Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
كيف تصبح لصاً وأنت لم تسرق؟!
ذعار الرشيدي

السياسي الذي يلوح بما يملك من معلومات ضد وزير أو مسؤول أو حتى قطاع حكومي بأكمله، ويهدد بكشف ما لديه من الأوراق والمستندات أو يومئ بأنه سيلقي بقفاز تحدي الاستجواب، هو سياسي يلعب خارج الزمن، بل سياسي فاته ان يقوم بتحديث نفسه، فهذا الأسلوب السياسي بالتهديد قديم جدا وانتهى مفعوله منذ 20 عاما ولم يعد يخدع سوى القلة.

باختصار، لكل سياسي من هذا الطراز العتيق يجب أن نقول: «عندك شيء روح للنيابة» و«لا تسوي قرقر واجد»، فالأمر لم يعد يحتمل، فهذا يتهم ذاك القطاع بان فيه من التجاوزات ما يسد عين الشمس، وهذا يتهم وزيرا ويستعرض في تويتر أو عبر التصريحات انه يملك ما يهز عروش مسؤولي الوزارة، طيب، والسؤال هو: ما الذي يمنعهم من أن يتقدموا بما يملكون من أوراق ببلاغ إلى النيابة العامة؟!

هم هنا يشبهون شخصا شاهد لصا يسرق ليلا، وعندما قابله في صباح اليوم التالي في القهوة صرخ في وجهه أمام الجميع قائلا: «هااااا تييني اعلم عن بوقتك أمس».
هنا لا يمكن تفسير هذا التهديد سوى بأن الشخص يريد أن يبتز اللص ليمنحه شيئا من المسروقات، لا يوجد تفسير آخر، ولا يمكن ان يكون هناك تفسير منطقي آخر.

أيا كان موقعك، وأيا كان منصبك أو صفتك السياسية، لا تلوح بأنك تملك أوراق كذا أو كذا وتتهم تلك الجهة او ذلك القيادي بذممهم او تجاوزات حصلت في عهدهم او بعلمهم، فقط اذهب بما تملك الى جهات الاختصاص وهي النيابة للتحقيق بها، هذا او انك تكذب لا تملك شيئا، وتريد ان تستعرض وتمارس أسلوب التهديد السياسي الذي لم يعد ذا جدوى وكما قلت الناس أصبحت اكثر وعيا، ولم تعد تؤجر عقولها لأصحاب تلك التهديدات السياسية.

لا تلوح ولا تلمح وحتما لا ترم ألغازا ولا «تقط نغزات» على هذا المسؤول او تلك الجهة، فقط قدم ما تملك الى جهات الاختصاص ثم أعلن ذلك، اما ان تعلن أمامنا انك تملك أوراق ادانة واوراق «تودي النار» وتكتفي بتلميحاتك كإجراء وحيد، لا، هذا الأمر لم يعد ذا نفع أبدا، فقد مللنا منه، بل وأكلنا منه «مقالب» حتى شبعنا، فقد اكتشفنا ان اغلب التلويحات بالتهديدات السياسية بكشف الخافي ليست سوى درجة من درجات المساومة السياسية.

هناك من أعلن انه يملك أوراق إدانة لمسؤولين حكوميين، ولكنه ومع إعلانه تقدم بها ليقول القضاء فيها كلمته، وهناك اكثر من حادثة من هذا النوع، أعلنوا وتقدموا ببلاغات، وبعضهم تقدم ببلاغه دون إعلان او ضجة، وهؤلاء هم الأصدق مع الناس ومع أنفسهم قبل ذلك، وفي بعض الحوادث تقدم بما يملك الى نواب مجلس الامة وكان تقديمه سببا في حماية المال العام او كشف التجاوزات ووقفها في جهات حكومية.

في إحدى الديوانيات بدأ شخص متحمس جدا في الحديث عن الفساد في الدائرة الحكومية التي يعمل بها، واسترسل في الحديث عن تجاوزات الوكيل والمدير والموظفين، بطريقة شعرت معها بانه يعمل في قطاع المافيا وليس في قطاع حكومي، وسألته: «لم لا تقدم بلاغا إلى النيابة او تمنح ما تقول لأي من أعضاء مجلس الامة»، فقال لا فض فوه ومات حاسدوه: «ما لي خلق».

هذا الرجل المتحدث في الديوانية لم يفعل شيئا سوى انه شوه سمعة ٤ او ٥ أشخاص في القطاع الذي يعمل به، دون ادلة ودون إثباتات، وسيغادر الديوانية روادها ممن استمعوا الى حديثه وفي اذهانهم ان ذاك الوكيل ومديره وشوية موظفين تحدث عنهم حرامية حتى ولو كانت ذمتهم أنظف من رخام المسجد، فقط لان شخصا «ماله خلق» قرر اتهامهم دون ادلة في ديوانية.

 

ذعار الرشيدي - الانباء الكويتية

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس