Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
أجندة باسيل الرئاسية تنسف «تفاهُم معراب»
اسعد بشارة

الجمهورية

ماذا يريد الوزير جبران باسيل من اشتباكه مع «القوات اللبنانية»؟ وما هو الهدف من نسف الأجواء الدافئة التي أنتجها «تفاهم معراب» بين الطرفين، والتي لم تصمد لتحتفل بالذكرى السنوية الأولى لانتخاب الرئيس ميشال عون؟في قراءة غير بعيدة عن تشخيص «القوات اللبنانية»، لهذا التوتر المدروس، أنّ باسيل افتتح فعلياً معركته الرئاسية في اتجاه قصر بعبدا، ولم يكن ممكناً أن يبدأ مسارُ الطموح الرئاسي من دون تعديل في التموضع الذي أعقب انتخابَ عون رئيساً، وهذا التعديل يمكن تلخيصه بالاسباب الآتية:

ـ أولاً، أراد باسيل إفهام «القوات اللبنانية» أنه فضّ الشراكة السياسية معها، وأنه تراجع خطوات كبيرة الى الوراء عمّا تمّ التفاهم عليه في معراب، ولم تعد «القوات» شريكة، بل أصبحت طرفاً يتم التعامل معه وفق الحاجة، التي قد لا تقتضي كسر التفاهم، لكن بالضرورة لا تحتّم استمرار قيود الشراكة، خصوصاً في ما يتعلق بالطموح الرئاسي، حيث يعرف باسيل أنه مرفوض رئاسياً لدى الدكتور سمير جعجع، وهو يتصرّف بالتالي على هذا الاساس، متملِّصاً من الشراكة، ومحاوِلاً تجاوز «الفيتو» على انتخابه رئيساً.

ـ ثانياً، الهدف الابرز من توتير العلاقة مع «القوات» هي توجيه باسيل رسالة الى «حزب الله»، بأنّ القديم ما زال على قدمه، بل ربما اكثر، وأنّ هناك هدفاً مشتركاً في تطويق «القوات» وعزلها داخل الحكومة، على طريقة دفع المستحقات مسبقاً، لنيل موافقة الحزب على سلوك «طريق القصر»، وهذا العزل يحقّق، في رأي باسيل، هدفين: إرضاء «حزب الله» وطمأنته، وانتزاع أيّ قدرة لـ«القوات» على الاعتراض على الطموح الرئاسي.

ـ ثالثاً، بمقدار ما يتوغّل باسيل في تظهير الاشتباك مع «القوات» سعياً الى مزيد من التأهيل الرئاسي، فهو في الوقت نفسه لا يريد أن تنكسر العلاقة الى درجة العودة الى ما قبل التفاهم، وذلك خشية من تقاطع «قواتي» ـ «مردي» في دائرة الشمال المسيحية يمكن أن يهدّد فوزه في الانتخابات النيابية، فيما هو يجهد لمحاولة قطع الطريق على ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة، بتقديم نفسه لـ«حزب الله» على أنه يمثل الغطاء المسيحي الاكبر القادر على تأمين الضمان لسلاح الحزب.

ووفقاً للقراءة نفسها يعتبر باسيل أنّ المسار الذي سلكه عون الى بعبدا هو نفسه النموذج المضمون، وهو ينطلق أولاً من تبنّي «حزب الله» له، على أن يتعاطى مع بقية الاطراف كأنها أجزاء غير مؤثرة في الصورة، وهو بالتالي يعود الى مرحلة ما قبل التفاهم مع «القوات»، مع تمسّكه بعلاقته المستجدّة بتيار «المستقبل»، التي يريد منها ضمان عدم اعتراض السُنّة على انتخابه، وعدم ممانعة المملكة العربية السعودية، لكن في أوّل الاولويات يبقى نيل تبنّي «حزب الله»، والاستمرار في جذب الرئيس سعد الحريري الى المشاركة في «السيبة الثلاثية» التي شكلت معادلة عهد عون منذ سنة والى الآن.

ويبقى السؤال: هل يستمرّ باسيل في التعاطي مع «القوات» وفق معادلة الاستفادة من خصومتها، وإضعاف وجودها في الحكومة؟ وهل ستدقّ ساعة استقالة وزراء «القوات»؟ ومتى؟

الأرجح أنّ باسيل الذي يعرف رفض جعجع القبول به رئيساً، بات يتوقع استقالة وزراء «القوات» في أيّ لحظة، وهو ربما يمكن أن يستفيد منها بتعزيز اوراقه لدى «حزب الله»، وبإضعاف أوراق فرنجية، لكنّ تيار «المستقبل» المُحرَج من استمراره وحيداً في التسوية سيكون اكثر المتضرّرين، ولذلك طلب الحريري من جعجع البقاء في الحكومة وعدم الاستقالة، لكنّ الوضع لا يمكن أن يبقى على ما هو عليه في ظلّ شعور «القوات» بالتطويق والعزل داخل الحكومة، فهل ستنتظر «القوات» قيام باسيل بخطوة شبيهة بلقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم لكي تخرج من الحكومة والتسوية؟

هل ستنتظر «القوات» قيام باسيل بخطوة شبيهة بلقائه المعلم لكي تخرج من الحكومة والتسوية؟

ق، . .

مقالات مختارة

18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح
18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته! 16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب
الطقس