Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
في هذه المنظومة!
علي نون

هم ذاتهم أهل الممانعة في نواحينا، الذين «عمّروا» لبنان على مدى السنوات الماضية، يندبون اليوم ضياع جناهم على أيدي «الأغيار» السعوديين! وهم ذاتهم الذين «عمّروا» سوريا يندبون دمارها على أيدي التكفيريين والإرهابيين والصهاينة والأميركيين! وهم ذاتهم الذين فلحوا العراق تنمية وخضرة وعمراناً يندبون اليباس الذي أحدثه فيه «المتآمرون» عليه وعلى «الأمّة» و«رفعتها» و«مقاومتها» و«أمجادها»! وهم ذاتهم الذين تأبّطوا الحداثة والتنوير واحتكمواالقانون يندبون اليوم «الردّة» التي أحدثها الدخلاء والمتآمرون في الأقوام والشعوب القليلة الحظ والبائسة في طول دنيا العرب والمسلمين، وعرضها!

هم ذاتهم الروّاد في الأخلاق والنظافة السياسية والاحتكام إلى القيم النبيلة في ممارسة السلطات والتناوب عليها، وفي الابتعاد عن العسف والاستبداد والإكراه والإقصاء، يندبون اليوم تبخّر جهدهم وسعيهم على أيدي «الأشرار» والرجعيين العرب! ويروحون إلى الصراخ ونتف الشعر والعضّ على النواجذ تأسّفاً وحزناً وغمّاً على ضياع فرصة «إدخال» شعوب المنطقة في العصر! ونقلها إلى مراتب الوجاهة في العلم والإبداع والفنون والصناعات العسكرية والطبية والفضائية..

في المناحة المفتوحة من قبل هؤلاء، ومنذ ثلاثة أيام تحديداً، تكثيف مرصوص لسلوكيات مريضة وموبوءة عاصرها اللبنانيون، قبل غيرهم، وقبل أن يعاصرها السوريّون والعراقيّون واليمنيّون والبحرينيّون والخليجيّون في الإجمال والعموم.. وهي في خلاصتها وزبدتها تتماثل مع سلوكيات أفذاذ الطغيان في التاريخ قديماً وحديثاً، لكنّها تبزّها مجتمعة في قدرتها على تزويق العدم بالورد! والعبث بالمسك! والاستبداد بلغة التحرّر! والبطش والسفاهة والإسفاف بالشعار النبيل والأهداف الجليلة!

مذهبيّون في سرّهم وجهرهم لكنّهم يلهجون بالإسلام والقيم الجامعة! يدّعون عروبة دموية لكنّهم يذوبون في مشروع قومي فارسي معلن ومفتوح على الهواء! مأخوذون بمصطلح القهر لكنّهم مسحورون حتى النخاع بالإبادات الجماعية والكيماوية لبشّار الأسد! يحملون شعار «مقاومة» أعداء الأمّة وينجزون ما يعجز عن إنجازه هؤلاء الأعداء! يتوعّدون «الصهاينة» لكنّهم لا يتركون أرضاً عربية إلاّ ويخربونها! يتغرغرون بالدفاع عن المقدّسات ولا يتركون مقدّساً إلّا وينتهكونه! واللائحة طويلة ولا يختصرها ويكثّفها سوى القول الجميل والأخّاذ بأنهم ما دخلوا أرضاً إلاّ وحملوا الخراب إليها! وما دخلوا بلداً إلاّ وجاء غراب البين معهم! وما دخلوا «قضيّة» إلاّ وصارت صنو التراب والسواد!

.. خائفون على لبنان من تداعيات استقالة الرئيس سعد الحريري لكنّهم يتجاهلون أنّهم يصلبون هذا اللبنان على شجرة المصالح الإيرانية منذ سنوات وسنوات ويحمّلون اللبنانيين ما لا طاقة للجبال على تحمّله! يركّزون على النتيجة ويتغافلون عن السبب. وريادتهم في التزوير والتشويه تجعل الضحية جلاّداً، والمرتكب بريئاً والمجرم مُنقذاً! وكأنّ مشروعهم الإيراني يدبّ في هذه البلاد بالشِعر والموسيقى والورد والرياحين! ويسعى بين أقوامها بالتنمية والعمران والإبداع والإنتاج! ويعتمد في سعيه على الفرق الكشفية ومغنّي «الأوبرا» وعازفي الكمان وزجّالي الأعراس ومنشدي الأفراح!.. أو كأنّ ضحاياهم، في سوريا ولبنان والعراق واليمن والبحرين والسعودية والكويت وغيرها إنما سقطوا على أبواب قمّ ومشهد وأصفهان وطهران!

في محنة الجدل مع هذه الجماعة أنّها ترى الفتنة عرساً. والبلاء رجاء. والكوارث فرصاً. والمصائب إنجازات. والفتك بالعرب والمسلمين انتصارات.. ثم يملأون الدنيا زعيقاً «خوفاً» على لبنان من استقالة الرئيس الحريري!
علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس