2018 | 22:42 تموز 15 الأحد
الحواط: تحالفت مع القوات ووضعت يدي بيد جعجع انطلاقا مما يجمعنا | من هو أفضل لاعب في مونديال روسيا؟ | وفاة طفل غرقا في عين الزرقاء | عدوان: لا شيء يمنع من تقاطع في العمل الحكومي والنيابي مع حزب الله | بالصور: الجمهور يقتحم مباراة فرنسا وكرواتيا | إنقاذ 4 أشخاص من الغرق في منطقة صور وانتشل جثة سوري | القاضي نديم غزال يوضح سبب استقالته | ماكرون يهنىء بوتين: تنظيم كأس العالم ممتاز | إدارة "السمايا" توضح حقيقة الخلاف... وتوقيف مطلق النار | فوز فرنسا بكأس العالم للعام 2018 | ترامب عشية لقائه بوتين: روسيا وأوروبا والصين أعداؤنا | بوتين يسلم أمير قطر راية تنظيم كأس العالم 2022 |

"صاعقة حريرية" تضرب لبنان

أخبار محليّة - الأحد 05 تشرين الثاني 2017 - 06:42 -

كـ «الصاعقةِ» جاء وقْع الاستقالة المدوّية لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري التي أعلنها من المملكة العربية السعودية، أمس، في تطوُّرٍ دراماتيكي أراد من خلاله قول «طفح الكيل» بإزاء مؤشرات انزلاق لبنان بالكامل الى الحضن الإيراني تحت سقف التسوية السياسية التي كان يفترض أن تضع البلاد في موقع حيادي وتَحفظ التوازنات الداخلية.

وجاء خطاب الاستقالة الذي وجّهه الرئيس الحريري عبر شاشة «العربية» ليُعطي «قراره الكبير» أبعاداً تتصل بالصراع مع إيران الراغبة في «تدمير الأمة العربية والسيطرة عليها» ومع ذراعها «حزب الله» الذي أنشأ «دولة داخل الدولة، وانتهى به الأمر أن سيطر على مفاصلها والساعي لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي»، مستحضراً أدوار الحزب في دول عربية «وما خلية (حزب الله) في الكويت عنا ببعيد، مما أصبح معه لبنان ومعه أنتم أيها الشعب اللبناني العظيم في عين العاصفة».

وإذ توجّه الحريري لإيران وأتباعها «إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وستُقطع الأيدي التي تمتدّ إليها بالسوء»، لفتت إشارته الى «اننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادتْ قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمستُ ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي». وهو الكلام الذي استُتبع بمعلومات عن إحباط مخطط لاغتيال الحريري قبل أيام وان المخططين عطّلوا أبراج المراقبة خلال تَحرُك موكبه.

ولم يكد الحريري ينهي خطابه الذي استمرّ 7 دقائق ونيّف حتى أصيبت بيروت بالذهول، لا سيما ان قرار الاستقالة فاجأ أقرب المقرّبين لرئيس الحكومة الذين لم يكونوا في أجواء هذه الخطوة التي عاكستْ مناخاً كان أشاعه بعد عودته من الرياض يوم الأربعاء الماضي.

... «زلزال»، صدمة، «انقلاب»، «إعلان حرب»، مفاجأة مدوّية، قنبلة غير متوقَّعة، حدَث دراماتيكي. هذا غيضٌ من فيض «أوصاف الوهلة الأولى» بعد إطلالة الحريري وتفجيره «قنبلته» التي تردّدتْ أصداؤها في لبنان وعلى امتداد خط «التوتر العالي» في المنطقة.

وسرعان ما دهمت لبنان أسئلة كبرى حول «ما بعد» الاستقالة ومصير الاستقرار السياسي وإذا كان «دُفن» مع التسوية التي انتهت بخطوة رئيس الحكومة، وسط رصْدٍ لردّ فعل «حزب الله» الذي يطل أمينه العام السيد حسن نصرالله مساء اليوم للحديث عن الاستقالة وآخر التطورات، وترقُّب لإمكانات تشكيل حكومة جديدة في ظل صعوبة تَصوُّر قبول شخصيات سنية مرموقة بتولي رئاسة الحكومة بسبب مناهضة السعودية الحازمة لأيّ تَشارُك مع «حزب الله» في السلطة، الأمر الذي قد يفتح البلاد على أزمة حُكم طويلة.

وفي حين لفت تريُّثه في قبول استقالة الحريري وإعلانه انه ينتظر عودة الأخير الى لبنان للبحث معه في خلفيات الاستقالة، أجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالاً بسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تم الاتفاق خلاله على تأجيل الزيارة الرسمية التي كان مقرراً أن يقوم بها إلى الكويت اليوم إلى وقت لاحق.

يذكر ان الحريري ذكر في كلمته انه كشف مخططا لاغتياله، وسرعان ما بثت قناة «العربية» معلومات عن هذا المخطط بينها ان رصد موكبه تم قبل ايام مع تعطيل أبراج المراقبة.

"الراي"