Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
ضغوط الميدان والداخل على المقاومة
ابراهيم الامين

قبل بضعة أسابيع، شهدت الحدود الجنوبية استنفاراً كبيراً. بادر العدو، إثر مناورات ضخمة غير مسبوقة على الحدود اللبنانية والسورية، إلى انتشار عسكريّ وأمنيّ، يُنذر باحتمالات أعمال عدوانية. ونفّذ غارة على مصنع للأسلحة في بلدة مصياف السورية غير البعيدة عن دمشق وعن الحدود مع لبنان. وترافق ذلك مع تنشيط عمليّات التحرش في الجبهة الجنوبية، من خلال عمليات قصف لمراكز مدفعية سورية بحجّة سقوط قذائف في الجولان المحتل.

أدّت التهديدات الإسرائيلية إلى نقاشات واسعة لدى قيادة محور المقاومة. وجاء خطاب السيد حسن نصرالله، في مناسبة عاشوراء، ليعكس الخلاصات التي قالت بأن ارتفاع حافزية الحرب لدى العدو، وظهور مؤشرات دعم أميركي وسعودي لها، يفرض توجيه إنذارات من نوع مختلف. وهو ما ورد في خطابه لجهة تهديد العدو وقاطني الكيان بأن حرباً شاملة ستقع، غير معلومة المساحة والمدّة ونوعية المعركة.
إثر ذلك، تراجعت التهديدات الإسرائيلية، وبدت الولايات المتحدة أقرب إلى مواصلة سياسة الحصار والعزل لإيران وحزب الله والحكومة السورية وقوات الحشد الشعبي في العراق. ومواصلة الضغط على أنصار الله في اليمن وإطلاق عملية كبيرة لمحاصرة المقاومة في فلسطين. وأرفقت واشنطن خطواتها هذه، بإطلاق أوّل عملية من نوعها في تاريخ إسرائيل، تمثّلت في قرار إقامة قاعدة عسكرية جنوب فلسطين المحتلة، وتوسيع الحضور الأميركي الأمني والعسكري في الكيان. وهو أمر يجري بالتنسيق مع توسيع واشنطن لعدد ونوعية قواعدها العسكرية في سوريا والعراق، والتي بلغت حتى الآن نحو 16 قاعدة، بينها مجموعة قريبة من الحدود الشمالية لفلسطين المحتلّة.

الحريري وآخرون، يحذّرون من مواجهة
غير محسوبة تنهي وجودهم في السلطة
لكن إسرائيل التي تعلمت خلال السنوات الخمس الماضية أنها لا تملك ترف الاتكال على الآخرين، وبينهم الولايات المتحدة، تجد نفسها ملزمة العمل المباشر ضدّ محور المقاومة. وهي تؤمن بأن إضعاف حزب الله يمثّل المدخل الأساسي لإضعاف هذا المحور، نظراً إلى دوره وتأثيره في أكثر من ساحة عربية وإقليمية. وهي عادت لتفعّل عملها الأمني الاستطلاعي أو حتى التنفيذي، وما لجوء العدو إلى هذه الطريقة الغريبة في الحديث عن أحد كوادر المقاومة البارزين الذي يتولى مهام في سوريا (الحاج هاشم في منطقة الجنوب السوري) ومبادرتها إلى تهديده بهذه الصورة غير المسبوقة، إلا إشارة على طريقة جديدة في العمل لدى العدو. وهي خطوة قد تقصد منها تعديل قواعد الاشتباك مع المقاومة مرة جديدة. والمقصود هنا، أن العدو الذي توقف ــــ تحت الضغط ــــ عن استهداف المقاومة عدة وعديداً في لبنان، ظلّ يحاول التعويض من خلال استهداف مصالح تخصّ المقاومة في سوريا. وهو عمد سابقاً إلى اغتيال كوادر من الحزب، من شهداء القنيطرة إلى سمير القنطار. لكن، المقاومة أوصلت إلى العدو الرسالة بأن استمرار هذا الأمر يستلزم الردّ بالمثل. وهو أمر جرى ردّاً على جريمتي القنيطرة والقنطار. وأدّت العمليات في حينه، إلى توقف العدو عن استهداف العناصر البشرية في صفوف المقاومة، حتى أنه في إحدى المرات، التي كان العدو يستهدف ما قال إنه قافلة أسلحة للحزب تتجه صوب لبنان، أطلق صواريخ تحذيرية كان هدفها ابتعاد العناصر البشرية عن القافلة قبل أن يجري قصفها لاحقاً.
ومع أن الإعلام الحربي في المقاومة عمد خلال الأيام القليلة الماضية إلى نشر صور ورسائل بالعبرية والعربية تقول للعدو بأن المقاومة جاهزة أيضاً لتوجيه ضربات في حال تم استهداف قياديين منها (بعد تهديد الحاج هاشم)، فإن صورة الموقف لن تكتمل إلا في حال حصول ما لا يُتاح للجمهور عادة الاطلاع عليه، أو في حال تورّط العدو في عملية أمنية – عسكرية، توجب تظهير الأمور إلى العلن.
لكن سياق المواجهة مع حزب الله لا يقتصر على هذا الجانب فقط. فقد بدأت أخيراً موجة ثانية من الضغط، يتعلق جانب منها بالوضع الداخلي اللبناني، من خلال محاولة سعودية حثيثة لإعادة تنظيم صفوف حلفائها هنا، وتنشيط الدور الأمني بالتعاون مع سفارات عربية وغربية. وجانب آخر، يتعلق بكيفية تطبيق قوانين العقوبات الجديدة التي فرضتها الإدارة الأميركية على ما تعتبره الجسم الداعم لحزب الله ماليّاً. وهو ضغط يتوقع أن يزداد يوماً بعد يوم، ولا يبدو أن الاميركيين يأبهون للضرر الكبير الذي يصيب مصالح حلفائهم في لبنان جراء هذا النوع من المعارك. لكن اللافت أن جانباً من المشرفين على القطاع المصرفي اللبناني، يكرّر الحديث أمام الأميركيين والأوروبيين والعرب عن مخاطر الحملة غير المنظّمة. كما أن الرئيس سعد الحريري، لا يزال يكرّر تحذيره من أن السير في مواجهة شاملة مع حزب الله، لن تضرّه لوحده فحسب، بل ستجعل الفريق الحليف لأميركا والسعودية في لبنان يخسر الكثير من مواقع السلطة والنفوذ في لبنان. مع تكرار الحريري أنّ حزب الله نفسه لا يبدو متأثراً بكلّ هذه العقوبات، وأن أي تعديل لم يطرأ على جميع برامجه الداخلية أو الإقليمية، وأن التعاطف معه على الصعيد اللبناني العام، لم يتراجع بخلاف ما يروّج له آخرون، لا سيما «القوات اللبنانية». ويساعد الحريري في موقفه هذا، الموقف ــــ ولو غير المؤثر كثيراً هذه الفترة ــــ للنائب وليد جنبلاط وقيادات أخرى كانت محسوبة على فريق 14 آذار. ويصل كلام البعض في هذا السياق، إلى حدود لفت انتباه من يهمه الأمر في الخارج، بأن أيّ مواجهة مع حزب الله وحلفائه، قد تنتهي هذه المرة إلى خروج كامل فريق 14 آذار من مواقع السلطة. فكيف الحال، وهذا الفريق لم يعد متماسكاً، ما يزيد الشكوك حول قدراته في الانتخابات النيابية المقبلة، والتي قد لا تسمح الولايات المتحدة والسعودية بحصولها دون ضمان احتفاظهما بأغلبية المقاعد البرلمانية فيها.
ابراهيم الامين - الاخبار

ق، . .

مقالات مختارة

22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات!
22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة
الطقس