2018 | 12:41 حزيران 23 السبت
حسن خليل من بعبدا: وضعت الرئيس عون في صورة التقارير الدولية عن الوضعين النقدي والمالي وتصنيف لبنان والتي عكست استقرارا عاما رغم الصعوبات | حسن خليل من بعبدا: اكدت لفخامة الرئيس تأييدنا لموقفه في موضوع النازحين السوريين وفق ما عبّر عن ذلك دولة الرئيس نبيه بري | السفير البابوي الجديد في لبنان يلتقي الراعي في بكركي | عناصر فرق الانقاذ البحري في الدفاع المدني تعثر على جثة الفتى السوري (13 عاماً) الذي غرق أمس عند السنسول البحري في جبيل | بري يلتقي العريضي وابو فاعور في عين التينة | النائب ماريو عون لـ"لبنان الحر": لا مشكلة مع التقدمي الإشتراكي ونحن منفحتون على الجميع وخصوصا على التقدمي الإشتراكي ولكن بقدر انفتاحهم هم أيضا | الجزيرة: إصابة شاب فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية على المدخل الشرقي لبيت لحم | وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيتي: مستقبل الاتحاد الأوروبي معرض للخطر وخلال سنة سيتضح ما إذا ستبقى هناك أوروبا الموحدة | مسؤول عسكري في دونيتسك: مقتل 3 جنود أوكرانيين خلال صد هجوم شنه الجيش الأوكراني على مواقع لقوات جمهورية دونيتسك الليلة الماضية | الشرطة الكمبودية: ضبط 33 امرأة كمبودية حوامل بالإنابة من زبائن صينيين وذلك خلال حملة طالت مجموعة من المتورطين وفي مقدمتهم بائعات الأرحام | "الأناضول": توقيف سيدتين ورجل على خلفية التفجير في إثيوبيا | الناجحون في الطيران المدني يدعون للاعتصام غداً عند مفرق القصر الجمهوري لمناشدة الرئيس عون توقيع مرسوم تعيين الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية |

يا للهول مرّةً أخرى

مقالات مختارة - الأربعاء 25 تشرين الأول 2017 - 06:35 - رشيد درباس

إستكمالاً لهول الأسبوع الماضي، وجدت أنه لا بد من أن أشركَكم بسروري لردود الفعل المستحسَنة لما قلتُ استنكاراً للدعوات العنصرية التي فيها من النزق أكثر ممّا فيها من الجدّية، ودليلي على هذا أنّ الحضرة السياسية المسيحية، إضافة إلى الحضرة المجتمعية، وجدت في الخطاب التحريضي نشازاً عن جوّ التسوية والمصالحة، واستدراجاً للشرر إلى أرض مشبعة بالمواد الملتهبة، علماً أنّ المجتمع الدولي الذي تتواصل معه الديبلوماسية اللبنانية، يعتبر الشخص العنصري (Raciste) موضع ملاحقة جنائية.

لفتتني جداً مداخلة النائب انطوان زهرا في صوت لبنان الثلثاء الماضي، استهجاناً لحفر مفتعل في القبور بحثاً عن عظامٍ رميم، تُسْتَخرج لكي يُنَصِّبَها الحفار فوق منبر مستحدث لتقول قوله وتسترجع معه ذكريات النزاع الذي لا بريء فيه، ولكنّ أطرافه طوته وخلَّفته وراءها، وذهبت إلى المصالحة التاريخية برعاية غبطة البطريرك صفير، متَّعه الله بالصحة والحكمة، فيأتيك مَن لم يكن طرفاً، يُقَلِّب المواجع ويقول للمتنازعَيْن المتصالحَيْن «إذا أنتما رضيتما فإنّ العدل لا يرضى» ويستمر في قضم الجبنة موضوع الخلاف، حتى يفنيها.

لقد مرّ لبنان بصراعات متعدّدة نشبت بين عناصره وكانت معظمها دموية ومؤلمة، فأثبتت «الصيغة» في كل مرة أنها أقوى من الصراع، لأنّ الوطن الذي رآه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني رسالة، هو في حقيقته تسوية لأزمة بين الثلج والبحر، والسهل والنهر، والتفاح والليمون، والكنيسة والمسجد، وكانت هذه التسوية تملي على الأجيال دفنَ الضحايا وزرعَ زهرة محبة فوق ضريح، والهمسَ بكلمة طيبة في الآذان الطيبة.

هل لي أن أُذَكّر أنّ الصوت البرلماني الذي هزم المنظومة السياسية والعسكرية في العام 1970، لم يفضِ بالرئيس سليمان فرنجية إلى سياسة الانتقام، بل قبل بالرئيس صبري حمادة وزيراً في ثاني حكومات العهد رغم أنه كان رأس الحربة البرلمانية في فريق الرئيس سركيس، وأنّ الرئيس سركيس ذاته بقي حاكمَ مصرف لبنان بكامل صلاحياته واستقلاليته طوال عهد الرئيس فرنجية الذي رشّحه لخلافته وأيَّده بكل قوة؟

وهل أُذَكِّرُ أنه عقب انتخاب الشيخ بشير الجميل الذي أحدث شرخاً كبيراً في المجتمع اللبناني، وكان عنوان غلبة فئة على فئة، راح الرئيس المنتخب يسعى لمدّ الجسور وعقد مصالحة ترمي الى فتح صفحة جديدة؟

وعليه، فإنّ التسوية التي أدّت إلى إملاء الفراغ، تستحق من باب اولى، صيانة أطرافها لها، وخصوصاً مراعاة صاحب «الأسهم التفضيلية» لمَن لولاهم ما انعقدت الشراكة ولا تمّت التسوية؟

ومن باب التذكير أيضاً، وبغرض تنقية الأسماع من نغمات النشاز، قد كانت أشرس وسائل تعذيب الموسيقيين المعادين للنازية لدى الغستابو، إطلاق النغمات النشاز، على مدار اليوم، أعود بكم إلى ثلج قاديشا وأستأذن جُبَّة بشري والوادي المقدّس، أن أحفرَ في قبر جبران الخليل لأستخرج لكم من
نسقه الفكري والإنساني مقطعاً من «لبناني ولبنانكم» إذ يقول:

«أبناء لبنانكم الأشداء الفصحاء، لكنّ بعضهم على بعض،

«هم الأحرار المخلصون المتحمّسون ولكن في صحفهم وعلى منابرهم

«هم الذين يضجون كالضفادع قائلين، لقد تملّصنا من «عدوّنا الطاغية القديم، وعدوّهم القديم الطاغية ما برح يختبئ في أجسادهم
«لبنانكم حكومة ذات رؤوس لاعداد لها

«لبنانكم حيلة يستخدمها الثعلب عندما يلتقي بالضبع

«والضبع حينما يجتمع بالذئب

«لبنانكم كذب يحتجب وراء نقاب من الذكاء المستعار «ورياء يختبئ في رداء من التقليد والتصنّع

«أما لبناني فحقيقة بسيطة عارية اذا نَظَرَتْ في حوض ماء، ما رأت غير وجهها الهادئ وملامحها المنبسطة»
هذا ما يقوله جبران الأول..

فيا للهول مرةً أخرى
رشيد درباس - الجمهورية