2018 | 07:20 أيلول 19 الأربعاء
تغريدات السياسيين اللبنانيين مصونة بالحصانة | الحجار: الظروف تستدعي حكومة وحدة... ماريو عون: هل يوجد حياديون في البلد؟ | أي خرق في جدار الـتأليف يحتاج الى عجيبة | الأمم المتحدة ليس لديها معلومات حول خطة السلام للشرق الأوسط | خطة باسيل | أزمة تعصف بالمحطة | عندما تقف الأمور على "شعرة"... تلزيقة! | بين العجز الرسمي ومساعي التطوير... مخايل: لتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالطفولة | نيكول الحجل من الـ"أل بي سي آي" إلى أين؟ | ماذا عن عودة السنيورة و"صقور" المستقبل إلى الضوء بعد غياب؟ | شرطة بريطانيا: رجل وامرأة أصيبا بإعياء في سالزبري لم يتعرضا لغاز أعصاب | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: بومبيو تحدث مع نظيره التركي اليوم بعد اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا |

استقالة الحريري إشارة أميركية لدفْع لبنان إلى "عين العاصفة"

أخبار محليّة - الأحد 05 تشرين الثاني 2017 - 06:36 -

فوجئ «حزب الله» كسواه بالاستقالة المباغتة لرئيس الحكومة سعد الحريري. وسرعان ما انتقلتْ «العدسات» الى الحزب، الذي بدت خطوة الحريري وكأنها محاولة لـ «قلْب الطاولة» في وجهه وترْكه مكشوفاً في مواجهةٍ تتعاظم مظاهرُها بعد القوانين الأميركية الثلاثة التي تلوح في الأفق والكلام السعودي عن «تطورات مذهلة» مرتقبة في سياق الحملة التصاعدية على الحزب.

وفي قراءةٍ أولية لملابسات استقالة الحريري وما قد ينجم عنها، استهجنتْ مصادر بارزة في قوى «8 آذار»، وهو التحالف الذي يقوده «حزب الله»، إعلان الحريري استقالته من دولةٍ ثانية غير لبنان، أي من المملكة العربية السعودية، كاشفةً عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أجرى اتصالاً برئيس البرلمان نبيه بري (الذي كان في مصر) للتفاهم على الخطوة التالية بعد استقالة الحريري.

وفي موقفٍ يُزاوِج بين التهكُّم والتوقُّع، قالت هذه المصادر لـ «الراي» ان «قوى 8 آذار لا يسعها إلا شكر الحريري والسعودية ومعهما الولايات المتحدة لإخلائهم الساحة إفساحاً لروسيا، بعد إيران، للدخول الى لبنان ومن الباب العريض بعدما شكّلت استقالة رئيس الحكومة إشارة الى أن الرياض وواشنطن يرغبان بالخروج منه».

وفي كلامٍ أظهر الطابع المفاجئ لخطوة الحريري، لفتت المصادر عيْنها الى ان «رئيس الحكومة الذي استقبل مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي قبل 24 ساعة من إعلان استقالته لم يوحِ بما ذهب إليه، وان الجميع، أقربين وأبعدين، علموا بالاستقالة من وسائل الاعلام عند إعلانها».

وفي تقدير هذه المصادر ان «المحور الأميركي يتحضّر لحملة قاسية من العقوبات على لبنان وهو سيتصرّف على ان الرئيس والجيش و(حزب الله) في حلف واحد»، معتبرة ان «التطور الذي شهده لبنان (استقالة الحريري) يأتي رداً على انتصارات محور المقاومة».

وفي «جرْدة» لآخر تلك الانتصارات، تحدّثت المصادر عن ان «سيطرة (حزب الله - العراق) و(عصائب أهل الحق) و(حركة النجباء)، (اي الموالين لايران)، على معبر القائم أَفْشل أيّ محاولة اميركية لعزل الطريق البرية بين طهران وبيروت، مروراً ببغداد ودمشق، رغم سيطرة الأميركيين على معبر التنف».

وأشارت تلك المصادر الى ان «الجيش السوري وحلفاءه استعادوا أخيراً دير الزور ويتجهون نحو البوكمال، وفي بنك أهدافهم الذهاب شمالاً للسيطرة على مناطق تخضع لأكراد سورية - حلفاء اميركا - كالحسكة إضافة الى الرقة وريف دير الزور الغني بالنفط».

وخلصتْ المصادر عيْنها الى القول: «هذا يعني ان حلفاء الولايات المتحدة خسروا في محاولة الحدّ من حدّة الانتصارات العسكرية ما جعلهم يدفعون لبنان إلى عيْن العاصفة».

"الراي"