2018 | 05:20 تشرين الأول 17 الأربعاء
ليبانون فايلز: الثنائي الشيعي سمّى وزراءه للحكومة وهم عن حزب الله محمد فنيش وعصام شمص ومحمود قماطي وعن حركة أمل علي حسن خليل وحسن اللقيس وعلي رحال | ترامب: إذا تأكد أن العاهل السعودي أو ولي عهده يعلمان بما حدث لخاشقجي "فسيكون ذلك سيئا" | وزارة الأشغال: نتابع عملية فتح المجاري وتمت السيطرة على الوضع في اتوستراد المتن الشمالي | عقيص: العمل السياسي في لبنان يتسم بالتعطيل ان في إنتخابات الرئاسة او تشكيل الحكومة وحتى في العمل اليومي والخطاب السياسي أصبح يتسم بالخروج عن الأخلاقيات والأدبيات | "او تي في": لقاء الحريري وباسيل مستمر منذ اكثر من ساعة ونصف في بيت الوسط | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة هوائية على طريق عام زغرتا اهدن مفرق كفرحاتا | مصادر تركية مطلعة لـ"الجزيرة": التسجيلات تظهر أن خاشقجي تعرض للضرب والحقن قبل قتله وتقطيع جثته | الحرس الثوري: مقتل المخطط للاعتداء في الاهواز بعمليات للحشد الشعبي في العراق | رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان استقال من منصبه | باسيل وصل في هذه الاثناء الى بيت الوسط للقاء الحريري | أوكرانيا تؤكد مقتل طيار أميركي على متن مقاتلة "سو 27" خلال تدريبات على أراضيها | "قوى الامن": يرجى التأكد من حسن عمل مساحات الزجاج لتمكينكم من رؤية واضحة أثناء القيادة في الطقس الممطر |

عن لبنان النملة المجتهدة والمبادرات الإصلاحيّة

مقالات مختارة - الثلاثاء 31 تشرين الأول 2017 - 16:32 - أنطوان العويط

لا أريد بأيّ شكل من الأشكال أن أحبط العزائم. لا أنوي ذلك ولن. فأنا شخص تتملّكني الأحلام الكبرى. وأنا مواطن لا يرهبني الدرك الذي أوصلنا إليه " أولياء" الأمر. وأنا إنسان عامل ومنتج خبز عائلتي كفاف يومها. وأنا عاشق مسكون بالشغف والحبّ...ولن أستكين. 

بس هيدا شي ويللي بدي قولو شي تاني.
ليس من مناسبة معيّنة تستوجب ما أكتبه. فالباهت والمفكّك في حياتنا الوطنيّة لا يستدعي كثرة البحث والتفتيش. لأكون دقيقاً أكثر، وبجرأة مجبولة بصرامة المحبّة ومقتضياتها ومسؤوليّاتها، وبالعربي المشبرح أقول: " بيتي لبنان بيت الصلاة يدعى وأنتم أيها الفريسيّون المراؤون الكذبة جعلتموه مغارة لصوص".
يه! هيك بالعرض لا شور ولا دستور؟ من تقصد؟
كلّكم يا من مرّغتم كرامة وطني بالوحول. يا من بسبب تشتّتكم وصغائركم وغربتكم عن الكتب والأنبياء، كان قد أصابكم الاهتراء الروحيّ والزمنيّ، وعبرهما، أوصلتم وطني إلى التفتّت الوجوديّ الكيانيّ. كلّكم يا من لا يرفّ لكم جفن ولا يندى لكم جبين، وأنتم تعهّرون رسالة السفر الذي نادى: "هوذا أعلى الأرز في لبنان جميل الأغصان ووارف الظلّ وقامته طويلة وكان فرعه بين الغيوم".
لبنان في أسفار الكتاب المقدس كان شأناً عظيماً، فها أنتم تجعلون "الرجال" فيه اليوم آلهة، ونظامه المحاصصة. أأستفيض؟!
صديقتي القارئة. صديقي القارئ. إليكم هذه السالفة، يا ريت أعلم واضعها.
"كان يا ما كان في قديم الزمان، في سالف العصر والأوان، كان هناك نملة مجتهدة تغمرها السعادة تتجّه كل صباح إلى عملها بنشاط وهمّة، فتنتج وتنجز الكثير.
لما رآها الفيل تعمل بكفاءة متناهية دون مساعدة، قال:" إذا كانت النملة تعمل بكلّ هذه الطاقة دون أن يشرف عليها أحد، كيف يا ترى سيكون إنتاجها لو عيّنت لها مديراً؟! هكذا قرّر الفيل توظيف الصرصور مشرفاً عاماً على أداء النملة.
السعيد الصرصور قام على الفور باتخاذ إجراءات إداريّة مناسبة. وضع نظاماً للحضور الصباحيّ والانصراف المسائيّ في قسم عمل النملة. وظّف أمينة سر لكتابة التقارير. عيّن العنكبوت لإدارة الأرشيف ومراقبة المكالمات. الهدف واضح: ضبط مسار الأمور واضفاء الاحتراف على العمل. طبيعي.
ابتهج الفيل بالتجديد، فطالب الصرصور بمزيد من المبادرات الإصلاحيّة. أراد الرسوم البيانيّة وتحليل المعطيات بغرض عرضها في خلوة ترسم آليات التغيير الاستراتيجيّة.
هرع الصرصور شارياً جهاز كمبيوتر وطابعة ليزر. كما عيَّن الذبابة مسؤولة عن قسم المعلومات.
ضاقت النملة ذرعاّ بكثرة الجوانب الإداريّة في النظام الجديد، وكادت أن تخنقها الاجتماعات المملّة. وفي سرّها قالت: "ضيعان التعب والجهد. حرام هالوقت والدفع والتوظيف عما شي". وعندما شعر الفيل بوجود عرقلة في أداء النملة، قرّر اجراء تغيير جذريّ في آلية العمل في القسم وتعيين الجرادة لخبرتها في التطوير الإداريّ.
السعيدة الجرادة تهيّبت حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتقها، فاشترت أثاثاً جديداً وعيًنت مساعداً شخصيّاً لها لمعاونتها على وضع الاستراتيجيّات التطويريّة.
الفيل المدهوش بالتطوّرات الحاصلة، لحظ ارتفاعاً في كلفة التشغيل ووجد ضرورة في عصر النفقات. تحقيقاً لهذا الهدف، عيّن البومة مستشاراً ماليّاً.
السعيدة البومة درست الوضع مليّاً وقيّمته طوال ثلاثة أشهر. وفي خلاصة تقريرها المرفوع إلى الفيل جاء أن القسم يعاني من تكدّس العمالة الزائدة.
قرّر الفيل عندها فصل النملة"!
نقطة عالسطر.