينتظرون الحريري، والجميع يسألون متى سيعود؟ والارجح ان هذه العودة اوشكت، والبعض يؤكد أنها باتت متوقعة في أي وقت. علما ان البعض يتكهن في ان لا يعود الرجل الا بعد ان تحسم المشاورات الجارية شكل الحكومة الجديدة ومضمونها لئلا يطول عمر حكومة تصريف الاعمال ويهدد مصير استحقاق الانتخابات النيابية.

طارق ترشيشي - الجمهورية

ق، . .

أخبار محليّة

20-11-2017 17:42 - الحاج حسن أثنى على موقف أكثرية اللبنانيين وتوحدهم خلف رئيسهم 20-11-2017 17:37 - نقابة المحامين استقبلت مهنئين بانتخاب النقيب والأعضاء الجدد 20-11-2017 17:31 - سكاف: من حق الاطفال ان ينموا في ظروف سليمة وآمنة 20-11-2017 17:26 - سكاف: "الجامعة العربية... ولا مرة كانت جامعة للصف العربي" 20-11-2017 17:17 - نقولا: الموقف العربي الأخير محاولة لتقويض الحكم القوي 20-11-2017 17:11 - لا مدارس يوميّ الثلاثاء والاربعاء! 20-11-2017 17:09 - عسيران يستبعد قيام حكومـة جديدة 20-11-2017 17:09 - غطاس خوري: الوفاء للاوفياء 20-11-2017 16:31 - عزالدين: للحفاظ على حقوق الانسان في ظل الثورة الصناعية الرابعة 20-11-2017 16:29 - العاهل الاردني استقبل سامي الجميل واكد وقوف بلاده الى جانب لبنان
20-11-2017 16:24 - ايلي محفوض عشية ذكرى اغتيال بيار الجميل: لم ننجز بعد الاستقلال الحقيقي 20-11-2017 16:20 - اللواء ابراهيم يستقبل نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة 20-11-2017 16:11 - شبيب استقبل وفدا من قيادة الجيش مهنئا بالاستقلال 20-11-2017 16:01 - وزير الاقتصاد عرض وسفيري الاردن وبريطانيا سبل التعاون 20-11-2017 15:53 - مديرة الوطنية استقبلت مدير المعهد السويدي للحوار في الاسكندرية 20-11-2017 15:48 - الخير عاد من استراليا بعد زيارة تفقد فيها أبناء الجالية 20-11-2017 15:47 - فنيش التقى القطان وشلق ووفودا رياضية 20-11-2017 15:45 - وفود أمت السفارة الإيرانية معزية بضحايا زلزال كرمنشاه 20-11-2017 15:32 - بري بعد لقائه ابو الغيط: البيان بعنوان الحكومة اللبنانية غير موفق 20-11-2017 15:25 - وزير الزراعة استقبل مجلس ادارة الاتحاد الوطني للتسليف التعاوني 20-11-2017 15:19 - هاشم وسعد الى اسطنبول للمشاركة في اجتماعات الجمعية البرلمانية الاسيوية 20-11-2017 15:18 - حسن خليل استقبل لاسن وشورتر ووفدا من البنك الدولي 20-11-2017 15:16 - علي فضل الله استقبل سفير بريطانيا: نؤيد كل سعي مخلص لاستقرار لبنان 20-11-2017 15:02 - السفير السعودي الجديد وصل الى لبنان 20-11-2017 15:01 - لجنة الدفاع ناقشت 3 ملفات متعلقة بالأمن العام والأمن الداخلي 20-11-2017 15:00 - حاصباني: مستمرون بالتوعية لمكافحة الأمراض وتخفيض الفاتورة الإستشفائية 20-11-2017 14:41 - ندوة ومعرض لمقاربة مفاهيم الهندسة الحديثة في الـLAU 20-11-2017 14:25 - الموسوي: لم يكن لدي الوقت لمتابعة ما حصل في الجامعة العربية 20-11-2017 14:16 - وديع الخازن هنأ الرؤساء الثلاثة وقائد الجيس بالاستقلال 20-11-2017 14:15 - لجنة الادارة والعدل تابعت درس تعديل مرسوم انشاء التفتيش المركزي 20-11-2017 14:11 - عون: لبنان لا يمكن أن يقبل الإيحاء بأن الحكومة شريكة بالأعمال الإرهابية 20-11-2017 13:59 - آخر نداء من باسيل للمغتربين! 20-11-2017 13:49 - عطلة الصحافة في عيد الاستقلال 20-11-2017 13:35 - سامي الجميل في عمان... ولقاء مع الملك عبدالله الثاني 20-11-2017 13:27 - أبو الغيط: هناك تفهم للتركيبة اللبنانية ولا أحد يرغب بإلحاق الضرر بلبنان 20-11-2017 13:27 - تجمع موارنة من أجل لبنان: بكركي تعمل للبنان وحريصة على استقراره 20-11-2017 13:23 - سيدة الجبل: تحية للعاهل السعودي الذي فتح صفحة مشرقة في ملف العلاقات 20-11-2017 13:21 - طائرتا استطلاع اسرائيليتان خرقتا الاجواء امس 20-11-2017 13:20 - السنيورة عرض مع سفراء كندا وتونس والتشيلي والمغرب الاوضاع الراهنة 20-11-2017 13:17 - رمزي نهرا استقبل قائد منطقة الشمال لقوى الامن الداخلي 20-11-2017 13:08 - الخارجية الإيرانية: بيان الجامعة العربية مرفوض ولا قيمة له 20-11-2017 13:04 - لجنة حقوق الانسان تناقش الخميس ملف النزوح السوري 20-11-2017 12:51 - الجيش: تمارين تدريبية في عرض البحر مقابل أنفة 20-11-2017 12:44 - دريان التقى سفير بولندا في زيارة وداعية 20-11-2017 12:42 - أدوية ومستلزمات طبية جديدة... على اللوائح المعتمدة من قبل الضمان 20-11-2017 12:36 - حاصباني: لثقافَة التبرَّع بالدم خارِج أوقات الطوارئ 20-11-2017 12:34 - أشغال اسرائيلية في محور العباسية وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع 20-11-2017 12:23 - الرئيس عون استقبل صراف ووفد الهيئة الإدارية لمنتدى سفراء لبنان 20-11-2017 12:17 - الرئيس لحود استقبل السفير السوري علي عبد الكريم علي 20-11-2017 12:16 - قاسم هاشم: دقة المرحلة تحتم العمل لتمتين وحدة الموقف الداخلي
الطقس