Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الحريري إلى الرياض: دقّت ساعة الاستحقاق؟
ميسم رزق

الاخبار

أعلَنت المملكة العربية السعودية على لسان وزيرها ثامر السبهان أن هدفها «تطيير حزب الله من الحكومة». وقد جاء تصريحه بأن «تغريداتي ليست موقفاً شخصياً» ليبدّد كل الشكوك، ويؤكّد أنها «تعبّر عن الموقف الرسمي للمملكة». الأيام المقبلة يبدو أنها ستكون صعبة، إذ توعّد السبهان بالكثير، ما يُفسّر استدعاء رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الرياض أمس

بعدما حارت القوى السياسية في تفسير تغريدات وزير الدولة السعودي ثامر السبهان بشأن لبنان، مشكّكة في أن تكون هذه التغريدات هي الموقف الرسمي للمملكة العربية السعودية، تبيّن أنها ليسَت تفصيلاً. حسَمها السبهان أمس، في تصريح له حمل تهديداً واضحاً، إذ أكد أن «تغريداتي ليست موقفاً شخصياً، وسترون في الأيام المقبلة ما سيحصل. الآتي سيكون مذهلاً بكل تأكيد».

هذا الكلام كان له في حسابات الفرقاء من حلفاء الرياض، كما خصومها، وقعٌ وضع الجميع في حالة ترقّب، خصوصاً أنه عبّر بوقاحة عن هدف المملكة «وهو تطيير حزب الله من الحكومة». مواقف السبهان كانت قد تدرّجت من الهجوم على الحزب إلى تهديد حلفائه، ثمّ وصلت إلى الحكومة ككل وحتى الشعب. وبدا منها أن السعوديين وضعوا الجميع في مرمى النار، وأزالوا خط الفصل بين حزب الله والدولة اللبنانية. وبدا جلياً أن تغريدة الوزير السعودي أول من أمس، التي استغرب فيها ما سمّاه «صمت الحكومة والشعب» حيال حزب الله، كانت رسالة موجّهة بالدرجة الاولى إلى رئيس الحكومة سعد الحريري لمطالبته باتخاذ موقف واضح يماشي فيه السياسة السعودية ضد المقاومة. وقد تُرجم ذلك بسفر الحريري، على عجل، إلى الرياض أمس، بعد إلغاء كل مواعيده، بما فيها اجتماع لجنة متابعة تطبيق قانون الانتخابات النيابية ولجنة دراسة مشروع موازنة 2018.


الرياض: نلمس عدم
حماسة لبنانية لمواكبة
التصعيد السعودي

تقول مصادر مستقبلية بارزة إن «ساعة الاستحقاق دقّت»، وقد مهّد لها السبهان في أكثر من تغريدة «هدفت إلى التصعيد الآني، من دون معرفة ما يُمكن أن تؤول إليه في ما بعد». لكن «تجاهل الحريري الرسائل غير المباشرة، التي كانت تحثّه على المواجهة، لا يمكن أن يستمر ولم يعُد هناك من مهرب». الحريري بحسب المصادر «ذهب إلى السعودية بعد استدعائه مباشرة. وهو بالتأكيد سيتعرّض لضغط سعودي يطالبه بمواجهة مِن داخل الحكومة. وليس معروفاً ما إذا كان سيستطيع التفلّت منه، إو إقناع من بأيديهم الأمر بضرورة الحفاظ على التسوية». فقد بات بين «فكّي كماشة»: الواقع الداخلي المحكوم بالتسوية، ومطالب سعودية يصعب القفز عنها.
وتقدّر مصادر مقربّة من الحريري أن «زيارته للمملكة ليست عادية، بل تأتي في سياق تتبّع الزيارات التي قامت بها شخصيات لبنانية أخيراً، وظهرت كأنها استدعاء لإعادة تشكيل جبهة ضد حزب الله». وانطلاقاً ممّا دار في كواليس تلك الزيارات، التي اطلعت المصادر على بعض ما جاء فيها، أدرجت تغريدات السبهان في إطار «تنبيهات متتالية إلى الحريري من أجل الابتعاد ليس عن حزب الله وحسب، بل عن رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحرّ أيضاً. فالافتراق عن الحزب هو تحصيل حاصل».
المطلوب سعودياً من رئيس الحكومة «رسم خطّ فاصل في علاقته مع العونيين، حتى لا يؤُثر ذلك على التوازن داخل السلطة التنفيذية، حيث ليس هناك موقف واضح أو صارم للحريري من سياسة التيار ومواقفه من الحزب والسياسة الخارجية». وترى المصادر أن التغريدة التي انتقد فيها السبهان «صمت الحكومة والشعب على مشاركة حزب الميليشيا الإرهابي (حزب الله) في حربه على المملكة بتوجيهات من أرباب الإرهاب العالمي»، كما قال، إنما «هي إشارة إلى امتعاض من ميوعة الحكومة بشخص رئيسها، وأكبر تكتّل فيها العونيين، تجاه تمادي الحزب». وتكشف المصادر أن «رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميّل سمعا من السعوديين خلال زيارتهما انتقادات لاذعة لعون». وقد قال السعوديون بصراحة: «لم نكُن نريد لرئيس الجمهورية أن يكون في فريق الرابع عشر من آذار، نحن كنّا نتمنّى أن يقف في الوسط، ولهذا السبب لم نعارض انتخابه». لكن عون، كما قال السعوديون، «فاجأنا. هو يتصرّف وكأنه مرتبط أيديولوجياً بحزب الله، ويدّعي شكلياً أنه على مسافة واحدة من الجميع لتسيير عهده، لكنه بالقلب والجوهر مرتبط ارتباطاً تاماً بالحزب».
تتهيّب المصادر هذه الزيارة وتأثيرها على المشهد الداخلي، لكنها «تستبعِد أن يطالَب الحريري بخطوات عملانية، كالاستقالة من الحكومة»، مستندة إلى قول السبهان أمس لقناة «أم تي في» إن بلاده لا تريد «تطيير الحكومة، بل تطيير الحزب، والآتي سيكون مذهلاً بالتأكيد». وأشارت إلى أن «التصعيد السعودي لم يكُن مفاجئاً»، كاشفة أن «بعض الشخصيات اللبنانية ذهبت سراً إلى المملكة، والتقت بمسؤولين سعوديين بعيداً من الإعلام، وعادت ونشرت في الكواليس الداخلية بعضاً ممّا سمعناه على لسان السبهان». ولفتت المصادر إلى أن «الحريري كان قد تمنّى على المملكة عدم الإعلان عن هذه الزيارات تفادياً لأيّ استنفار من الحزب».
وفيما تزامن الموقف السعودي مع تصاعُد المواجهة الأميركية ــ الإيرانية والمخاوف من تحمّل الدولة اللبنانية أثماناً باهظة، استوقف المصادرَ كلامٌ سعوديّ قيل أمام زوار المملكة، نقل فيه مسؤولون سعوديون «تبايناً بينها وبين موقف الإدارة الأميركية التي تريد تحييد الساحة اللبنانية، وتفضّل مواجهة الحزب في سوريا عسكرياً، وفي لبنان من خلال العقوبات فقط، مع عزل لبنان كدولة عن هذا الصراع حفاظاً على الاستقرار». وجاء الكلام السعودي في إطار «السخط ممّا وصفوه بعدم الحماسة اللبنانية لمواكبة التصعيد السعودي، وكأن هناك نوعاً من التطبيع مع الأمر الواقع والتسليم به»!

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس