2018 | 05:15 تشرين الأول 24 الأربعاء
بومبيو: سألغي تأشيرات الدخول لمن تثبت مسؤوليتهم عن وفاة خاشقجي والمصالح الاستراتيجية المشتركة مع السعودية لا تزال قائمة | ترامب: أردوغان كان قاسيًا جدًا في تصريحاته عن السعودية | كنعان: العهد للانجاز لا للكلام وأمام الحكومة العتيدة مسؤولية كبيرة لمقاربة اولويات اللبنانيين واذا لم نضع اليوم المصلحة الوطنية فوق اي مصلحة اخرى بضوء التحديات التي تنتظرنا فمتى نقوم بذلك؟ | بولتون: الـ"FBI" لم ترصد حتى آلان ما يدل على تدخل موسكو في انتخابات الكونغرس النصفية | باسيل يلتقي الحريري في بيت الوسط بعيداً عن الاعلام | "ام تي في": موضوع تمثيل السنة المستقلين غير موجود على جدول أعمال الرئيس الحريري | مصادر بري للـ"ام تي في": العقدة الحكومية داخلية وليست خارجية وعن تمثيل السنة المستقلين طالب بري منذ اليوم الاول لعملية التشكيل بتمثيلهم بوزير واحدٍ | اوساط متابعة لعملية التأليف للـ"او تي في": لا نزال متفائلين بالتشكيل في الايام المقبلة لان هامش المناورة بات ضيقاً ولا حجج لوضع العراقيل في الايام المقبلة | مصادر القوات للـ"او تي في": تقدمنا بعدة طروحات للرئيس المكلّف وننتظر الاجابة حتى الساعة والامور ليست معقّدة بقدر ما هي متشابكة | "المستقبل": موضوع السنة المستقلين غير موجود على جدول اعمال الحريري ولا على جدول اتصالاته المتعلقة بتاليف الحكومة | مصادر الرئيس المكلف لـ"المستقبل": الحكومة ستتألف في غضون الايام المقبلة وان مساحة التجاذب السياسي تنحسر لمصلحة تأليف الحكومة | "ان بي ان": الحريري يمكن ان يتنازل عن حقيبة الاتصالات لصالح القوات اللبنانية لتسهيل ولادة الحكومة |

طرابلس: مستقبل التنمية مرتبط بترقّب التطورات السياسية

مقالات مختارة - الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017 - 06:22 - رائد الخطيب

ثمة قلق يمكن رصدهُ في العاصمة الثانية، من تداعيات لاستقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

كان الحديث أول من أمس أن المصارف في طرابلس ستشهد زحمة على طلب الدولار أو سحباً لجزء من الودائع. لكن ما حصل أنَّ تطمينات حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، أوجدت نوعاً من الطمأنينة عكسها النشاط الاعتيادي والطبيعي للمصارف والحركة التجارية.

وكان سلامه أكد أول من أمس، بعد الاستقالة المفاجئة للرئيس الحريري، إستقرار سعر صرف الليرة تجاه الدولار. وقال إن الإمكانات متوفّرة بفضل الهندسات والعمليات المالية الإستباقيّة التي أجراها مصرف لبنان.

وزادت الصورة توضيحاً مع صورة استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الحريري صباحاً، وهو ما بدد المخاوف في الشارع، مترجماً بالهدوء والاستقرار.

وقال مصرفيون في طرابلس، إن تعميم مصرف لبنان صباح أمس، والقاضي بالزام الصيارفة بيع الدولار بـ1515 ليرة، لجم أي نوع من المضاربات وجعل السوق المالية تمشي كالمعتاد، وهو ما عكس راحة لدى المودعين في المصارف من عدم اللجوء إلى التحوط وسحب ايداعات، كما يحصل في العادة عند أزمات كبيرة من هذا النوع.

إلا أنَّ مراقبين اقتصاديين من العاصمة الثانية، رأوا أن استقالة الرئيس الحريري سوف يكون لها أثر مباشر وغير مباشر على مجمل المشاريع في طرابلس، منها ما هو قيد التنفيذ كمشروع الطريق الدائري الغربي وسوق الخضر وغيرها من المشاريع، التي تحتاج إلى تمويل إضافي لاستكماله ومنها ما هو جديد كالخطة البيئية الاستراتيجية لمعالجة مكب نفايات مدينة طرابلس، ومشروع توسعة مرفأ طرابلس، ومشروع البنى التحتية للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ومشروع الشراكة بين المنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي وغيرها من المشاريع الحيوية لمدينة طرابلس التي وضعت على جدول أعمال مجلس الوزراء الذي كان سيعقد في طرابلس. هذه المشاريع الحيوية التي كانت ستطلق عجلة الاقتصاد والإنماء في طرابلس والشمال ستجمد إلى أجل مسمى مما يعني أن قوة الدفع التي كانت طرابلس والشمال بحاجة لها أصبحت بمستوياتها الدنيا.

ولكن مما لا شك فيه أن نفس التفاؤل الذي أعطاه الرئيس الحريري في نهاية خطابه سوف يعطي الأمل لمن هم مؤمنون بالدولة للعمل رغم الظروف الصعبة لتحقيق انجازات، وبالتالي فإنَّ المؤسسات، ورغم محدودية قدراتها ستكمل.

هذا القلق الذي أبداه البعض على مشاريع العاصمة الثانية، يراهُ مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، سينجلي بمجرد جلاء الصورة للمرحلة المقبلة. وقال كبارة إن المشاريع التي بدأناها شمالاً سيتم انجازها سواء كنا داخل السلطة أو خارجها.

ولفت إلى أن تطمينات حاكم مصرف لبنان «هي الأساس في هذه المرحلة والتي بددت القلق لدينا جميعاً من أن وضع سعر صرف الليرة متماسك ومن أن السلطات النقدية تمسك بتلابيب أسواق المال».

إلا أن كبارة اعتبر أن المرحلة الحالية هي مرحلة ترقب بالنسبة للخطط والمشاريع الموضوعة للشمال، وبكل تأكيد فإن الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت.

وقال رئيس بلدية طرابلس السابق نادر الغزال، إنه بلا شك إستقالة الرئيس الحريري، قد أتت مفاجئة لكل اللبنانيين لا سيما المجتمع الإقتصادي منه، إلا أن ما سبق الإستقالة من أجواء مشحونة كان لا يبعث على الارتياح لجهة اهتزاز صورة حكومة إعادة الثقة لدى عموم المواطنين، الأمر الذي سينعكس حكماً على الواقع الإقتصادي رغم تطمينات حاكم مصرف لبنان لجهة إستقرار الليرة، على أمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها في أقرب فرصة لما فيه مصلحة للوطن والمواطن.

الخبير الاقتصادي حسن العلي يرى من جهته أن التنمية الاقتصادية التي كانت موعودة بها العاصمة الثانية، ستتراجع لمصلحة المواجهة السياسية. وأشار إلى أن حكومة تصريف الأعمال، أو حكومة تكنوقراط، لن تكون إلا برضى تيار المستقبل، وبالتالي ستكون الملفات التي أمامها واضحة وهي الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، إجراء الانتخابات النيابية أو ربما إعادة خلط الأوراق.
رائد الخطيب - المستقبل