Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
بعلبك ــ الهرمل تدفع ثمن الحرمان والفقر وإهمال الدولة
حسين درويش

قليلة هي بلدات محافظة بعلبك - الهرمل التي لا تجد فيها سجيناً او مطلوباً وفاراً اومتخفياً من وجه العدالة، وتكاد لا تستثني بلدة لم توجه تهمة او حكماً لأحد ابنائها بدءاً من ضبط سير وكهرباء او اشتراك ماء، ليبقى الفاعل مطلوباً بسبب تمنعه وعجزه عن الدفع المتوجب عليه.

تراكمات تاريخية سلبية متجددة من صناعة الفقر ابتليت بها المنطقة بسبب الأتجار وزراعة الممنوعات وجرائم الثأر واطلاق النار العشوائي وغيرها من الظواهر المتفشية التي تطفو على السطح مع تراخي قبضة السلطة، ومع اي تعثر امني ودائماً ما كنا ندفع الثمن غالياً بمداهمات وتطويقات للقرى الامنية يدفع ثمنها البريء فيما كان يفر المطلوب والجاني هذه هي حالنا دائماً ندفع ثمن الموت رخيصاً بسبب عادات اطلاق النار والرصاص العشوائي الموروث الذي تأصل فيها بعدما ساهم الفقر في خفض منسوب درجات الوعي وباتت مناطقنا مركزاً للحدث اليومي في محافظة بعلبك - الهرمل التي ارتفع فيها عدد المسجونين والمطلوبين والمحكومين والفارين من وجه العدالة الى 10514 من بينهم 3014 محكوماً وموقوفاً موزعين على السجون اللبنانية و7500 ملاحق ومشروع موقوف وسجين وفار ومطارد ناهيك بـ 37000 بلاغ بحث وتحر بعضها منذ الاستقلال وتتحول معظمها الى مذكرات توقيف غيابية وصولا لأحكام على متمنعين عن الحضور بمجرد وشاية او رفع اسم او عطف جرمي او اشتباه وكتاب معلومات او وثيقة اتصال بسبب خلافات وحساسيات عائلية او انتخابية او اطلاق نار في مناسبة.

هؤلاء هم مشاريع مطلوبين ومطاردين وفارين من وجه العدالة اضف الى هذه الارقام الفاً وسبعمائة من السجنا والمحكومين والمطلوبين بجرائم الأرهاب ممن انخرطوا في ظواهر التطرف والتنظيمات المتطرفة.

«الديار» سلطت الضوء على هذه الملفات وتابعت واستقصت وزارت بعض قرى ومناطق المحافظة واطلعت على رأي ابنائها من العشائر والناشطين والحقوقيين والمتابعين حول هذا الملف الناشط والمتابع لملف المطلوبين والملاحقين محمد هزيمة رأى ان منطقة بعلبك - الهرمل تعيش أكبر كارثة اجتماعية مع تزايد اعداد المطلوبين في ظل عجز المعالجة لهذه الملفات.

وأضاف هناك اكثر من عشرة الاف ملاحق من منطقة بعلبك - الهرمل وهذا الرقم يجعل من المنطقة امنية بامتياز واسيرة حالة من الجمود والركود والمواجهة المستمرة والملاحقة شبه الدائمة من اجهزة الدولة وهذا هو احد اسباب الأنحدار الأجتماعي بمجرد وشاية او كتاب معلومات او وثيقة اتصال وهذا له تأثير كبير في العائلات وبأرتفاع نسبة المتسربين في المدارس لدى ابناء المساجين. 

ووفق احصائية لوزارة الشؤون الأجتماعية عام 2016 تبين ان نسبة المتسربين في المدارس لدى ابناء المطلوبين والسجناء وصلت الى الثلث ما يؤشر الى وجود جيل غير منضبط والى مشاريع مطلوبين جدد وجيل ناشط على خطى الاباء بسب عدم المعالجة بمسؤولية فهذه الحالة تهدد بتفاقم المشاكل الأجتماعية والجرائم ومخالفة الانظمة ما يؤسس لنظرة عدوانية لأجهزة الدولة لدى هؤلاء اما عن العفو فينقل هزيمة عن الرئيس نبيه بري تصريحاً له خلال لقاء حول العفو من طالب بالشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه.

