Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ماذا يمنع استمرار الوضع السوري على حاله سنوات؟!
ثريا شاهين

على الرغم من المساعي الروسية لإعادة إطلاق التفاوض السوري - السوري في جنيف، تُبدي مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع، قلقها من بقاء الوضع السوري على ما هو عليه من دون حل للنزاع لمدة طويلة، إذ أن النظام لا ينوي إيجاد حل للأزمة، لكن الأنظار تتجه إلى الموقف الروسي. فإذا كانت روسيا فعلاً تريد إنهاء الأزمة والتوصل إلى حل سياسي فستضغط على النظام للسير في هذا التوجه.

وتفيد المصادر، بأن أي حل في سوريا لن يتم إلا بموافقة أميركية، لكن الولايات المتحدة لم تضع بعد سياستها وخطتها للتعامل مع الأزمة السورية بصورة متكاملة وهي تخضع لتأجيل متكرر. ولا بد أن تنسجم أي سياسة تضعها في هذا الإطار، مع سياستها حول إيران والتي باتت معروفة. والولايات المتحدة سوف تتبع الحوار مع روسيا بالنسبة إلى الملف السوري، مع أنها فرضت عقوبات عليها بالنسبة إلى ملف أوكرانيا.

ولكن، بحسب مصادر ديبلوماسية في موسكو، فإن عمليات القصف والقتال في سوريا ستتوقف بعد نحو ٧ أو ٨ أشهر.

وتشير مصادر ديبلوماسية أخرى، إلى أن عوامل عديدة كانت وراء استمرارية النظام وترنّح انجازات المعارضة وهي: التدخل العسكري الروسي، الجوي تحديداً، الذي قلب المعادلات على الارض وأدى إلى إعادة تعويم النظام لبقائه أطول وقت ممكن. والآن، إذا انسحب الروس من سوريا فستعود المعارضة لتحقيق النصر ويتغيّر الوضع. كل ذلك يتوقف على التوجه الروسي، وكذلك على التوجه الأميركي في ما بعد. كل القوى الموجودة على الأرض في سوريا لم تكن قادرة على مواجهة الروس، وحدهم الأميركيون يستطيعون مواجهتهم. إنما لن يواجهوا الروس من أجل سوريا، الأمر الذي أدى إلى عدم توازن القوى على الأرض. والعرب دعموا المعارضة، ولكن لم تسمح لهم الولايات المتحدة بأن يدعموها مثلما يجب، ولم يسمحوا لهم بمساعدتها وتسليحها بأسلحة نوعية.

ومن أسباب تراجع المعارضة أيضاً، أن أولويات الدول التي تدعمها قد تغيرت أخيراً. فمشكلة اليمن مثلاً باتت أولوية خليجية، وموضوع الأكراد بات أولوية تركية. أما الآن فهناك جهود خليجية لتوحيد المعارضة لتذهب إلى طاولة التفاوض بموقف موحد. ولكن هل سيكون التفاوض جدياً، وهل الروس جديون في إرادة انتقال السلطة؟

ولأن المعارضة لم تحقق انتصاراً، ولا يوجد طرف مستعد للنزول معها في معركتها، فإن الورقة الوحيدة للتوصل إلى حل سياسي هي الضغط الغربي في موضوع إعادة إعمار سوريا، ومساهمته في ذلك إذا تم التوصل في مفاوضات جنيف إلى حل سياسي حقيقي وانتقال فعلي للسلطة. إذا أن الغرب غير متأكد من أن الإمور في سوريا ستذهب في اتجاه حل سياسي، وهم يعتقدون أن الروس يسيرون في مسار آخر مقتنعين به، فمدّدوا مباحثات آستانة، ويريدون تفعيل اللجان الشعبية، لكي تكون أساساً للحل. وكأنهم يطرحون عملية سياسية تناسبهم. ولأن آستانة ستنعقد نهاية هذا الشهر، تم تأجيل مفاوضات جنيف. وإذا سار الروس بعملية سياسية تناسبهم، فعندها ليس هناك من مصلحة للغرب بالدخول معهم في عملية إعادة الإعمار، لأن الضغط الغربي في هذا المجال سيكون لكي تحرز المعارضة تقدماً في التفاوض، وثانياً في المشاركة في الحكم من خلال الإنتقال السياسي.

ويشار هنا إلى أن واشنطن لم تدعم المعارضة لكي تنتصر، انما لكي تحقق توازناً مع النظام، عادت وافتقدته بعد الدخول الروسي إلى سوريا.

ولا يظهر حتى الآن وجود عملية إعادة اعمار حقيقية، إلا عندما يضمن الروس لهم عملية سياسية متوازنة.

كل الدول اليوم باتت تقبل بأن يبقى رئيس النظام في السلطة في المرحلة الإنتقالية. وهناك جهود خليجية لتوحيد المعارضة في موقف موحد في التفاوض. والأنظار تتجه إلى تفاصيل التعديلات الدستورية وصلاحيات الرئيس وتوزيع الحقائب في الحكومة. إذ لا يكفي القول أن رئيس النظام بقي أم لا، بل إلى أي مدى يتمتع بصلاحيات. وأكثر ما يقلق الغرب، هو إبقاء وضع سوريا على ما هو عليه لسنوات وعدم توصل العملية السياسية إلى شيء. وهناك خوف من عدم قبول النظام بالتنازل والدخول في مرحلة انتقالية، في الوقت الذي يعتبر نفسه رابحاً. وقرار توصل العملية السياسية إلى حل ينهي الأزمة هو في يد موسكو.

ومن أسباب ترنّح المعارضة أنها لم تثبت أنها موحدة بالشكل الكافي حول مشروع سياسي واضح. ثم أن الدول الغربية كانت تتخوف من أن تقع الأموال والأسلحة بيد الإسلاميين و»الجهاديين»، كما أن الأوروبيين لحقوا بالأميركيين الذين دعموا المعارضة لكي لا تنهزم من أجل التوصل إلى حل سياسي يجمعها مع النظام وليس لكي تتسلّم السلطة، إلا أن الدخول العسكري الروسي على الخط «خربط» كل الخطط.
ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط
22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية
الطقس