Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ماذا لو اقتنع الحريري من السعوديين؟
طوني عيسى

ليس واضحاً مَن يعيش وضعيّة الإحراج أكثر: الرئيس سعد الحريري أم المحور العربي الداعم له ولمحور 14 آذار؟ لكنّ المؤكّد أنّ الحريري وحلفاءَه والعرب الداعمين له هم اليوم محشورون في «الخندق الغميق» الذي ساقهم إليه «حزب الله» وإيران، تدريجاً، بحنكة وهدوء.
أرسلت «القوات اللبنانية» إشارتها الواضحة باكراً: «إذا تمادى التطبيعيون فنحن سنستقيل من الحكومة». وبالتأكيد، لم تكن «القوات» تريد إيصالَ هذا التهديد إلى «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». فهي تدرك أنّ موقفَها لا ينفع في فرملة التطبيع.

وإذا أراد وزراؤها الاستقالة فليستقيلوا:

«الحزب» لا يزعجه سكوتُ الصوت الاعتراضي ضد التطبيع داخل الحكومة، و«التيار» لا يزعجه سكوتُ الصوت الاعتراضي ضد الصفقات! وإذا استقال وزراء «القوات»، تُواصل الحكومة عملها كالمعتاد، و«القاضي راضي» (الحريري).

لذلك، كان المقصود بالتهديد «القواتي» اثنان:

1- السعوديون الذين سبق لهم أن طلبوا من الدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميل أن يقفا في وجه مسار التطبيع مع دمشق - الأسد واتّساع نفوذ «حزب الله». وفيما الجميل يلتزم هذا الموقف أساساً، ويعبّر عن اعتراضاته من خارج الحكومة، فقد قدّم جعجع إشارةً إلى أنّ «براغماتية» «القوات» التي دفعتها إلى القبول بتسوية 2016 لا يمكن أن تتجاوز الخطّ الأحمر التطبيعي مع الأسد.

2- الحريري الذي يتعاطى مع الاعتراضات «القواتية» والسعودية ببعض اللامبالاة أو بطلب إعطائه الفرصة. وهو عملياً، منذ لقاء كليمنصو، دخل في المسار التطبيعي بتشجيع من الرئيس نبيه بري (و«الحزب» من خلاله) و«التيار». وتوقيعه قبل أيام تعيين سفير جديد في سوريا هو إحدى المقدمات اللازمة في طريق طويل إلى دمشق.

بالنسبة إلى السعوديين، مثير أن يكون حلفاؤهم المسيحيون ممانعين للتطبيع أكثر من الحريري الذي يعتبرون أنه «من أهل البيت» ومن الفريق المفترض أن يعاونهم في مهمتهم ضد التطبيع. وأدىّ تأخُّر السعوديين في دعوة الحريري إلى الرياض، بعد أسابيع من دعوة جعجع والجميل، إلى خلق عدد من التساؤلات، ومنها:

هل السعوديون يتقصّدون اعتماد سياسة مزدوجة للمناورة، فيتشدّدون من خلال تغريدات السبهان، فيما يمنحون الحريري هوامش واسعة ليراعي الخصوصيات اللبنانية؟ أم إنّ السبهان يعبّر فعلاً عن موقفه الشخصي المتشدّد، خلافاً لموقف الرياض الرسمي المتساهل؟

في الساعات الأخيرة، زال مبرّرُ التحليلات والتوقعات، وعمد السبهان بنفسه إلى حسم الأجوبة، ولو متأخراً بعض الوقت.

فهو حدّد نقاطاً أساسية:

- «إنّ الموقف الذي أُعبِّر عنه ليس شخصياً، ومَن يعتقد ذلك يعيش في الوهم، وسترون ما سيحصل في الأيام المقبلة». ويعني هذا الموقف أنّ تطوّراتٍ معيّنة في هذا الملف ستطرأ قريباً. وزيارة الحريري للرياض ربما تكون أوّلَ مؤشر اليها.

- «يجب إخراج «حزب الله» من الحكومة». وهذا يعني أنّ السعوديين بدأوا يفكرون بخلط الأوراق من جديد على الطاولة، بعدما استاؤوا من معادلات القوة والمعطيات التي كرّستها تسوية 2016 الرئاسية - الحكومية.

فقد تبيَّن لهم أنّ تلك التسوية جاءت بكاملها لمصلحة «الحزب»، وخلافاً لما وعدهم به الحريري وحلفاؤه الآذاريون في ذلك الوقت، إذ عملوا على إقناع السعوديين بأنّ «الحزب» سينضبط في مواقف أكثر اعتدالاً، وأنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيكون ضماناً للحياد بين محورَين لا طرفاً داعماً لأحدهما.

في الرياض، اليوم، يحاول الحريري إقناعَ السعوديين بإعطائه مزيد من الهوامش والفرص والوقت لمراعاة وضعيّة الاستقرار اللبناني. وهو في أيّ حال، «أعطى كلمته» لـ«حزب الله» بطريقة غير مباشرة، من خلال «لقاء كليمنصو».

وأما السعوديون فقد نفَدَ صبرُهم وباتوا يسألونه: إلى أيّ دَرْكٍ ستصل في مسار التنازلات هذا؟ وعليك أن تدرك أنك لا تمثل نفسَك، بل تمثّل محوراً عربياً كاملاً، وأنّ التنازلات ربما تتيح سيطرة إيران الكاملة على لبنان وسوريا والعراق.

المشكلة هنا تكمن في طريقة احتساب الأرباح والخسائر. فحساباتُ الحريري ليست هي نفسها حسابات السعوديين: هاجس الزعامة السنّية، والزعامة اللبنانية، ورئاسة الحكومة، والانتخابات الآتية، واستعادة الطاقات الشخصية وتجنّب الصدام المذهبي هي الأساس لدى الحريري.

وأما هاجس المحور السعودي فهو انتصار إيران وبلوغها شاطئ المتوسط. وبين هذا وذاك، هاجس قوى 14 آذار المسيحية في مكان آخر أيضاً.

إذا اقتنعت السعودية من الحريري وتراخت في لبنان، فهذا يمنح «حزب الله» هامشاً لتشديد قبضته والإسراع في التطبيع مع دمشق كسباً للوقت. وقد يكتشف «الحزب» أنّ إجراءَ الانتخابات وفق القانون الحالي والظروف السائدة، في أيار، فرصة لا يجوز إهدارُها قبل أن يغيِّر السعوديون رأيهم في ما بعد.

وأما إذا عاد الحريري «مقتنعاً» من السعوديين بالتشدّد، فهذا سيمثل لـ«حزب الله» ما يشبه الانقلاب على التفاهمات المعقودة مباشرة وضمناً. وهذا يعني أنّ البلد ربما يكون مرشّحاً لخضّات كبيرة لا أحد يضمن اتجاهاتها ونتائجها.

طوني عيسى - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس