Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
لبنان الصامد على "خيط التسوية" يرصد خط المواجهة الخارجية مع حزب الله
ليندا عازار

حملتْ الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اللبناني امس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري مؤشراً واضحاً على أن «الستاتيكو» الداخلي الذي يرتكز على التسوية السياسية، التي دخلتْ عامها الثاني، ليس مُقْبِلاً على أي تغييرات دراماتيكية تقود إليها دينامياتٌ محلية ربْطاً بجعْل واشنطن والرياض «حزب الله» الهدف رقم واحد لمرحلة ما بعد «داعش»، في سياق القرار بـ «قطْع أذرع» إيران في المنطقة.

ووفق ما كانت أشارتْ إليه «الراي» في أعقاب محادثات الحريري مطلع الأسبوع في السعودية مع كل من وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، فإن ما بعد الزيارة للرياض هو كما قبله على صعيد التمسُّك بالاستقرار اللبناني على قاعدة إبقاء الضغوط على «حزب الله» بـ «طرفٍ خيْط» واحد خارجي وتفادي أيّ ملاقاة صِدامية داخليّة له ستجعل البلاد تقع في فخّ فوضى قاتلة.

وبدا واضحاً من سياق جلسة الحكومة أمس أن الجميع ما زالوا متمسكين بقواعد اللعبة نفسها في ما خصّ «فك الاشتباك»، ذلك أن الحريري اكتفى في معرض وضْع المجتمعين في أجواء زيارته السعودية بتأكيد ان الرياض مصرّة وحريصة على استقرار لبنان، من دون أن يتم التطرّق الى أي مواضيع سياسية خلافية أو أن يثير وزراء «حزب الله» الكلام غير المسبوق الذي أطلقه الوزير السبهان بحقّ الحزب والذي عكَس بوضوح أن المواجهة معه سلكتْ طريق الـ «لا عودة».

وبينما تَكرّس من الأجواء التي توافرتْ عن لقاءات رئيس الوزراء اللبناني في الرياض ان علاقة الحريري بالمملكة راسخة وأن لا نية لدى الأخيرة بأيّ إضعافٍ له، فإن علامات الاستفهام لم تنته حول مرتكزات «المعادلة الذهبية» التي جعلتْ «التوافق كاملاً» بين رئيس الحكومة، الذي يعتبر الاستقرار «طوق النجاة» الوحيد للبنان، وبين القيادة السعودية الماضية في التصدّي لـ «حزب الله» ونفوذ إيران والراغبة في تظهيرِ خطّ فاصل بين لبنان - الدولة والحزب ومنْع تحويل أولوية الاستقرار مبرّراً لمساراتٍ تراجُعية لخصوم «حزب الله» لن تؤدي إلا إلى مراكمة الأخير ومن ورائه طهران المزيد من «التفوق» لبنانياً والى إنهاك هؤلاء الخصوم وربّما التمهيد لـ «إنهائهم» سياسياً في صناديق الاقتراع في انتخابات 2018 النيابية وتالياً «شرْعنة» القبضة الإيرانية على البلاد.

وكان لافتاً في موازاة صمْت «حزب الله» عن زيارة الحريري والكلام الأخير للوزير السبهان، إطلاق رئيس البرلمان نبيه بري، شريك الحزب في الثنائية الشيعية، إشارة اطمئنان الى فحوى الزيارة، بناءً على الاتصال الذي كُشف انه تلقّاه من رئيس الحكومة خلال وجوده في الرياض، موضحاً أن أجواء السعودية كما تبلّغها من الحريري جيدة، مستنتجاً أن توجه الأخير بالحرص على استقرار لبنان ليس بعيداً عمّا يجول في فكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي حين اعتُبرت المعلومات التي جرى تَداوُلها في بيروت بعد ظهر أمس عن قبول سعودي لسفير لبنان المعيّن حديثاً في الرياض (فوزي كبارة) مؤشّراً مزدوجاً على أن علاقة المملكة بالحريري باقية في دائرة الـ «لا غبار» - وهذا في ذاته رسالة الى الأبعدين والأقربين - والى أن الرياض ليست في وارد «القطْع» مع لبنان الرسمي، كان بارزاً الموقف الذي أبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مراسلي الصحف الكويتية في بيروت الذين التقاهم امس لمناسبة زيارته للكويت بعد غد، إذ قال رداً على سؤال حول العلاقات مع السعودية «إننا نتفهّم موقف المملكة وهي تتفهّم موقفنا»، مؤكداً ان «العلاقات بيننا لا تزال جيدة وعلى المستوى نفسه منذ قيامي بزيارة رسمية للمملكة بعد انتخابي رئيساً»، لافتاً الى ان «التصعيد كلاميّ أحياناً ولكن الموقف الرسمي ما زال هو نفسه».

وفي موازاة ذلك، شكّلت الدعوة التي وجّهتها السعودية عبر القائم بأعمال سفارتها في بيروت الوزير المفوض في وزارة الخارجية وليد البخاري للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لزيارة الرياض ولقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد في الأسابيع المقبلة حدَثاً بكل المعايير.

ذلك ان هذه الزيارة، وهي الأولى التي سيقوم بها بطريركٌ ماروني للمملكة العربية السعودية، تكتسب أهمية تفوق بأشواط اللقاءات التي باشرتْها الرياض مع شخصيات لبنانية في الأسابيع الماضية، ليس فقط بالنظر الى ان الملك سلمان سيخصّ رأس الكنيسة بلقاءٍ بل لأنه لا يمكن فصْل الدعوة والزيارة في ذاتها عن التحوّلات التي تشهدها المملكة عبر الأمير محمد بن سلمان على صعيد الدفع نحو الانفتاح على مختلف المستويات والحرص على «مملكةٍ معتدلةٍ» تعهّد ولي العهد بقيادتها خلال الحوار معه في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار»، قائلاً «نحن فقط نعود الى ما كنا عليه، الاسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وجميع الأديان...».

ومن هنا، يصعب فصل الزيارة المرتقبة للبطريرك الراعي والتي وصفها البخاري بأنها «تاريخية» عن هذا المسار الجديد في السعودية، وسط رصْد لمواضيع البحث التي نُقل عن مصادر الكنيسة المارونية انها ستركّز على الحوار بين الأديان وحماية التنوع الطائفي في المنطقة والتعبيرات عنه على مختلف الصعد.
ليندا عازار - الراي

ق، . .

مقالات مختارة

18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة
18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟ 16-11-2017 06:35 - السعودية تخسر: عون وماكرون يحرّران الحريري 16-11-2017 06:34 - حربان قد تستدرجان حرباً كبرى؟ 16-11-2017 06:31 - أعيدوا لنا زمن الانتداب 16-11-2017 06:29 - سقطت "مغارة أبو طاقية"... وبدأ التنقيب في منجم أسراره 16-11-2017 06:28 - لبنان يواجه عاصفة سياسية 16-11-2017 06:26 - "سعد"... قلب بيروت 16-11-2017 06:20 - الحريري عائدٌ بـ"السقف العالي" لمجلس وزراء الخارجية العرب 15-11-2017 06:58 - البحث عن أسواق جديدة: الترقيع يتركنا رهائن 15-11-2017 06:56 - كان سعود الفيصل أشطر 15-11-2017 06:55 - عرسال «الجديدة» حزينة على الحريري... ولكن! 15-11-2017 06:48 - «القصة كبيرة»... في طريق الجديدة! 15-11-2017 06:48 - التدويل وحسابات الرياض مع المستقبل والعهد 15-11-2017 06:33 - على هذا الأساس سيعود الحريري 15-11-2017 06:31 - عودة الحريري: إحتمالاتٌ وأزمات! 15-11-2017 06:28 - المصارف اللبنانية في أربيل مستمرة برقابة ذاتية 15-11-2017 06:25 - "24 ساعة من التاريخ" 15-11-2017 06:23 - إجراءاتٌ للجيش على حدود شبعا... فهل مِن خرقٍ محتمل؟ 15-11-2017 06:18 - إيران باقية في سوريا في ظل الحل الروسي 15-11-2017 06:17 - الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح 15-11-2017 06:12 - عن لافروف والصدقية 15-11-2017 06:07 - البطريرك الماروني عاد من "أرض الحرمين" بـ"نشيد محبة" سعودي للبنان 15-11-2017 06:05 - ثورة في السعودية 14-11-2017 06:47 - طرابلس تتعاطف مع الحريري... وريفي يُعدّ لتحرّك شـعبيّ
الطقس