Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
لبنان تحوّل "صندوق بريدٍ" فهل تطير... صناديق الاقتراع؟
وسام ابو حرفوش

يكاد لبنان، المُنْحني أمام العواصف، أن يتحوّل «صندوق فرجة» سياسياً في ملاقاة «صناديق اقتراع» مايو 2018، غير مكترثٍ بقرْقعات «صناديق الرصاص» من فوق رأسه، وإمكان جعله «صندوق بريد» في المواجهة المتعاظمة بين اللاعبين الإقليميين والدوليين.

فبيروت، في هذه الأيام، غارقةٌ في «ألعاب انتخابية» على طريقة «الأبطال والحرامية»، سلاحُها مصطلحاتٌ فضائحية تضجّ بالكلام عن الصفقات والمحاصصات، وأخرى شعبوية تضخّ الكراهية وتستنفر العصبيات وتُعلي صوت كل ما هو... تحت السياسي.

ورغم أن هذا الضجيج الانتخابي الذي يحتلّ الشاشات ويطغى على ما عداه، يترافق أيضاً مع سيناريواتِ تموْضعاتٍ جديدة وقفْزٍ الى خلاصات «الربح والخسارة» لمعركةٍ مرتقبة بعد 7 أشهر، فإن ثمة سؤالاً لم يغادر الساحة، وهو: هل ستُجرى الانتخابات النيابية في موعدها؟

هذا السؤال لا صلة له بالشكوك الناجمة عن الصراع المستحْكم بين أطراف الحكومة حول جوانب غير محسومة من الترتيبات الإدارية للانتخابات كمصير البطاقة البيوميترية والموقف من التسجيل المسبق للراغبين في الاقتراع في أماكن سكنهم، وهي الأمور التي استعصى التفاهم حولها حتى الآن.

ولا علاقة لسؤالٍ من هذا النوع بـ «الريبة» التي تنتاب غالبية القوى السياسية من الذهاب الى انتخاباتٍ وفق قانونٍ جديدٍ، أقلّ ما قيل فيه إنه غرائبي وهجين ومُفخَّخ وعصيّ على الفهم ويقتادها إلى نتائج غامضة، وهي التي تعوّدت التحكّم بالتوازنات عبر تفاهُمات مسبقة.

ويصعب ربْط علامات الاستفهام حيال مصير الانتخابات بما حلّ بهذا الاستحقاق الذي أرجئ لثلاث مرات، فمُدد لبرلمان العام 2009 الذي كان يفترض ان تنتهي ولايته في 2013، أقلّه حتى الموعد الافتراضي في مايو 2018، الأمر الذي يجعل أي تمديد آخر بمثابة مغامرةٍ وأقرب الى «اللعب بالنار».

وإذا كانت الاعتبارات اللوجستية - السياسية والخشية غير المكتومة من النتائج واستحالة المجازفة الطوعية بإرجاءٍ رابع للانتخابات، معطياتٌ غير كافية للإطاحة باستحقاق مايو، فما الذي يمكن أن يحول دون إنجاز الانتخابات في الربيع المقبل؟

ثمة مَن يعتقد في هذا السياق، أن الأشهر السبعة المقبلة الفاصلة عن «صناديق الاقتراع»، ستكون على موعدٍ مع تطورات ترتقي الى مستوى التحوّلات في المنطقة ومعها لبنان المرشّح للتوغل قدماً في عيْن العاصفة نتيجة المواجهة التصاعُدية المفتوحة الأميركية - الإيرانية.

هذه المواجهة المتعدّدة الساحة ستشتدّ في سورية ما بعد «داعش»، وفي الطريق الى ترسيمٍ جديد للأدوار والأحجام عبر المفاوضات المقبلة، وستحضر بقوة في العراق مع انتخابات مايو الـ 2018، بعد أسبوع من الانتخابات التي يتحضّر لها لبنان.

وها هي بيروت «تفرك يديْها» حائرةً، يُغالِبها الشعور بأنها تُقتاد الى «وليمةٍ مسمومة». فالرئيس الإيراني حسن روحاني يفاخر بأن القرار اللبناني يمرّ في طهران، وإدارة نظيره الأميركي دونالد ترامب تضع في الخدمة رزمةً جديدة من العقوبات الأشدّ صرامة على «حزب الله».

ورغم الكلام الكثير عن تضاؤل احتمالاتِ المواجهة بالواسطة بين اسرائيل و«حزب الله» بسبب «الرعب المتبادل» من نتائجها المدمّرة، فإن حرب «السوشيل ميديا» واللعب على حافة الخطوط الحمر في البرّ والجوّ يجعل لبنان وخاصرته الجنوبية أشبه بـ«هشيمٍ» قابل للاشتعال بـ«قرارٍ كبير» أو... «خطأ كبير».

وإذا كانت المواجهة العسكرية «الحتمية» مستبعَدة حتى إشعار آخر، فإن حرباً من نوع آخر تشقّ طريقها لحصار «حزب الله» وعزْله كأحد أبرز الأذرع الإيرانية وأكثرها فاعلية في لبنان والمنطقة، وهو ما يتمّ بتناغُم كبير بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

فالموقف الخليجي، ولا سيما السعودي المُناهِض لإيران ونقطة ارتكازها الاقليمية المتمثلة بـ «حزب الله»، يأخذ في الحسبان الانتخابات النيابية اللبنانية التي ستكون محطّةً مفصلية في تحديد التوازنات الداخلية والموقع الإقليمي للبنان.

والانطباع السائد في بيروت ان «حزب الله» الذي أفاد من «التسوية السياسية» ونجح في إمرار قانونِ انتخابٍ يمكّنه من الإمساك بقواعد اللعبة في البرلمان العتيد، هو أكثر المتحمّسين لإجراء الانتخابات في موعدها لضمان مجيء برلمان يُشَرْعن إمْرته الاستراتيجية.

ورغم أن غالبية القوى السياسية المنْخرطة في التسوية، القائمة على «ربْطِ نزاعٍ» في شأن الملفات الاقليمية تَمضي في التحضير للانتخابات انطلاقاً من البحث عن تحالفات موْضعية لا سياسية لتكبير حجمها أو الحدّ من خسائرها، فإنه سيكون صعباً تَجاهُل «البُعد الاستراتيجي» في هذا الاستحقاق.

واشنطن والرياض وضعتا عنواناً مسبقاً لهذا الاستحقاق اللبناني هو «مَن مع حزب الله ومَن ضدّه» وسط «سندان» العقوبات المالية و«مطرقة» التغريدات المتدرجة - المتدحْرجة لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان.

هذه المعطيات التي تجعل من الانتخابات «المحتملة» مُنازَلة «ما فوق» استراتيجية، قد تجعل الاستحقاق النيابي في مهبّ الرياح التي يمكن أن تطيح بـ «صناديق الاقتراع» في بلادٍ مرشّحة لأن تكون... صندوق بريد.
وسام ابو حرفوش - الراي

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس