2018 | 13:35 نيسان 25 الأربعاء
وزارة الداخلية: المشنوق طلب استدعاء جوان حبيش على خلفية تقديمه مفتاح كسروان إلى المرشح في جبيل حسين زعيتر لسؤاله عن ظروف تقديم المجسّم المفتاح | مجلس القضاء الاعلى: التحقيق في قضية علي الامين يسير وفقا للأصول القانونية ودون تدخل أي طرف او جهة | محكمة اسرائيلية تحكم على شرطي اسرائيلي بالسجن 9 اشهر لقتله فلسطيني | الكرملين: هناك شكوك بالتوصل الى اتفاق نووي جديد بنفس الشروط السابقة مع إيرانالكر | مريضة بحاجة ماسة الى دم وبلاكيت دم من فئة AB+ في مستشفى بهمن للتبرع الاتصال على الرقم: 03039267 | "التحكم المروري": تجمع عدد من المحتجين في ساحة النور في طرابلس والعمل جار على معالجة حركة المرور في المحلة | الكرملين: الاتفاق النووي الايراني قائم و"لا بديل له" | وزارة الدفاع الروسية: منظمة حظر الكيميائي تؤكد عدم وجود أي اسلحة كيميائية في معهد الأبحاث في برزة في دمشق | المجلس الدستوري يعقد جلسة قبل ظهر غد للنظر في الطعن الذي تقدم به النائب سامي الجميل بالمادة 49 في قانون الموازنة | "قوى الأمن": مفرزة استقصاء بيروت توقف 30 شخصاً بجرائم مختلفة وتضبط 28 سيارة و27 دراجة آلية مخالفة | "الميادين": القوات المسلحة اليمنية تدعو المواطنيين السعوديين إلى الابتعاد عن الوزارات والمقرات الحكومية | رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط يؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس وأعضاء مجلس النواب |

بيانٌ وزاري خالٍ من كلمة "مقاومة"؟

أخبار محليّة - الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017 - 06:37 -

لا تزال الساحةُ السياسية تعيش على وقعِ صدمةِ استقالة الرئيس سعد الحريري، وفي حين ينتظر الجميع عودتَه إلى لبنان أو أن يُصدرَ ما يوضح خلفياتِ خطوتِه ليُبنى على الشيءِ مقتضاه، يتكشّفُ أكثر وأكثر عمقُ الأزمة والتداعيات المترتّبة عليها مستقبَلاً.
يؤكّد القريبون من تيار «المستقبل» وقوى «14 آذار» أن لا عودة عن الإستقالة، وهناك معطياتٌ جديدة دخلت الى الساحة لم تعد تسمح باستمرار الوضع على ما هو عليه، خصوصاً أنّ ما يُعرَف بمحور «الممانعة» ماضٍ في إستفزازاته وترداد مقولة إنّه انتصر، فيما الحقيقة مجافية لكل تلك الإدّعاءات.

وأمام هذا الواقع الجديد الذي رسمته إستقالةُ الحريري، وتأكيدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أنّ «لبنان بعد الاستقالة لن يكون أبداً كما قبلها»، يُطرح سؤالٌ جوهريّ ويُعتبر لبُّ الأزمة اللبنانية، وهو سواءٌ أُعيد تكليفُ الحريري التأليف أو أُسنِدت هذه المهمّة الى شخصية قريبة من تيار «المستقبل» أو تمّ الإتفاقُ على تأليف حكومة تكنوقراط، أو تمّ تأليفُ حكومة «8 آذار»، فكيف سيكون بيانُها الوزاري من ناحية معالجة موضوع سلاح «حزب الله» و«المقاومة»؟

وتشير المعطيات الى أنّ تيار «المستقبل» الذي ضحّى بالحكومة الحالية لن يقبلَ ببيانٍ وزاري يُشرّع سلاحَ «حزب الله»، فيما موقفُ «القوات اللبنانية» معروفٌ سلفاً وهي أبدت في الحكومات التي شاركت فيها تحفّظَها على تشريع سلاح الحزب وإعتباره مقاومة، وهذه المعضلة لا تُحَلّ إلّا إذا تمّ تأليفُ حكومة بلا قوى «14 آذار»، تُعيد إستنساخَ الفقرات التي تتطرّق الى سلاح «حزب الله» في الحكومات السابقة.

في المقابل، لا يتوقّع أحدٌ أن يتخلّى «حزب الله» عن هذا المكسب القانوني الذي يُشرّع سلاحَه، خصوصاً أنّ هذا يُعتبر تنازلاً في ظلّ الهجمة السعودية وبلوغ المواجهة الذروة.

وبالنظر الى حكومات ما بعد إنتفاضة الإستقلال، نرى أنّ معظمَها باستثناء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كانت حكومات إئتلافيّة، وحتى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى شارك فيها «حزب الله» وحركة «امل» قبل أن ينسحبا لاحقاً، في حين أنّ «التيار الوطني الحرّ» بقيَ خارجَها.

وقد عالجت كلّ حكومة، منذ العام 2005، مسألةَ سلاح «حزب الله» كلٌّ على طريقتها، فقد إختلفَ الأسلوب فيما بقي الجوهرُ واحداً، وقد ورَدت هذه الفقرة في البيان الوزاري للحكومات المتتالية وفق الصيَغ الآتية:

* حكومة السنيورة الأولى (تموز 2005): الحفاظ على المقاومة اللبنانية وتحصين لبنان والتزام التضامن العربى وتأكيد التمسّك بمبادرة قمّة بيروت للسلام العادل والشامل والاحترام لقرارات الشرعية الدولية.

* حكومة السنيورة الثانية (آب 2008): حقّ لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلّة والدفاع عن لبنان بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة.

* حكومة الحريري الأولى (تشرين الثاني 2009): تؤكّد الحكومة على حقّ لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان بالوسائل المشروعة والمُتاحة كافة.

* حكومة ميقاتي (تموز 2011): تؤكّد الحكومة العملَ على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وهي تتمسّك بحقّ لبنان، شعباً وجيشاً ومقاومة، في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، والدفاع عن لبنان بكلّ الوسائل المشروعة والمُتاحة.

* حكومة الرئيس تمام سلام (آذار 2014): تؤكّد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحقّ للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاتِه واسترجاع الأراضي المحتلة.

* حكومة الحريري الثانية (كانون الأول 2016): لن نألوَ جهداً ولن نوفّر مقاومةً في سبيل تحرير ما تبقّى من أراضٍ لبنانية محتلّة وحماية وطننا وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، وتؤكّد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزراع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، مع التأكيد على الحقّ للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاتِه واسترجاعِ الأراضي المحتلة.

وفي إستعراضٍ لكلّ تلك البيانات الوزارية، فقد تمّ اللعبُ على الكلام لا أكثر ولا أقل، وإيجاد الصيَغ للملاءَمة بين مَن يُطالب بتشريع سلاح «حزب الله» ومَن يؤكّد على حصرية السلاح في يد الدولة. كل ذلك، يدلّ على عمق الأزمة التي تنتظر بيانَ الحكومة المقبلة إذا تشكّلت.

ففي حال دخلت «14 آذار» الحكومة فإنها لن توافقَ على شرعنة السلاح وإلّا ستواجه مشكلةً مع السعودية، وإذا تألّفت حكومةٌ من لونٍ واحد، وتمّ التأكيدُ على هذا السلاح، فإنّ لبنان كلّه سيدخل بمشكلة مع الرياض ودول الخليج التي ستعتبر حينها أنّ الحكومة اللبنانية هي حكومة إيران و»الحزب»، وفي كلتا الحالتين مشكلة أساسية، تتخطّى اللعب على الكلام لتدخلَ في صلبِ دورِ لبنان وموقعِه في الصراع الكبير الدائر في المنطقة.

الان سركيس - الجمهورية