Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
باقلامهم
الاستقالة الصاعقة... على من التداعيات ولمن النتائج؟
الينا الحلو

 

لا شكّ ان استقالة الرئيس سعد الحريري في المكان والتوقيت شكّلت سابقة في تاريخ لبنان الحديث وفاجأت الجميع من أعلى الهرم الى أسفله.
ولا شكّ ان إعلان الإستقالة من الرياض، مهما كنت خلفيته أمنية أم تتعلق بأهل البيت السعودي، وقعت كالصاعقة على اللبنانيين بكافة أطيافهم وانتماءاتهم، الذين ورغم التحفظات عبروا عن تعاطفهم مع الرئيس الحريري، اولا لأن الإستقالة أتت من خارج لبنان، من المملكة العربية السعودية وتزامنت مع حملة توقيفات سعودية داخلية وربطتهما التحليلات والتأويلات ببعضمها، وثانيًا لأن الحريري استنفد كما تقول اوساطه كل وسائل التضحية والتنازل من أجل لبنان ومن أجل حماية التسوية الداخلية في مقابل استمرار التطاول من قبل ايران وذراعها في لبنان أي حزب الله على المملكة العربية السعودية، الأمر الذي لا يمكن تفسيره الا اقحامًا للبنان، وخلافًا لإرادة الحكومة اللبنانية، في قضايا المنطقة العربية لا بل اختلاق الأزمات، وهذا الامر خلق تضامنا سنيًا كبيرًا مع الحريري.
أربعة ايام على الاستقالة ورئيس الجمهورية ورغم كلّ التحليلات، ما زال مصرًا على عدم قبولها بانتظار أن يجتمع مع رئيس الحكومة، حيث يرفض خلال اجتماعاته ان يسميه "المستقيل" أو على الاقل يتداول معه كي يبني على الشيء مقتضاه.
موقف رئيس البلاد الاستيعابي لاقى استحسانا لدى الشارع السني عمومًا والمستقبلي خصوصًا، ولكن في الوقت نفسه ارتفعت أصوات مسؤولين داخل الطائفة، كاللواء اشرف ريفي الذي طالب الرئيس بإستشارات نيابية ملزمة والا فهو يخالف الدستور، واعتبر ريفي ان من سيرضى بترؤس الحكومة المقبلة سيكون من الدرجة الرابعة داخل الطائفة السنية وما دون.
كما نشط آخرون بالتحرك معلنين الاجتماع على وحدة الصف السني، كالرئيس الاسبق للحكومة نجيب ميقاتي الذي قال انه لن يقبل بتكليفه تشكيل الحكومة المقبلة لأنه يود الترشح الى الانتخابات النيابية.
مواقف ميقاتي وريفي لم تمنع التداول بإسميهما في الاعلام وفي الكواليس إضافة الى أسماء اخرى كالنائب محمد الصفدي والنائب السابق عبد الرحيم مراد الذي آثر عدم التعليق على تداول اسمه في الاعلام، أما النائب محمد الصفدي الذي جرى التداول بإسمه أيضا في الاعلام فلم يسمع منه الا تغريدة "أمل فيها من رئيس الجمهورية اتخاذ القرارات المناسبة في هذا الظرف بالذات".
وعليه، حاولنا الإتصال بالصفدي الموجود خارج البلاد فلم نوفق، الا أن مصدرًا مقربًا منه أوضح ان الوزير الصفدي يؤيد كلام الرئيس بري من القصر الجمهوري، انه ما زال من المبكر كثيرًا الكلام عن تكليف أو تشكيل، وأنه أي الصفدي لن يخطو أي خطوة قبل أن يتم الاستيضاح من "رئيس حكومة كل لبنان" حقيقة ما حصل، وأضاف المصدر المقرب ان الصفدي غير مهتم بأن يزج اسمه من ضمن حفلة المزايدات التي لا يمكن وضعها الا ضمن خانة الشماتة او الاصطياد في الشارع السني لمآرب انتخابية، الأمر الذي لم يتعود الصفدي القيام به يومًا.
وختم المصدر المقرّب من الصفدي أن المرحلة المقبلة تتطلب الكثير من الحكمة والروية والحوار البنّاء من أجل إنقاذ لبنان وتحييده عن الصراعات الإقليمية المستعرة.
ومع اليوم الرابع على استقالة الحريري، بدأ الناس يستوعبون الصدمة خصوصًا مع التطمينات المتكررة التي تتعلق بالأمن والاقتصاد، والتي تؤكد ان لا هزات على هذين الصعيدين أقله في الفترة الزمنية القريبة.
ويبقى الشارع المتعاطف مع الحريري بإنتظار توضيحات من رئيس حكومته "لماذا الاستقالة من الرياض" ومن سيدفع ثمن التداعيات المحتملة، ومن سيقطف نتائجها في السياسة؟

ق، . .
باقلامهم
كم بالغ الألم، حين، في ذكرى الاستقلال، ووسط هذا السقوط المريع، لا يعود لي من أناجيه سوى طفل عصفور تتأوّه له النجوم. كم عميق النزف، حين، يحشرج قنديل الوطن في
الطقس