Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
تكرار "7 أيار" وارد في عهد عون؟
طوني عيسى

في الكواليس كلامٌ يُسمَع للمرة الأولى منذ ما قبل التسوية الرئاسية: إذا أراد الرئيس سعد الحريري وحلفاؤه تطيير التسوية، فسيكونون قد افتعلوا انقلاباً في البلد. وفي هذه الحال، لن يكون مستغرباً أي إجراء لتعطيل الانقلاب أو مفاعيله على الأقل.
يقول بعض المتابعين: «المرحلة مفتوحة على المفاجآت». يرفضون تحديدها، أو ربما هم غير قادرين على تحديد طبيعتها بدقة. لكنهم لا يستبعدون حصولها، في ضوء ارتفاع حدّة النزاع المفتوح بين المحاور، والذي يلفح برياحه الساحة اللبنانية.

هؤلاء يقرأون الأحداث الأخيرة على الساحات الإقليمية بكثير من الاهتمام:

1 - خطوة تلو خطة، تمكّن الإيرانيون من إحكام سيطرتهم على معظم القرار في دول «الهلال الشيعي»:

- في العراق، تمّ إنهاء نفوذ «داعش» والأكراد لمصلحة حلفاء طهران.

- في سوريا، يتمّ إنهاء «داعش» وإنهاك المعارضة في مقابل تقوية الرئيس بشّار الأسد وتوسيع بقعة نفوذه.

- في اليمن، خاصرة المملكة العربية السعودية، العاصمة صنعاء تحت النفوذ الإيراني.

- في لبنان، «الكلمة الفصل» تعود في النهاية إلى «حزب الله».

وهذا الواقع سمح للرئيس الإيراني أن يقول، من دون تبجّح أو مزايدة، إنّ القرار في هذه الدول ودول شمال إفريقيا لم يعد ممكناً أن يخالف الإرادة الإيرانية.

2 - هناك قوى مختلفة متضررة من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. وهناك تقاطع مصالح بين هذه القوى في المرحلة الراهنة على التصدّي للتمدد الإيراني، وإن تكن الحسابات والأهداف الأخيرة متباينة أو حتى متضاربة في التعاطي مع إيران ومشاريعها بين كل من هذه القوى:

- إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث عن توازن أكبر للمحاور في الشرق الأوسط: إسرائيل- السعودية- طهران- تركيا... وهي آخذة بالتشدّد في التعاطي مع «حزب الله» بصفته جزءاً من مشروع النفوذ الإيراني.

- إسرائيل لا يستفزّها أن تكون إيران قوية في الخليج العربي، وأن يكون هناك توازن رعب بين المحورين السنّي والشيعي في الشرق الأوسط، لكنها ستتصرف لمنع تَحوّل المنطقة الممتدة من طهران إلى شاطئ المتوسط تحت النفوذ الإيراني، أي أن تصبح طهران النووية عند الحدود مع إسرائيل. وهنا يلتقي الهدفان الأميركي والإسرائيلي على منع التمدد الإيراني.

- المحور السعودي يستفيد من الضغط الأميركي لاستعادة التوازن الذي اختلّ في مرحلة سابقة، وخصوصاً خلال حكم الرئيس باراك أوباما، لمصلحة إيران. وهو اليوم في صدد استنهاض القوى القادرة على مواجهة مشروع الربط الإيراني: طهران- بغداد- دمشق- بيروت.

في هذا السياق، يمكن التعمّق في طبيعة التصعيد الذي يعبِّر عنه السعوديون، والذي استدعى أن يترك الحريري كل ارتباطاته ومواعيده في بيروت ويلبّي الدعوة العاجلة من الرياض، مدعومة بتغريدات الوزير ثامر السبهان الداعية إلى مواجهة «حزب الله».

في الموقف السعودي من طهران، هناك ملاحظة يجدر التوقف عندها، من حيث الشكل على الأقل. فحتى اليوم، يبقى السبهان وحده حاملاً لواء التصعيد الإعلامي المباشر ضد «حزب الله»، وعبر «تويتر».

ولكن، لم يظهر أي موقف سعودي، عن العهد أو وليّ العهد القوي الأمير محمد بن سلمان أو الحكومة السعودية في هذا المجال. وعلى رغم تأكيد السبهان أنّ موقفه «ليس شخصياً»، وعلى رغم أنّ الرياض استدعَت الحريري فعلاً لتحذيره من المضيّ قدماً في التنازل لـ«حزب الله»، فإنّ أيّ موقف سعودي رسمي في هذا الشأن لم يصدر حتى اليوم.

هذا الصمت الرسمي السعودي يفسِّره بعض المتابعين بالآتي:

- هناك حاجة للاستماع إلى الحريري وشروحاته ومدى مشروعية تبريراته للخطوات التي يمضي بها في تعاطيه مع «حزب الله»، وعمّا إذا كانت فعلاً تشكل تنازلاً استراتيجياً أم هي للتكتيك السياسي ضمن الضرورات السياسية اللبنانية الداخلية.

ويعتقد هؤلاء أنّ الحريري قدَّم هذه الشروحات للأمير محمد والوزير السبهان، وأنّ نتائج الاستماع إليه كانت مُرضية. فهو لن يذهب إلى تطيير الحكومة وتفجير الاستقرار لأنّ ذلك يشكّل مخاطرة قد تكون أكلافها أكبر من مكاسبها، سواء للحريري نفسه أو للسُنّة في لبنان أو للمحور السعودي. لكنّ الحريري لا بدّ أنه سيكون أكثر تشدداً في الخطوات التالية تجاه «الحزب» والتطبيع مع نظام الأسد.

2 - السعوديون أنفسهم يفضّلون استخدام جرعة تصعيد ضد إيران لا تتجاوز الحاجة. فهم يريدون أن يطمئنوا إلى أنّ المواجهة الدولية - الإقليمية مع إيران ستستمر وتأتي بالنتائج التي تناسبهم.

ولذلك، على الأرجح، ترك السعوديون للسبهان أن يصعِّد سياسياً من خارج مؤسسات الحكم، فيما يتمّ التعاطي بهدوء وحَذر أكبر داخل المؤسسات الرسمية. فإذا اقتضَت المصلحة، يمكن وقف التصعيد والتحوّل إلى المبادرات الإيجابية.

إذاً، قد لا يذهب الحريري - في هذه المرحلة على الأقل- إلى إسقاط الحكومة. لكنه سيكون أكثر «مُمانعة» لنهج «حزب الله» وللتطبيع، وسيحرص على ألّا تأتي الانتخابات لمصلحته، بعد أشهر، ويتخذها خصومه ذريعة لإبعاده عن موقعه، فيعود إلى وضعية ما قبل التسوية الرئاسية.

لذلك هو محشور، ومعه السعوديون العالقون بين خيار الاستماع إليه وإبقائه يعالج الخصوصيات اللبنانية على طريقته وخيار التصعيد إلى حدّ السعي إلى قلب الطاولة والأوراق، مع ما يقود إليه هذا الانقلاب من تداعيات على الأرض.

البعض يقول: في هذه الحال، لن يجلس «حزب الله» منتظراً أيار 2017، موعد الانتخابات للردّ على الانقلاب. وقد يلجأ إلى ما يشبه أيار 2008، ولو سياسياً. ولكن، هل هناك حاجة إلى تكرار 7 أيار 2008 في ظل عهد الرئيس ميشال عون؟

طوني عيسى - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"!
20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟
الطقس