واضاف منذ عام 2013 نتابع مع الرئيس بري ومع رئيس تكتل نواب بعلبك - الهرمل السيد حسين الموسوي من اجل ايجاد مخرج يعيد للدولة هيبتها بعدم اسقاط الحقوق الشخصية للمرتكب بما لا يشجع المرتكب المعغى عنه بأعادة ارتكاب الجريمة بوضع ضوابط قاسية بعفو عام يعيد كامل الاعتبار لكنه مشروط وهذا خيار تبناه باسم كتلة التنمية والتحرير وأعلنه صراحة الرئيس نبيه بري بمناسبة 31 اب 2017 وكرره وزير الزراعة غازي زعيتر في احدى المناسبات الأجتماعية فيما اكد النائب نوار الساحلي المولج بمتابعة هذا الملف بأن العمل جار على انجاز مشروع العفو العام وهناك مسودة تجول على السياسيين على نار هادئة وهناك مسودة تحظى بموافقة معظم الأطراف.
الناشط الاجتماعي الدكتور محمد صالح اشار الى ان المنطقة تعاني من اهمال وحرمان مزمنين بسبب اهمال الدولة ما وسع دائرة البطالة والفقر وهذه احد الاسباب الرئيسية للجنوح نحو الاخلال بالأمن العام وتسبب بارتفاع مذكرات التوقيف.
وأضاف ما زاد الطين بلة كساد المواسم الزراعية وعدم تصريف الأنتاج ونطالب الحكومة التي تتهيأ للأتيان بصناديق الاقتراع بأن تأتي بصناديق الانماء.
فالعفو هو مدخل الى الانماء ومنذ خمس سنوات قمنا وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني بتنفيذ وقفات احتجاجية وبتحركات شعبية من اجل اقرار قانون عفو عام مدروس ونناشد رئيس الجمهورية ميشال عون ايلاء هذا الملف الاهتمام اللازم رأفة بمنطقة اشبه بالمنكوبة.

صبحي اسعد جعفر اعتبر ان اسباب وقوع ابنائنا في الخطأ هو بسبب الفقر الذي يلف المنطقة وكل انسان معرض للخطأ ومن منا بنا بلا خطيئة ونتمنى على دولتنا ووزرائنا الاهتمام بهذا الملف.
طارق دندش اعتبر اننا توصلنا الى سلسلة من المآسي بسبب الاعداد المتزايدة لمذكرات التوقيف وما يحتاج اليه البقاع هو الانماء وكلنا محرومون وابن عرسال كابن دير الاحمر والبقاع الشمالي ووجعنا واحد وعلينا ان نتعاون وننطلق برؤية واحدة كي نكمل مسيرة الانماء المستدام لنمنع النكسات المستدامة لأن كل15 عاماً نحتاج الى عفو بسبب الفقر الذي يأخذ شبابنا الى مناطق لا نرضاها.
المحامي عدلي شمعون رئيس بلدية سرعين الأسبق تناول موضوع العفو من الناحية القانونية مشيراً الى ان العفو العام دستورياً يصدر عن مجلس النواب بموجب مشروع قانون بناء على اقتراح نائب او اكثر او بموجب مشروع قانون صادر عن مجلس الوزراء.

واكد وجوب التعاطي مع العفو العام بشكل حذر اولا حفاظاً على مشاعر ورغبات المتضررين في معاقبة ملحق الضرر هذا من ناحية ومن ناحية ثانية لا نسعى لأن يكون العفو حافزاً للمعفيين لاستسهال تكرار افعالهم الجرمية لذلك نؤيد منح العفو العام لأعطاء فرصة لأن يتوبوا وينخرطوا في الحياة الاجتماعية الطبيعية على ان يكون العفو مشروطاً بضوابط من شأنها ردع المعفي عنهم عن تكرار افعالهم كمضاعفة العقوبة عند التكرار.
اما الفترات الزمنية التي صدرت بها قوانين العفو فهي قانون العفو عن الجرائم المرتكبة خلال احداث 1958وآخر عن الجرائم نفسها عام 1967ثم قانون 1991 مع نهاية الحرب اللبنانية والذي غطى الجرائم المرتكبة على امتداد سنوات الحرب حتى 28 اذار 1991 في ما خص الجرائم التي مست امن الدولة وقانون 1996وأخيراً قانون 2005 العفو الخاص الذي شمل الدكتور سمير جعجع ومجموعتي احداث الضنية ومجدل عنجر.

  حسين درويش - الديار
 

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس