Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
خاطف اللبنانيين الثلاثة قبض مليون دولار وهرب
رضوان مرتضى

حرّر الأمن العام وفرع المعلومات، بالتعاون مع الأمن العراقي، ثلاثة مخطوفين لبنانيين. وزير الداخلية تحدّث عن «طُعم» أُعطي للخاطفين للإيقاع بهم، ليتبين أنّ هذا الطعم لم يكن سوى المليون دولار، مبلغ الفدية الذي قبضه الرأس المدبّر أبو عصام العراقي قبل أن يتمكن من الفرار. فمن أكل الطعم؟

خُطِف رجل الأعمال اللبناني عماد الخطيب وجورج بتروني ونادر حمادة، في العراق قبل أيام. سريعاً، طلبت الأجهزة الأمنية، ووزير الإعلام، سحب الخبر من التداول، قبل أن يعود وينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، ليزعم أحدها أن المخطوف عماد الخطيب مستشار وزير الداخلية نهاد المشنوق.

غير أن القرار كان حاسماً لدى أفراد عائلة الخطيب وأصدقائه بوجوب الحفاظ على السرية المطلقة مهما كلف الأمر، بعدما هدد الخاطفون أهالي المخطوفين بقتل أبنائهم في حال إبلاغ الإعلام أو الأجهزة الأمنية. ترافق هذا التعتيم مع بدء الأجهزة الأمنية العمل بشكل سري، سعياً لإطلاق الثلاثة.
تكشف المعلومات الأمنية أن القصة بدأت بعدما تواصل شخص عراقي عرّف عن نفسه باسم «أبو عصام العراقي» مع اللبناني جورج بتروني وأوهمه بأنه يمثّل مجموعة مستثمرين عراقيين ينوون شراء عقارات وإجراء عقود استثمار تصل إلى 100 مليون دولار. هذا الطرح كان الطُّعم الذي أُلقي لكل من بتروني ونادر حمادة وعماد الخطيب لاستدراجهم إلى العراق. وبالفعل، قطع الشبان التذاكر ذهاباً إلى بغداد يوم الأحد الفائت، ليصلوها عند الساعة الواحد ظهراً. كان كل شيء يسير على ما يُرام، حتى إن الشبان الثلاثة أرسلوا صورة لأحد أصدقائهم بعد ساعتين أو ثلاث من وصولهم.

فدية المليون
دولار دفعتها عوائل المخطوفين


عند الساعة الخامسة، انقطع الاتصال بهم، قبل أن يتصل مجهول بعد منتصف ليل الأحد بأهالي الشبان الثلاثة ليبلغهم أنهم باتوا في عداد المخطوفين. وحذّرهم من الاتصال بالقوى الأمنية تحت طائلة تعريض حياتهم لخطر شديد. كان المتّصل أبو عصام نفسه، الرأس المدبّر لعملية الخطف، الذي عرف عن نفسه بثلاثة أسماء مختلفة: خالد وهمّام وأبو عصام.
أبلغت العائلات وزير الداخلية واللواء عباس ابراهيم بما جرى، لتبدأ رحلة مفاوضات عسيرة. تسلم التحقيق ضباط الأمن العام قبل أن يدخل فرع المعلومات على الخط. بدأت عملية أمنية مشتركة بين الأمن العام وفرع المعلومات. تولى عناصر المعلومات التفاوض مع الخاطفين عبر فرد من عائلة كل مخطوف (والد جورج بتروني وشقيق نادر حمادة وشقيق عماد الخطيب)، بعدما حجزوا في أحد الفنادق في منطقة الحمرا، فيما انتقل وفد من الأمن العام إلى بغداد يرأسه العميد خالد موسى. كان بحوزة الأمن العام معلومات خاصة عن الجهة الخاطفة، ولا سيما أنّ المخطوف بتروني كان قد تعرّض لمحاولة استدراج مماثلة عام 2016 من العصابة نفسها. أحد أرقام الهواتف آنذاك كان طرف الخيط الذي أوصل إلى تحديد الخاطفين، علماً بأنهم في هذه العملية استخدموا أكثر من عشرين رقم هاتف.
في بيروت، أُنشئت غرفة عمليات انكب فيها ضباط من فرع المعلومات وعناصره، بحضور ضابط من الأمن العام، على تحديد بصمة صوت المخطوفين وقادوا التفاوض مع رصد تقني للهواتف التي يتصلون منها لتحديد موقعهم، ولا سيما أنهم كانوا يبدّلون أرقام هواتفهم باستمرار. كانت الأمور تسير على ما يرام، إلى أن نشر أحد المواقع الإخبارية الخبر بعد ظهر الثلاثاء الماضي. عرقل النشر سير المفاوضات، فأصبح الخاطفون أكثر حذراً، وفصلوا المخطوفين بعضهم عن البعض الآخر. كذلك استاء الأمن العراقي من النشر، لكنه تمكن بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني، من رصد أحد هواتف الخاطفين. في موازاة ذلك، كان المفاوضات تسير بسرية. الفدية التي طالبت بها العصابة كانت مليون دولار، مشترطة تسلّمها قبل تحرير المخطوفين. وحددت مكاناً لتسليم مال الفدية، يبعد كثيراً عن المكان الذي اتُّفق عليه لترك المخطوفين، علماً بأن المبلغ المذكور حصلت عليه الأجهزة الأمنية اللبنانية من عوائل المخطوفين الذين استدان أحدهم ليؤمن المبلغ المحدد.
سارت الأمور وفق المخطط. تسلم الرأس المدبّر المليون دولار ثم هرب إلى جهة مجهولة، فيما دهمت قوات الأمن العراقي مكان اختباء باقي أفراد العصابة، فأوقفت ثلاثة أشخاص، فيما قُتل شخص رابع. وتمكن الباقون من الفرار. أما ما اعتُبر طعماً، فلم يكن سوى مبلغ الفدية الذي بات في جيب مدبّر عملية الخطف. وقد وصل المخطوفون المحررون إلى مطار رفيق الحريري الدولي مساء أمس، حيث كان في استقبالهم الوزير المشنوق مع عائلاتهم وأصدقائهم.

رضوان مرتضى - الاخبار

ق، . .

مقالات مختارة

16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا!
16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب 14-01-2018 06:26 - لبنان: تعديلات قانون الانتخاب تخل بالمهل المتسلسلة ومطالب القضاة تدفعهم لعدم ترؤس لجان القيد 13-01-2018 07:26 - لا حاجة لتعديل القانون... والتلويح بالطعن لتجنب الاحراج 13-01-2018 07:25 - الخلاف على استحداث الـ«ميغاسنتر» لا يُطيّر الانتخابات 13-01-2018 07:22 - اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم 13-01-2018 07:21 - نريد الانتخابات لكننا نريد الحفاظ على لبنان 13-01-2018 07:03 - الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة 13-01-2018 07:02 - القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة 13-01-2018 07:01 - معركة الـ 20 مقعداً مسيحياً في الدوائر الإسلامية 13-01-2018 07:00 - مخاوف جدّية من إهتزاز «التوازنات الداخلية الدقيقة»؟ 13-01-2018 06:58 - «كوكتيل» سياسي في معراب 13-01-2018 06:57 - أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات 12-01-2018 06:56 - مصادر بكركي: للكف عن رمي «النكايات» في سلة القانون 12-01-2018 06:52 - رغبة جنبلاط للائحة توافقية في الشوف وعاليه تصطدم بعراقيل 12-01-2018 06:50 - الرياض «غاضبة» : نصرالله خرق «النأي بالنفس» فلسطينياَ....؟ 12-01-2018 06:40 - المرسوم الذي قصَمَ ظهر البعير 12-01-2018 06:38 - خائِفون ومحشورون... و"الحزب" يُقرِّر 12-01-2018 06:36 - نقطة الإنفصال الأميركي عن روسيا في سوريا 12-01-2018 06:35 - نقطة في بحر! 12-01-2018 06:33 - "ماكينزي" تكاد تتحوّل أزمة قبل أن تبدأ 12-01-2018 06:30 - ما هو النموذج الأفضل لإنشاء صندوق سيادي في لبنان؟ 12-01-2018 06:26 - نفوذ إيران في المنطقة "يتأرجح" على وقع التظاهرات 12-01-2018 06:25 - لا حرب.. لبنانياً ولا انتفاضة فلسطينية.. 11-01-2018 06:58 - بوتين يُوظِّف الورقة السوريّة في الإنتخابات الرئاسيّة 11-01-2018 06:56 - تنورين تسترجع شاتين... ماذا وراءَ إبطال البلدية؟
الطقس