2018 | 04:48 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

استقالة الحريري: أبعد من لبنان؟

الحدث - الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017 - 06:05 - أنطوان غطاس صعب

لا زالت تداعيات استقالة الرئيس سعد الحريري تتوالى على غير مستوى وصعيد، وثمة معلومات تشير إلى اتصالات مكثفة تجري بعيدا عن الإعلام ومحورها قصر بعبدا من خلال المشاورات التي تحصل مع عواصم عربية وأوروبية. كذلك إن مروحة الاتصالات الهاتفية التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون مع قيادات سياسية وحزبية وروحية إنما هَدُفت بداية إلى الحفاظ على استقرار البلد وهذا ما يتابعه اليوم الرئيس عون مع قادة الأجهزة الأمنية، في حين أن الخطوات الأخرى تكمن في استمرار الاستقرار النقدي والاقتصادي والمالي في مواجهة أي ضغوطات قد تحدث بعد الاستقالة.

ويواكب رئيس الجمهورية بشكل طارئ ومفتوح تداعيات الاستقالة مع مرجعيات داخلية وخارجية بعيداً عن الأضواء، ولم يُقدم على أي خطوة دستورية قبل عودة الرئيس الحريري إلى لبنان وعندها يبني على الشيء مقتضاه، إذ اللعبة مفتوحة على شتّى الاحتمالات. وتهدف المساعي الجارية عربياً ودولياً إلى إقناع الحريري عبر الرياض للعودة عن هذه الاستقالة ومن ثم وفي حال أصرّ عليها وقدّمت لرئيس الجمهورية خطياً وفق الآليات الدستورية فإن الرئيس عون أيضاً سيحافظ على النسيج الوطني وخصوصية الطائفة السنية من خلال اتصالات لتكليف شخصيات تحظى بقبول الجميع، وهذا ما يجري بحثه في المجالس السياسية وخلف الكواليس حيث تنشط الحركة في هذا الإطار في دوائر سياسية وروحية.

أما على صعيد تداعيات الاستقالة فإن مصادر سياسية عليمة، تؤكد بأن الأمور تتجاوز لبنان وحتى الرئيس الحريري الذي قدّم استقالته بمعنى هناك صراع إقليمي دولي ومحاور إقليمية وتشابك حصل على الساحة اللبنانية تُرجم بهذه الاستقالة، والتي قد تليها خطوات سلبية على صعيد هذا الصراع، ربما يكون لبنان ساحة لتصفية الحسابات ومنصة لإطلاق مواقف من خلال ما يجري في المنطقة.

وبمعنى آخر فإن الأيام المقبلة كفيلة لتحديد الاستقالة إلى أين، وبالتالي ثمة تساؤلات هل لبنان دخل في خضم هذا الصراع كل ذلك ستحدده هذه الاتصالات الجارية بكثافة، ولكن وفق المصادر عينها فإن الأوضاع في غاية الخطورة على كل المستويات، نظراً لدقة المرحلة هذه الاستقالة التي صدمت الكثيرين لم تكن إلا نتيجة هذا الاشتباك الإقليمي والمخاوف في لبنان تتعدّى تشكيل حكومة جديدة أو تكليف هذه الشخصية وتلك، وإنما ماذا ستكون عليه الأوضاع السياسية من اصطفافات وانقسامات جديدة وصولاً إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.