Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
"سباق السلحفاة" الحكومي ما زال مستمراً بلا أفق
جورج شاهين

أما وقد طوى العهدُ عامَه الأوّل، لا يمكن لأحد أن يتنكّر أنّه كان لا بدّ عند اكتمال عقد المؤسسات الدستورية أن تعبر البلادُ مجموعة من الإستحقاقات البديهية. وفي موازاة التغنّي بما تحقّق لا يتجاهل أركانُ الحكم الإشارة الى مجموعة الخطوات الناقصة والأخطاء التي ارتُكبت ما يؤدّي الى الإعتراف بـ«سباقٍ سلحفاتي» تمشيه الحكومة بلا أفق. فكيف يمكن ترجمة ذلك؟
بالإستناد الى مضمون بعض ما جاء به الحوار الرئاسي للعماد ميشال عون عشية الذكرى السنوية الأولى لإنتخابه، واعترافات العديد من المسؤولين في صالوناتهم السياسية والحزبية، يمكن التباهي ببعض ما تحقق في موازاة الإعتراف بكمّ من الأخطاء التي ارتُكبت خصوصاً عند الغوص في ملفات عدة مفتوحة على شتى الإحتمالات السلبية وسط استمرار التشكيك المتبادل بين بعض أهل الحكم قبل أن تشارك المعارضة في توجيه سهامها اليها بعدما قدّمت لها الحكومة مجموعة من الهدايا على أطباق من ذهب.

وعليه يعترف أكثر من مسؤول أنّ بعضاً من الإنجازات لم يكتمل بعد، على وقع الاتّصالات الجارية لترميم العلاقات بين أهل البيت الواحد والحلفاء الجدد. وهو ما يظهر جلياً عند تعدادهم بعض ما تحقّق بدءاً بتشكيل الحكومة التي ترجَمَت بتركيبتها التحالفات التي أثمرت الإستحقاقَ الرئاسي وقامت على أنقاض ما كان يُسمّى بـ«8 و14 آذار»، والتعيينات في المواقع العسكرية والأمنية والشاغر منها في المواقع الإدارية وصولاً الى قانون الإنتخاب والمناقلات والتشكيلات القضائية الى الموازنة العامة.

وللدخول في التفاصيل المتعلّقة ببعض هذه القضايا، فقد اهتزّت التركيبة الحكومية أكثر من مرّة من دون أن تقع، فالخلافات بين مكوّناتها عبَرت مطبّات قاسية ولم يجرِ بعد استيعابُ كامل تردّداتها، بدليل أنّ التهديد باستقالات من الحكومة ما زال وارداً إن لم ينجح أهل الحكم في تطويق ذيول بعض ما جاءت به التعيينات القضائية والإدارية الأخيرة وما تعثّر منها الى اليوم، عدا عن تلك التي يمكن أن تأتي بها بعض القرارات الحكومية المطروحة على بساط البحث عندما تقارب ملفات خلافية جرى ربطُ النزاع بشأنها من دون التفاهم على طريقة مقاربتها والمخارج والحلول والصيَغ المقترَحة التي ما زالت قيد البحث.

وأبرز هذه الملفات ما يتّصل بالعلاقات اللبنانية - السورية وما بين لبنان ودول الخليج العربي، ما عدا تلك التردّدات السلبية التي خلفها النزوح السوري وما يرافق المناقشات الجارية لمعالجته من صراعات اختلطت فيها العوائق الإدارية والأمنية بتلك الأممية المتحكّمة بملف النازحين واللاجئين والقوانين التي تحكمها، عدا عن إدخال البعض هذا الملف في أتون الصراعات السياسية تحضيراً للإنتخابات النيابية المقبلة وما يفرضه الإستعداد لها من سباق على تبنّي العديد من المواقف الديماغوجية، وتلك المبنيّة على قاعدة الخلافات القائمة بين اللبنانيين تجاه النظام السوري تحديداً والفشل في الإعلان عن مناطق سورية آمنة كاملة المواصفات تدفع الى إعادة النازحين اليها.

ولذلك كله لم تنجح بعد المساعي لتوحيد الموقف اللبناني من هذه المعضلة ولا سيما على مستوى كيفية المعالجة وموضوع التشاور او الإتصال بالنظام السوري لتسهيل العودة في ظل إنقسام حاد بين موقفين أحيا موقتاً الصراع بين طرفي «8 و14 آذار» رغم انحلال التركيبتين واندثارهما في إستحقاقات كثيرة عاشتها البلاد.

لذلك كانت قضية تعيين السفير اللبناني في سوريا إحدى تجلياتها بعدما عبّر البعض في جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل عن رفضه تقديم اوراق اعتماد السفير الجديد الى السلطات السورية قبل ترتيب وضع النظام مع الجامعة العربية، في وقت كان السفير قد وصل الى دمشق استعداداً لتقديم اوراق إعتماده وطيّ هذه الصفحة بحكم الأمر الواقع، فبقيت الملاحظات ضمن جدران جلسة مجلس الوزراء ولم تُنتج الإعتراضات أيَّ موقف متردّد لدى الجهة الداعمة لإحياء التمثيل الديبلوماسي المتبادَل بين بيروت ودمشق.

ويبدو أنّ الخلاف على آلية قانون الإنتخاب يمكن ضمُّه الى لائحة القضايا والإستحقاقات التي لم تكتمل فصولاً بعد، ولا سيما أنّ تفاعلات الخلاف حول هذه الآلية تطوّرت الى مرحلة بدأت تترجَم من خلالها الخلافات على قضايا عدة وتحديداً من خلال المواجهة التي لم تنتهِ فصولاً بين وزيرَي الداخلية والخارجية وتوسّعت لتطاولَ أداءَ الوزارتين في مجالات أخرى حيوية تعني الناس في قضاياهم اليومية.

هذا عدا عن الخلاف على التسجيل المسبَق للناخبين والذي بات عقدةً مستعصية يقف فيها وزير الخارجية في مواجهة معظم أعضاء اللجنة من حلفائه وخصومه على السواء.

وانطلاقاً ممّا تقدّم، وامام زحمة الملفات المفتوحة على اكثر من مسار، يبدو لأهل الحكم والمعارضة معاً أنّ «سباقاً سلحفاتياً» ما زال قائماً لتوفير المخارج لبعض العقد المستعصية، وذلك في موازاة المساعي المبذولة في كثير من دوائر الأصدقاء المشترَكين والمواقع الأمنية المتخصّصة في ترتيب التوافقات السياسية والإدارية لحماية الحدّ الأدنى من التضامن بين اهل الحكم والحكومة.

فتشهد البلاد حالات نفور عابرة تهدّد لبعض الوقت الكثير ممّا تحقّق من إنجازات قبل أن تتبخّر هذه الخلافات من دون أن يفهم كثر حقيقة ما تمّ التفاهم بشأنه.

وهو ما يوحي بأنّ البلاد محكومة بالتوافق بين أهل الحكم أيّاً كانت الظروف، على قاعدة أنّ مَن يتقدّم خطوةً في هذا الملف اليوم عليه الإستعداد غداً للتراجع في ملف آخر، وهو ما يمكن ترجمته بلعبة توازنات دقيقة.

جورج شاهين - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة
17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟ 16-11-2017 06:35 - السعودية تخسر: عون وماكرون يحرّران الحريري 16-11-2017 06:34 - حربان قد تستدرجان حرباً كبرى؟ 16-11-2017 06:31 - أعيدوا لنا زمن الانتداب 16-11-2017 06:29 - سقطت "مغارة أبو طاقية"... وبدأ التنقيب في منجم أسراره 16-11-2017 06:28 - لبنان يواجه عاصفة سياسية 16-11-2017 06:26 - "سعد"... قلب بيروت 16-11-2017 06:20 - الحريري عائدٌ بـ"السقف العالي" لمجلس وزراء الخارجية العرب 15-11-2017 06:58 - البحث عن أسواق جديدة: الترقيع يتركنا رهائن 15-11-2017 06:56 - كان سعود الفيصل أشطر 15-11-2017 06:55 - عرسال «الجديدة» حزينة على الحريري... ولكن! 15-11-2017 06:48 - «القصة كبيرة»... في طريق الجديدة! 15-11-2017 06:48 - التدويل وحسابات الرياض مع المستقبل والعهد 15-11-2017 06:33 - على هذا الأساس سيعود الحريري 15-11-2017 06:31 - عودة الحريري: إحتمالاتٌ وأزمات! 15-11-2017 06:28 - المصارف اللبنانية في أربيل مستمرة برقابة ذاتية 15-11-2017 06:25 - "24 ساعة من التاريخ" 15-11-2017 06:23 - إجراءاتٌ للجيش على حدود شبعا... فهل مِن خرقٍ محتمل؟ 15-11-2017 06:18 - إيران باقية في سوريا في ظل الحل الروسي 15-11-2017 06:17 - الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح 15-11-2017 06:12 - عن لافروف والصدقية 15-11-2017 06:07 - البطريرك الماروني عاد من "أرض الحرمين" بـ"نشيد محبة" سعودي للبنان 15-11-2017 06:05 - ثورة في السعودية 14-11-2017 06:47 - طرابلس تتعاطف مع الحريري... وريفي يُعدّ لتحرّك شـعبيّ 14-11-2017 06:43 - لهذه الأسباب إطلالة الحريري تستعجل التسوية - المخرج
الطقس