Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الجيش... إنجازات على جبهات الدعم والتحصين
علي الحسيني

بعد زيارته الناجحة إلى الأردن ولقائه الملك عبدالله الثاني ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة الأردنية وما أثمرته من إيجابيات لجهة التعاون العسكري بين البلدين سوف تبرز نتائجها في القريب العاجل، جاءت زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون إلى الولايات المتحدة الاميركية تلبيةً لدعوة تلقاها من رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد، لتؤكد المكانة التي أصبح يحتلها الجيش اللبناني لدى أبرز الدول وتحديداً بعد إنتصاره في معركة «فجر الجرود» على الارهاب «الداعشي».

لا شك في أن كل خطوة تقوم بها قيادة الجيش، تُسجّل لها على صعيدَي تحسين العلاقات بالدول البعيدة والقريبة وفتح مجالات للتعاون العسكري والأمني خصوصاً في ظل الوضع الراهن الذي يُحيط بالمنطقة، وتحسين قدرات ضباط وعناصر الجيش القتالية ورفع مستوى جهوزيتهم على النحو الذي برز خلال «فجر الجرود»، والذي يُعتبر الأول من نوعه على مستوى جيوش المنطقة. وهذا ما أكدته على الدوام، الوفود الأجنبية والعربية التي تعاقبت على زيارة لبنان بعد المعركة، والتي نوّهت بإنجازات الجيش خصوصاً في دقّة وسرعة التنفيذ وحسم المعركة بأقل أضرار مُمكنة.

في زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، ثمة إيجابيات كثيرة سوف تنتج عنها في المدى المنظور، أهمها تقديم الدعم العسكري والسياسي إضافة الى الدعم المادي، إذ علمت «المستقبل» أن وزارة الخارجية الأميركية سوف تقدم دعماً مالياً لمؤسسة الجيش خلال الفترة المقبلة. ومن المعروف أن المساعدات المالية للجيش كانت تأتي فقط عن طريق وزارتَي الدفاع والخارجية الأميركيتين، وفي الفترة الأخيرة كان هناك نوع من التلكؤ في عملية المساعدة من وزارة الخارجية، لكن بحسب المصادر فإن هذه المساعدات سوف تعود بشكل منتظم بالإضافة إلى مبلغ إضافي سوف تقدمه الخارجية الاميركية للجيش. وتضيف المصادر أن كل هذه التقديمات والمساعدات، هي لتأكيد مدى المكانة المرموقة التي أصبح يحتلها لبنان لدى دول المنطقة وثقتها بمؤسسة الجيش والدور الذي تقوم به.

أمس، راجت معلومات عن إنسحاب قائد الجيش من مؤتمر ضم قائد أركان «الجيش الإسرائيلي» غادي آيزنكوت. في هذه النقطة بالتحديد، تنفي المصادر كل ما صدر في هذا الاتجاه، مؤكدة أن «موعد لقاء القائد جوزف عون مع الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، تزامن مع توقيت انعقاد المؤتمر. كما أن برنامج الزيارة واللقاءات، كان مقرراً منذ آب الماضي، إلا أن معركة «فجر الجرود»، هي التي استدعت تأجيل الزيارة»، مشددة على أن قائد الجيش اللبناني لم يكن من الأساس طارحاً اسمه للمشاركة في المؤتمر».

اللافت في زيارة العماد عون إلى أميركا أيضاً، هو نجاح اللقاءات والتكريم الذي حاز عليه في جامعة الدفاع الوطني وهو أول شخصية لبنانية يتم تكريمها في هذه الجامعة. والأبرز تمثل في استيضاحات المسؤولين الاميركيين من قائد الجيش، حول الطرق التي اعتمدتها المؤسسة العسكرية للخروج منتصرة في معركته مع الارهاب حيث كانت هناك آذان صاغية للشروح التي قدّمها. وفي السياق تكشف المصادر أن «وفداً من الكونغرس الأميركي سيصل إلى لبنان غداً السبت وسيقوم بجولة في المناطق التي خاض فيها الجيش معاركه ضد الارهابيين، ويلتقي قادة الوحدات التي شاركت في المعركة».

لعل أبرز الإنجازات التي تمكّنت قيادة الجيش من تسجيلها، كان حصولها على عقود تسليحية أبرزها: مقاتِلتا «سوبر توكانو» جديدتان نهاية الشهر الجاري في مطار حامات العسكري، فضلاً عن ترقب وصول 4 مقاتلات أخرى من الطراز عينه خلال بضعة شهور وذلك من ضمن برنامج المساعدات الأميركية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى المعلومات التي تسربت من زيارة الأردن والتي تتعلق بنية الأخيرة تقديم دبابات وأسلحة متطورة للجيش اللبناني في الفترة المقبلة. هذا وإن صحّت المعلومات، فسوف يتم تعزيز قوّة الجيش وإمكانية مواجهته لأي محاولات تهدف إلى زعزعة أمنه وخصوصاً في الشق المتعلّق بحماية الحدود من الجماعات الارهابية.

السؤال الأبرز في كل ما يتعلّق بالإنتصار التاريخي الذي سجّله لبنان على الإرهاب، وبحاجات الدعم لجيشه الذي احتل في الفترة الأخيرة مكانة مرموقة بين جيوش المنطقة، «هل أصبح لبنان قادراً بجيشه على مواجهة أي عملية إرهاب مُحتملة في ظل العتاد العسكري المتواضع الذي يمتلكه؟ وكيف يُمكن مقارنة وضع الجيش اليوم، بين ما قبل معركة «فجر الجرود» وما بعدها؟». في هذا السياق تؤكد مصادر عسكرية لـ «المستقبل» أن «معركة فجر الجرود أعطت نتائجها بعد عشر سنوات من التدريب والتجهيز الذي استعمل بالطريقة الصحيحة وتحديداً في الزمان والمكان الصحيحين، إن لجهة كيفية استخدام السلاح أو لجهة القدرات العسكرية من عديد وعتاد. والجميع يعلم أنه وقبل المعركة، كانت هناك بعض الشكوك بعدم امكان الجيش خوض المعركة وحده، ولكن الجميع تفاجأ بالأداء، فازدادت مكانة الجيش عند كل دول العالم وأصبح مثالاً للجيش الناجح الذي تمكّن من هزم تنظيم داعش بشكل نهائي».

وحول نظرة الدول الاوروبية والعربية الى الجيش والمكانة التي يحتلها بين جيوش الدول، تلفت المصادر إلى أن «الأولوية اليوم هي لاستثمار إنجازات الجيش في المكان الصحيح، خصوصاً لجهة التقديمات والمساعدات للتجهيز والتدريب، وهذا ما نلاحظه اليوم من اهتمام أوروبي بجيشنا أكثر من أي جيش عربي آخر». وماذا عن الدعم السياسي؟ تجيب: «بالطبع فإن نجاحات الجيش وإنجازاته، تكتمل بالقرار السياسي الصحيح، والجيش نجح في المعركة وكانت هناك مظلة سياسية أيضاً لا يُمكن تجاوز حجم الدعم الذي أفردته».

وبحسب المصادر، فإن «الجيش دوماً بجهوزية كاملة. ومن المهم التذكير، بأن معركة فجر الجرود ليست وليدة أشهر ولكن الجيش استثمر في المعركة امكاناته وتجهيزاته وقدراته العسكرية والقتالية بالشكل الصحيح والذي كان سبباً بنجاحه، وهو ما أكسبه ثقة داخلية وخارجية. والخطة الأبرز والأهم، كانت التعاطي بشفافية مع كل الملفات التي كانت وما زالت تُطرح في وقتها»، مشددة على أن «ما ينقص الجيش سلاح اضافي وفي مقدمه السلاح المتطور لمواجهة كل انواع المخاطر والتحديات، ومن أجل تحصين كل الحدود وصد أي اعتداء خارجي إضافة إلى محاربة الارهاب في الداخل». وعلى هذا النحو، فإن الجيش وبكل تأكيد، قد أصبح اليوم جاهزاً لكل الاحتمالات وهو يضع في حساباته الاولوية أيضاً، ويعمل على تحصين حدوده بكافة الاتجاهات، بالإضافة إلى التفرغ التام لتحصين الأمن في الداخل.
علي الحسيني - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"!
20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟
الطقس