Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لا معارضة منظمة للعهد وعين السعودية على الانتخابات
هيام القصيفي

الاخبار

رغم وجود أصوات اعتراضية على أداء العهد، إلا أنه حتى الآن لم نشهد جبهة معارضة يمكن أن تغير موازين القوى، إلا إذا قررت السعودية إيجادها لخوض الانتخابات

تزامنت بداية السنة الثانية للعهد مع تحرك السعودية المباشر تجاه لبنان، وزيارة الرئيس سعد الحريري لها، وترقُّب ما يمكن أن تحمله من تأثيرات على الوضع الداخلي، بعدما توّجت السعودية مساراً بدأته قبل أسابيع باستقبالها شخصيات لبنانية وبمواقف عبّر عنها وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان، وصولاً إلى استدعاء رئيس الحكومة في صورة عاجلة إلى الرياض.
تتحدث شخصيات سياسية عن مقاربة وضع العهد والاستدعاء السعودي للحريري من باب رسم خريطة جديدة للوضع قائمة على تحديد واضح للموالاة والمعارضة.

حتى الآن، وبعد مضيّ سنة على انتخاب الرئيس ميشال عون، لم تتضح بعد صورة المعارضة، في الشكل الذي اعتاده لبنان، في ظروف الحرب والسلم، قبل الطائف وبعده. صحيح أن أصواتاً عدة اعترضت على تسوية عون ــــ الحريري، إلا أن هذه الأصوات ظلت مشتّتة، ولم تتوحد ضمن إطار متماسك قادر على التأثير المباشر في أداء العهد والحكومة معاً. وكان يفترض، خلال مرحلة الاستعداد للانتخابات النيابية، أن تظهر ملامح هذه المعارضة في صورة أوضح. لكن حركة الانتخابات في صفوف المعارضين بقيت خجولة، وظهر تحرك المرشحين افرادياً، ومبعثراً، رغم الملاحظات الكثيفة على أداء السلطة والأخطاء المرتكبة. إذ لا يمكن التقليل من أهمية الانتقادات التي واجهت عون، كما لم يحصل مع أي رئيس سابق في سنته الأولى، وهذه الانتقادات تتضاعف قيمتها، لأن المستهدف هو الشخص الذي عارض كل العهود السابقة وفنّد أخطاءها ومحسوبياتها ومشاكلها. لكن ما يرد على ألسنة رؤساء حكومات سابقين ووزراء ونواب، حاليين وسابقين، لم يتخطّ إطار تسجيل المواقف على العهد ووزيره الأول جبران باسيل، ورئيس الحكومة. وكان يمكن هذه المواقف أن تصبح أكثر جدية وفعالية، لو أن أصحابها شكّلوا نواة معارضة حقيقية، كما كان يحصل في العهود السابقة، فيما لم نشهد بعد حركة شبيهة على غرار «الحلف ثلاثي»، قادرة على تكرار سيناريو عام 1968 بتغيير المعادلة الداخلية. لذا لم تشكل هذه الانتقادات قلقاً فعلياً للعهد وإزعاجاً له، إضافة إلى أن الأصوات المعترضة داخل الحكومة لم تصل إلى حد تهديد التسوية القائمة والخروج من الحكومة، كما غلبت تفاصيل الاتفاق مع الحريري على أي محاولة ضغط لتغيير اتجاهه.
هنا يدخل العامل السعودي، المتزامن مع حملة أميركية لفرض عقوبات اقتصادية ومالية على حزب الله بهدف تطويقه. وإذا كانت الأيام المقبلة ستحمل توضيحاً أكثر لماهية العقوبات، فإن الرياض بدت واضحة أكثر في قطف ثمار مواقفها من حزب الله، ولن يكون العهد بمنأى عن ذلك. لكن، بحسب أوساط سياسية لبنانية، فإن الموقف السعودي لا يزال كما هو منذ أشهر، أي دفعه في اتجاه تنظيم معارضة للعهد (التيار الوطني الحر) ولحزب الله، عبر الانتخابات النيابية.


التضييق على حزب الله لا يكون عبر تفجير الحكومة، بل متروك للعقوبات الأميركية
وبخلاف الكلام عن قرار سعودي بتفجير الحكومة والطلب من الحريري الخروج منها، فإن هذه الأوساط تتحدث عن أن الرياض تميل إلى لمّ صفوف المعارضين من كل الاتجاهات، والعمل من خلال الانتخابات كأحد الأبواب الرئيسية لتغيير وجه السلطة عبر تشكيل كتلة نيابية وازنة عددياً. وهي لا تحصر رغبتها هذه بطرف مسيحي أو سني، ولا سيما أنها باتت تستقطب أطرافاً سنية كانت لا تزال على تباعد معها. والحديث عن احتمال جمع أطراف كالنائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية والكتائب والمستقبل ومستقلين لا يزال طرحاً متقدماً، لأن الدفة التي تميل في اتجاه العهد وحده، لم تعد مقبولة. أما ملف حزب الله، فدولي وإقليمي، وهو مرجَّح للتفاعل أكثر، والتضييق عليه لبنانياً لا يكون عبر تفجير الحكومة، بل هو متروك للعقوبات الأميركية المتصاعدة وللمصارف أن تعالج وضعها بنفسها. لذا، ستكون الأشهر الفاصلة عن الانتخابات محكاً أساسياً لترجمة الضغط السعودي وكيفية ترجمته عملانياً.
لكن هل هذا يعني أن احتمال تجميع صفوف المعارضة قادر على قلب موازين القوى، وإطاحة غالبية يسعى التيار الوطني الحر إلى تشكيلها مع حزب الله؟
هناك أمران يستفيد العهد منهما في مواجهته أي معارضة محتملة: أولاً، وجوده في السلطة، وهذا أمر يعرفه تماماً جميع من دخلوا جنة الحكم. فما يخسره التيار الوطني الحر من أصوات انتخابية بفعل الاعتراض على الأداء الداخلي وعلى ترتيبات داخل التيار نفسه، يعوضه من خلال شبكة خدمات مترامية، تبدأ برئاسة الحكومة ولا تنتهي بواقع التوظيفات والمحسوبيات في كل الإدارات. وهذا أمر واقعي في بلد تبنى الانتخابات فيه على الخدمات، والتيار الآتي إلى السلطة بشهوة المبعد عنها لسنوات سيستفيد منها إلى الحد الأقصى لتجييرها لمصلحة الاقتراع له. وهذا الأمر ليس متاحاً لخصومه، مسيحيين ومسلمين.
أما الأمر الثاني، فهو حزب الله، الذي يواجه معركة العقوبات الأميركية والضغط السعودي. ولا مصلحة للحزب بالتخلي عن دعم العهد، فما ستحققه المعارضة إذا نجحت في إيصال كتلة نيابية وازنة لن يسمح الحزب بترجمته في الحكومة المقبلة، أو في تغيير صورة العهد. وهذا تماماً ما يجعل العهد مرتاحاً مهما تكثفت محاولات الضغط عليه. ولعل هذا سبب من أسباب إحجام بعض المعارضين عن خوض تجربة الجبهة الموحدة لخوض الانتخابات بجدية لمواجهة التيار الوطني الحر، فضلاً عن عدم رهانهم على الحريري واحتمال فك تحالفه مع العهد حتى انتخابياً. لكن هناك من لا يزال يدفع في اتجاه تشكيل معارضة عبر ترشيحات وحملة انتخابية منظمة، تماماً كما كانت الحال أيام الوجود السوري، على الأقل لإثبات أن هذا الخط لا يزال موجوداً وقادراً على الوصول إلى المجلس النيابي، ولو تغيرت هوية الخصم.

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس