2018 | 20:47 أيلول 19 الأربعاء
الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه جازان | "الجزيرة": تجدد الاشتباكات جنوب العاصمة الليبية طرابلس | رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ماليبياند يلتقي رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء عبدالعزيز بن حبتور | مصادر للـ"ام تي في": اي انفاق جديد يحتاج الى قانون ووزارة الطاقة طلبت سلفة بقيمة 770 مليارا كمّا انّ وزارة المال انفقت 100 مليار على باخرة "اسراء" ثمنا للفيول | تقرير للخارجية الأميركية: الكويت لعبت دورا محوريا في التوسط بين الفرقاء الخليجيين | قرار روسي بتزويد القاعدتين الروسيتين في سوريا بمنظومات مراقبة متطورة | حركة المرور كثيفة على اوتوستراد المطار باتجاه الانفاق وصولا الى خلدة | تقرير للخارجية الأميركية: إيران لا تزال أكبر دولة راعية للإرهاب ودعمت هجمات على إسرائيل في 2017 | الخارجية الأميركية: تهديد إيران امتد من البحرين إلى اليمن ولبنان | "ليبانون فايلز": حادث سير مروّع على اوتوستراد الياس هراوي باتجاه مستشفى اوتيل ديو (صورة في الداخل) | الخارجية البريطانية تحذر رعاياها بمن فيهم حاملو الجنسية الإيرانية من مخاطر السفر إلى إيران | علي حسن خليل: علينا الا نغامر بما يحاول البعض ان يطرحه بتشكيل حكومة اكثرية فالمصلحة الوطنية والتحديات لا تسمح بتشكيل هكذا حكومة |

إنجازات نسبية... لكن لا فشل

الحدث - الخميس 02 تشرين الثاني 2017 - 06:06 - غاصب المختار


يمكن اعتبار ان بعض الانجازات الاساسية التي تحققت خلال سنة من عمر العهد الجديد، كانت ايضاً للحكومة ولمجلس النواب مساهمة فيها، كالموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب، لكن نَفَسْ الرئيس ميشال عون وظله وتوجهاته كانت لا شك موجودة لدى مناقشة كل امر اساسي وحيوي لإدارة البلد، وما يُحسب للحكومة يُحسب ايضا للرئيس عون، لأن رئيسي الجمهورية والحكومة عملا معا بالتكافل والتضامن، في ظاهرة ايجابية نادرة بالعلاقة بين الرئيسين منذ بدء تطبيق اتفاق الطائف، ولعل ذلك يعود الى ان الرجلين يقومان منذ تشكيل الحكومة بتدوير الزوايا الحادة والتوافق على إنجاز ما امكن وبالقدر المتاح من ضمن لعبة التوازنات السياسية الموجودة، والتي تعرقل احيانا تحقيق الكثير من الامور الايجابية اذا تحولت الى لعبة شد حبال.
وقد أقر الرئيس عون في مقابلته التلفزيونية بوجود محاصصة سياسية ضمن النظام، وهو امر يتناقض مع جوهر فكرة الاصلاح التي يطرحها، لكن منطق الامور الذي اعتمده يدل على انه يتعامل مع الوضع كواقع موقت لا بد من تصحيحه، إذ قال: "ان المحاصصة تعود الى النظام السياسي المتبع والسائد، سواء في الانتخابات او الحكومة او في التعيينات. واليوم لم نصل الى ما يخالف هذا الواقع." ولكنه اضاف:... "ونحن نعمل على إحداث تغيير في مؤسسات استنفذ تاريخ صلاحيتها... وهناك امور تم تحقيقها ولا يزال امامنا عمل نقوم به في هذا الاتجاه. اننا نعمل على وضع ركائز الدولة التي تتيح العمل مع بعضها البعض. لقد وضعنا الاساس وسننجز ما تبقى من قوانين من شأنها ان تساهم في تثبيت الاستقامة والانتظام في عمل الدولة، من امن وقضاء ومكافحة الفساد".
وفي هذا ايضا إقرار بأن العهد خلال سنة لم يتمكن من فرض رؤيته لكيفية ادارة البلد، خاصة في ظل الخلافات والتباينات القائمة داخل الحكومة وخارجها بين "التيار الوطني الحر" وبين العديد من الاطراف لا سيما المسيحية منها (القوات اللبنانية والمردة)، وهي تباينات لا تعود فقط الى اختلاف النظرة لكيفية ادارة المؤسسات الرسمية، بل يعود بعضها الى الصراع الانتخابي في الدوائر المشتركة بين القوى المسيحية الاساسية الاربع لا سيما في الشمال وجبل لبنان.
لكن ما قاله الرئيس عون واثبتته الوقائع يشير الى ان ما تحقق من إنجازات خلال سنة من عمر العهد وعشرة اشهر من عمر الحكومة هو امر متقدم كثيرا ويمثل انجازات ولو نسبية، ولا يدل على فشل بل على وجود تعثر نتيجة استمرار عقلية وسياسة المحاصصة، ويمكن البناء على هذا التقدم بخطوات اخرى اكثر انتاجية.
وثمة من يجد انه من الصعب على رئيس الجمهورية تحقيق ما وعد به من اصلاحات ومتابعة الانجازات من دون ترسيخ التوافق اولا مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة، وثانياً مع القوى السياسية الوازنة، طالما انه يتعامل مع الوضع القائم كأمر واقع الى حين حصول الانتخابات النيابية التي قد تحمل بوادر او نواة التغيير المنشود.