Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
هل انطلقت المعركة الأميركية الفعلية ضد النفوذ الإيراني؟
ثريا شاهين

لماذا اتّخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفاً سلبياً إلى هذا الحد من إيران، وهل تعتبر الإدارة أن إيران لم تنفذ الإتفاق النووي، ففرضت عقوبات عليها وعلى «حزب الله»؟

منذ أكثر من عام، بدأت، إيران، بالتذمّر من أن المصارف الغربية وكذلك المستثمرين لا يذهبون إليها ولا ينشطون فيها، وذلك أثناء عملية رفع العقوبات التدريجي عنها، والذي كان يحصل في مجال تنفيذ الإتفاق النووي، وكان الإيرانيون يتذمرون من أن واشنطن لا تساعدهم في هذا الأمر، ولا تزيل عقوبات أخرى.

وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية بارزة، بأن إيران في هذه الأثناء وحتى الآن، تلعب لعبة «الماء الثقيل» الذي تصنعه والذي يجب، بحسب الإتفاق، ألا يتخطى معدلاً معيناً. فتقوم برفع المعدل لدى التئام اللجنة المشتركة لمراقبة تنفيذ الإتفاق النووي، ثم ما تلبث أن تخفضه. و«الماء الثقيل» يصنع من النفايات ويمكن أن تصنع منه قنبلة غير تقليدية أي من البلوتونيوم وليس من اليورانيوم، ويجب بحسب الإتفاق تحويله إلى ماء خفيف لا يمكن إستخدامه بالبلوتونيوم، بل لأغراض مدنية وطبية. فترفع ورقة الماء الثقيل في وجه إحجام الشركات والمصارف عن أن تكون إيران مقصداً لها.

بالنسبة إلى الأوروبيين، هذه المخالفة ليست مخالفة كبيرة لدرجة توصل إلى خطورة أن تمتلك إيران قنبلة. إنها مخالفة، لكنها لا تستحق أن يفرط الأوروبيون الإتفاق بسببها. أما ترامب فوجد أن المخالفات المسجلة لدى اللجنة، معطوفة على الصواريخ التي تمتلكها إيران، وهي تقنية مكملة للقنبلة، لأنها تحتاجها لإطلاقها، بالإضافة إلى سلوكها في المنطقة، والذي «لم يتحسن» و«لم يصبح إيجابياً»، لا بل إزداد سلبيةً إلى درجة لم تعد تصغي معه إيران إلى مطالب الغرب نهائياً. حتى أن قافلة مساعدات إنسانية أوروبية كانت ستتراجع عن الدخول إلى سوريا بسبب موقف إيران الرافض وغير الإيجابي، إلى أن سمحت بدخولها في اللحظة الأخيرة.

وفي مفاوضات فيينا حول سوريا، دعيت إيران، فحضرت لكنها عرقلت المباحثات، التي لم تخرج بنتيجة.

المخالفات ليست كافية لفرط الإتفاق، لكن ترامب أراد الإستفادة منها، في حين أن سلفه باراك اوباما لم يرد أن يتراجع عن الإتفاق بسببها. لكن بعد اجتماعات اللجنة يعود الإيرانيون إلى خفض كمية «الماء الثقيل»، تماماً كما يفعل البازار وتجار السجاد المشهورة بهما إيران. فالتجار الكبار أيام الشاه قاموا بانقلاب ضده، وكان ذلك أحد الأسباب لسقوطه. هذا للدلالة على معرفتهم الدقيقة بالمساومات السياسية كما التجارية. في حين أن الحكم الحالي في إيران أسقط قوتهم.

الأوروبيون ضد ترامب في مسألة فرط الإتفاق النووي، لأنهم يعتبرون أنه السبيل الوحيد الذي يضع ضوابط على برنامج إيران النووي ومراقبته. وفي ظل عدم وجود هذه الضوابط كيف تتم مراقبته؟. فالصواريخ ودور إيران في المنطقة إنعكسا إيجاباً على تعزيز سلطتها ونفوذها. وبعد استرداد أموالها نتيجة الإتفاق النووي عملت إيران على تقوية ميليشياتها وتعزيز دورها.

الأوروبيون راهنوا على أنه بعد الإتفاق النووي ستصبح إيران جزءاً من المجتمع الدولي وستبدي إيجابية سياسية في ملفات المنطقة، خلافاً لموقف الخليج الذي كان خائفاً من الإتفاق، وأظهرت التطورات أن خوفها كان في محله، فإزداد دورها ودور ميليشياتها.

إزاء ذلك، يريد ترامب الضغط على إيران لتقديم تنازلات في قضايا المنطقة وإيران ترد عليه بعنف، أنها لا تريد أن تتفاوض على أي أمر آخر، وأن الإتفاق لا علاقة له بالمنطقة، إيران وجدت نفسها بعد الإتفاق منتصرة وتزداد هيمنتها، وليس أمامها أي سبب للتفاوض على قضايا المنطقة.

الرهان على تغيير السلوك لم يُجْدِ. لكن، وفقاً للمصادر، الغرب، والأوروبيون تحديداً، يعتبرون أنه على الأقل تم تحييد موضوع النووي، وهذه مسألة إستراتيجية كبرى وأخطر من أي شيء آخر. لأنه إذا امتلكت إيران القنبلة النووية فسيحصل سباق في المنطقة حول إمتلاك مثل هذه القنبلة، الأمر الذي يطيح نظام إتفاقية منع الإنتشار النووي، ما يؤدي بدوره إلى سباق قد يدمّر العالم.

وهذا موضوع يحتل أولوية دولية، على أن يصار لاحقاً إلى معالجة سلوك إيران في المنطقة ودورها «السلبي» في ملفاتها.

والأولوية هذه، بحسب المصادر، تنطلق من خطورة إمتلاك إيران القنبلة على الدول الكبرى، لا سيما الأوروبية التي قد تطالها القنبلة. وأي تراجع عن الإتفاق النووي سيؤدي إلى مضاعفة الخطر الإيراني وإلى تحضيرات دولية كبيرة ورصد أموال من أصل الأموال التي تصرف على شعوب الدول لدرء مخاطر القنبلة الإيرانية. وتمسُّك الأوروبيين بالإتفاق النووي، لا يعني موافقتهم على سلوك إيران في المنطقة إنما لدرء الخطر الأساسي، لا سيما وأن الإتفاق النووي يمنع إيران مدة ١٠ سنوات حتى ٢٠٢٥ من القيام ببرنامج نووي، إلا إذا قامت بجهود استثنائية، وسريعة.

بعد السنين العشر تصبح الضوابط على إيران أقل، وهناك خطر عودتها إلى برنامجها، لكن في حينه تقوم الدول بما تراه مناسباً، وبالتالي الآن تبدأ المعركة الأميركية ـ الدولية ـ العربية على نفوذ إيران.. والعقوبات عليها وعلى «حزب الله» وحدها لا تكفي.

ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

25-11-2017 09:07 - عندما يفلت الخبر في لبنان إلى وجهات نظر 25-11-2017 07:21 - الأسبوع الآسيوي - الأمريكي 25-11-2017 07:19 - الحريري امام خيارين: دعم السعودية او التعايش مع حزب الله 25-11-2017 07:19 - «وكلاء» السعودية فهموا: ملف حزب الله لن ينضج في المقبل من العقود 25-11-2017 07:09 - التجاوب مع شروط الحريري ينقذ التسوية 25-11-2017 07:09 - التسوية السورية تسرّع إلتزام النأي بالنفس لبنانيّاً 25-11-2017 06:37 - موقع متقدّم للبنان في «هيئة الأمم المتحدة للشراكة» 25-11-2017 06:35 - رفع أسعار الفوائد... ما لهُ وما عليه 25-11-2017 06:34 - إستقالة الحريري والتريّث بها وإشكالية التدخّلات الإيرانية 25-11-2017 06:32 - «عبَر الزلزال».. لكن لا حراك حكومياً في مرحلة التريّث
25-11-2017 06:31 - هكذا قرأت «القوات» الإستقالة بأسبابها وأهدافها والأبعاد 25-11-2017 06:29 - قصّة «تسوية التريّث» من بدايتها وإلى الآن 24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال 24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية
الطقس