Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
عندما يكشف الرئيس الإيراني خطورة... المشروع الفارسي
علي الحسيني

أثار كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني، والذي رأى فيه أن «مكانة الأمة الايرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى والذي تساءل فيه «اين من الممكن، في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا والخليج الفارسي، اتخاذ قرار حاسم من دون أخذ الموقف الايراني في الاعتبار؟»، موجة من الاعتراضات السياسية وردود الفعل المُستنكرة في لبنان بين المواطنين لما يترتب عن هذا الكلام، وخصوصاً من شخصية بحجم روحاني، من تهميش للدولة اللبنانية وسيادتها ونسف كل المزاعم الإيرانية التي تتحدث عن علاقات «طيّبة» و»أخوية» تجمع بين البلدين بالإضافة إلى أنها تضع لبنان في عين العاصفة خصوصاً خلال الوضع الصعب الذي تمر به المنطقة.

لا يؤسس كلام روحاني لمستقبل علاقات جيدة بين بلاده ولبنان ولا هو يُعبّر عن كل المرحلة السابقة التي استفاضت بها القيادات في ايران في «معارض» تعبيرها عن حجم «العلاقات الأخوية» التي تتميّز بها العلاقة بين ايران ولبنان. كما أنه ينسف تماماً، كل المواقف التي كانت وما زالت تصدر عن قيادات «حزب الله» التي تؤكد على الدوام بعدم وجود مطامع ايرانية في لبنان وعلى رأسها السيد حسن نصرالله الذي يُشدد في كل إطلالاته، على أن لا مصالح شخصية لايران في لبنان وبأنها لا تتدخل على الإطلاق لا في شؤون حزبه ولا في شؤون الدولة اللبنانية ومؤسساتها. وأكثر من هذا، فإن ما نطق به روحاني، إنما كشف سعي ايران الدائم للهيمنة على المنطقة، بدءاً من اليمن فالعراق وصولاً إلى سوريا. وبالأمس ظهر حجم هذا المشروع من خلال إدخال لبنان ضمنه.

ما يُشكل الخطر الأكبر في كلام روحاني، شطبه مصطلح «الخليج العربي» واستبداله بـ»الخليج الفارسي»، ما يؤكد مجدداً على أن ذهنية التوسع الايرانية ما زالت قائمة وأن كل الدعوات التي تخرج من بلاد الفرس والتي تُطالب بعلاقات طيّبة مع الجوار، ما هي إلا طريقة من طرق الالتفاف التي يهوى النظام الإيراني سلوكها سواء في مواقفه السياسية أو العسكرية، خصوصاً خلال المراحل التي تُعتبر بالنسبة اليه حرجة ويُمكن أن تُشكل خطراً عليه على غرار طريقة تعاطيه في الملف النووي الذي حمل المرشد الخامنئي نفسه في أيّار العام 2015 على القول إنه «لا يعترض من حيث المبدأ على الاتفاق»، مؤكداً «دعمه للفريق المفاوض» برئاسة وزير خارجية بلاده جواد ظريف.

التبريرات التي تخرج من البعض في لبنان لكلام روحاني والتي تدعي بأنها جاءت في معرض رده على وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، إنما تأتي في سياق التغطية على المشروع الإيراني في المنطقة والذي أعلن بصريح العبارة ضم لبنان اليه. والسؤال هنا يمكن توجيهه إلى حلفاء ايران في لبنان: كيف يُمكن ترجمة كلام روحاني وأبعاده في السياسية، وألا يستدعي كلامه هذا الحذر من أطماع ايران في لبنان؟. الإجابة سوف تظهر جليّاً وهي أن موقف روحاني وتخطيه السيادة اللبنانية دولة وحكومة وشعباً، لن يُحرج على الإطلاق جماعة «حزب الله» ولن يتسبب في ارباكهم، بل على العكس فثمة من في هذه القيادة يعتبر، بأن الكلام في حد ذاته، هو إنتصار للمشروع الإيراني ولو ان وقوده هي دماء الشباب اللبناني الذي يسقط اليوم في سوريا.

تغريدة رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، بأن «كلام روحاني مرفوض ومردود لاصحابه. لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها»، هو تعبير واضح للدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، برفض سياسة المحاور التي تقودها ايران وتأكيد على سيادة الدولة اللبنانية. هذا على صعيد القرار السياسي في البلد، أما على الصعيد الشعبي، فثمة سؤال توجه به اللبنانيون أمس وهو أن كلام روحاني لو كان قد صدر عن شخصية عربية، هل كان سيكتفي حلفاء ايران في لبنان باتخاذ دور المتفرج، أم أنهم «سُيشعلون» وسائل الاعلام بمواقفهم الهجومية والتحريضية؟.

مشكلة إيران تكمن في أنها تعتبر نفسها الوحيدة القادرة على إدارة المنطقة من خلال ميليشياتها المزروعة فيها بدءاً من أراضيها مروراً بالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، وهي بمخطّطها هذا تسعى لأن تُصبح قُطباً عالميّاً في صناعة القرار، والمؤسف أن البعض يذهب معها في مشروعها من دون أن يُدرِك حجم التكلفة التي تدفعها بلاده وحجم الارتدادات السلبيّة عليها، فإيران نجحت في هدم الدولة في اليمن والعراق وسوريا وهي تحاول اليوم تكرار تجربتها في لبنان.

في المُحصّلة، للتأكيد على الأطماع الإيرانية في المنطقة، يمكن الركون إلى اعترافات قادة ايرانيين كانوا أكدوا في أكثر من مجال، جموح دولتهم للسيطرة على العديد من الدول العربية، أبرزها لوزير الاستخبارات الإيراني السابق، حيدر مصلحي، في حوار مع وكالة أنباء «فارس» قال فيه: «إن إيران تسيطر فعلاً على أربع عواصم عربية»، مطالباً بإستمرار دعم المقاتلين في سوريا والعراق ولبنان واليمن حتى لو كان ذلك على حساب قوت الشعب الإيراني» وقال: «يجب على الشعب الإيراني أن يقلل من طعام سفرته من أجل نصرة ودعم المقاتلين في سوريا والعراق ولبنان واليمن».
علي الحسيني - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس