Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
مصالح واشنطن وموسكو في الحل السوري تتلاقى في حفظ أمن إسرائيل
ثريا شاهين

ترى مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع، أن العمل الأميركي المستمر بكل الوسائل للحدّ من النفوذ الإيراني في المنطقة، سينسحب على السياسة الأميركية المتوقعة تجاه سوريا، والتي لم يتم وضع تصور نهائي حولها، إنما تكاد بعض المؤشرات تظهر من خلال مواقف معينة.

والإدارة الأميركية، لن تقبل بدور لـ «حزب الله» في سوريا، أو لإيران، أو بانتصار النظام، وبعدم وجود حل سياسي، أو بعدم وجود ما يحدّ من دور النظام.

وتلفت المصادر إلى أن ذلك يؤشر إلى دور أميركي جديد في المرحلة المقبلة، كما أن التعامل مع موضوع الرقة في سوريا بعد خروج «داعش» منها، وكذلك من سيتولى السلطة على شرق سوريا، هما مؤشران إلى مرحلة جديدة. ثم أن زيارة وزير خليجي بارز للرقة كانت لافتة. فإذا تسلّم المجلس المحلي للأكراد السلطة هناك، فإن العشائر العربية لن تكون راضية. وقد يتم التفاهم على مجلس ذي تأثير تركي، لا سيما وأن السنّة هناك لن يقبلوا بحكم كردي. والناس ستعود إلى الرقة والاميركيون سيموّلون قطاعات حياتية مطلوبة للعيش، وهذا ليس عملية إعادة إعمار إنما تأمين مستلزمات أساسية للحياة مثل المستشفيات وغيرها.

والأكراد لديهم إتصالات مع النظام، وثمة تخوف من أن يسلّموا الرقة له، ولكنها لن تسلّم للنظام. يوجد سباق على تسلّم مناطق «داعش» من أكثر من طرف. وبالتالي، هناك مؤشرات أن يتسلّم الاميركيون الرقة. فكل طرف حالياً يقوم بالتموضع للسيطرة على مناطق «داعش»، وهذا الواقع، مضافاً الى مناطق التهدئة الأربعة، قد يؤدي إلى مرحلة تحضيرية للمفاوضات السلمية بين السوريين لإيجاد حل.

لكن المصادر، تعتبر أن الموقف الروسي غير واضح لا بل إنه متناقض في الإشارات التي يحملها. ولا سيما وأن الروس بدأوا يتحدثون عن المجالس المحلية في سوريا. لذلك لا تستبعد المصادر، أن يطرح الروس تصوراً جديداً للحل عبر مسار جديد مستفيدين أولاً من استانة، وهم يدركون جيداً أنه يصعب عليهم طرح تصور جديد عبر مفاوضات جنيف. والسؤال كيف ستُدرج استانة بإطار جنيف، وهم الآن يطرحون مؤتمراً للشعب السوري ينعقد هذا الشهر؟.

عندما ينتهي «داعش» ستكون هناك محاولات جدية من واشنطن لإظهار استراتيجيتها تجاه إيران في سوريا، وبعد السباق الحاصل على الأرض لإعادة التموضع. والنظام الذي يعتبر نفسه منتصراً قد لا يكون راغباً في الدخول في عملية سلام جدية، إلا إذا توافر الضغط الروسي الحقيقي عليه في هذا الإتجاه. الإشارات الروسية لا تزال غير واضحة ومتناقضة، ولا يلبث الغرب أن يكتشف التناقض بعد أن يكون قد صدقها. فإذا كانت المرحلة المقبلة ايجابية وتحمل شيئاً جديداً، يكون هناك أفق للحل، والا فالوضع السوري سيراوح مكانه لمدة طويلة.

ومن ناحية أخرى، هناك جهود عربية لتوحيد المعارضة السورية. لكن هناك خلافات كبيرة خصوصاً حول مصير رأس النظام.

وتعتقد مصادر ديبلوماسية قريبة من موسكو، أن دولاً عربية أساسية باتت تعترف بالدور الروسي الحيوي في سوريا في هذه المرحلة، وتقتنع به.

وتقول هذه المصادر، أن روسيا تمسك خيوط اللعبة عبر مؤتمر استانة وعملية التفاهم حول مناطق خفض التصعيد.

ويتخلل ذلك التنسيق مع الولايات المتحدة حول مناطق الجنوب السوري، ومع كل من تركيا وإيران حول مناطق الشمال والشرق السوري.

والدول العربية باتت أكثر تفهماً للموقف الروسي وضرورة التنسيق مع موسكو، وفي الوقت نفسه تحرص هذه الدول على العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة، والتي مهما كانت العلاقة مع الروس، لن تصل إلى حد مرحلة التوازن مع واشنطن.

لكن العلاقة العربية مع روسيا، تشكل جزءًا من التوازن والتنويع في المصادر الإقتصادية والعسكرية من خلال الإتفاقيات التي توقّع. وهذه العلاقة تنامت مع إستمرار مرحلة الوقت الضائع، الذي يفصل عن بلورة التسوية النهائية للأزمة السورية والتي ستحدد مستقبل سوريا، بالتنسيق والتعاون بين واشنطن وموسكو. هذا طبعاً بعد أن تكون الإدارة الأميركية انجزت دراستها للملف السوري وحددت سياستها حياله، مع الأخذ بالإعتبار وجود القوى الأخرى في المنطقة لا سيما الدول العربية.

وكذلك الأخذ بالإعتبار مصالح إسرائيل وأمنها والحرص الأميركي الروسي المتساوي عليها، وعندها سيتحدد مصير رأس النظام بشار الأسد. إنما ليس هناك من توقيت واضح لذلك، والامر يبقى رهن تطور العلاقات الأميركية - الروسية والتفاهم بين البلدين وتقاطع مصالحهما.

ومن المؤكد أن موعد إستئناف مؤتمر جنيف للتفاوض السوري سيتحدد بعيد مؤتمر استانة. وتقول المصادر، أن الولايات المتحدة أيضاً تقر بالدور الروسي، وروسيا تقر بالدور الأميركي لناحية الموافقة على الحل النهائي، وتتلاقى مصالح الدولتين في مسألة حفظ أمن إسرائيل.

ودور الولايات المتحدة في الرقة يقابله الدور الروسي في معظم المناطق السورية الأخرى. مع الإشارة إلى أن الوضع السوري معقد جداً، وإن الروس يتوقعون إنتهاء الأعمال العسكرية في أقل من سنة، أي بالمفهوم التقليدي، بحيث لن تكون بعد ذلك جبهات مفتوحة.
ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس