Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
في إيران "الواحدة"!
علي نون

يؤكد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، خاطرة سياسية تقول إن الفصل بين «المحافظين» و«الإصلاحيين» في نظام طهران، هو شكل برّاني لا علاقة له بصنع «القرار» الأخير لا في الشأن الداخلي، ولا في الشأن الخارجي. وإن صاحب الأمر والنهي فيها، هو حرفياً. فوق السلطات والمراكز السيادية. وكلمته واحدة حاسمة ولا تُردّ، ولا يمكن أي نقاش أن يدّعي الطموح إلى تغييرها! أو إلى ردّها إذا كانت ملتبسة، أو حمّالة خسارات أكثر من «الإنجازات»! أو إذا انطوت على إبهام عصيّ على إدراك من هم دون الفقه والفتوى!

يعود ظريف بنفسه لتصحيح الصورة. ويلعب في الديبلوماسية لعبة «الحرس الثوري». بل يذهب إلى توضيح مرامي الجنرالات والقادة الميدانيين، و«يترجم» مصطلحاتهم بما لا يترك مجالاً عند أحد للتشكيك في «وحدة» الموقف الإيراني إزاء مجمل سياسات إيران الخارجية. وهو في ذلك لا يتردد في خلع ثوبه الوظيفي. ولا في نكران إلمامه، من موقعه، بالأحكام والشروط والقوانين الحاكمة والمتحكمة بالعلاقات بين الدول، وبالضرورات الحتمية والأكيدة للالتزام بها، طالما أنها شرط واجب لتفادي الحروب وثقافة العدوان وآليات القضم والهضم لـِ«أملاك» الغير وسيادتهم وكيانهم الجغرافي والدستوري.. وطالما أنّ ذلك في جملته هو لبّ الشريعة التي تلتزمها معظم دول الأرض!

يردّ ظريف على مواقف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إزاء «الحرس الثوري» والميليشيات الطائفية التي يحركها في كل اتجاه يستطيع الوصول إليه، داعياً إلى خروجها من سوريا والعراق بما أن المعركة ضد «داعش» شارفت على نهايتها!.. ويقول (وزير خارجية إيران) إنّ ذلك الحرس وتلك الميليشيات، «حققا الأمن والاستقرار للمنطقة».. و«دافعا عن بغداد ودمشق وأربيل»! وكأنّه في الأساس جنرال أُلبس ثوباً ديبلوماسياً، وما كان ينتظر سوى اللحظة المناسبة لخلع ذلك الثوب والعودة الى الجذور «الثورية». وجاءته تلك اللحظة، وتوالياً منذ «التيقّن» من أن دونالد ترامب بريء من تهمة الانشداه الأوبامي بأنوار نظام «الوليّ الفقيه» وحداثته! وأدواره الطاردة للظلامية! والمصدّرة لقيم الحرية واحترام حقوق البشر، وما انسلّ منها وتشعّب!

فعَلَ ظريف شيئاً شبيهاً بذلك قبل أيام غداة المواقف الجديدة التي أعلنها ترامب في شأن «الاتفاق النووي».. وسبقه الرئيس حسن روحاني بكلام يؤكد فيه أنّ كلّ إيران تقف موحّدة في وجه من يتربّص بها شرّاً! وذهب إلى قيادة «الحرس» وحكى من هناك عن ذلك، وعن «وحدة الموقف» إزاء الاتفاق و«ملحقاته» والتجارب الصاروخية والعقوبات.. إلخ.

وذلك أمر جيّد! وأول نتاجات سياسة الرئيس الأميركي! بحيث أنّ الازدواجية التي طالما اتّسم بها الأداء الإيراني انتهت نهاية مزدوجة. واحدة من الخارج الذي لم يعد يتقبّلها، حتى لو كانت بعض المصالح الغربية مستفيدة منها. وأخرى من الداخل، من خلال تصريحات أقطاب «الفريق الإصلاحي»، الذين جاهروا أخيراً بمواقفهم المتطابقة مع جماعة تصدير «الثورة»!

وليس ذاك الجهر مجرّد ردّ فعل على «الهجوم» الأميركي على «الاتفاق النووي»، بل أكثر شمولية: يُفهم أن تقول ردود روحاني وظريف، إنها متمسّكة بالاتفاق وترفض التراجع عنه.. لكن، ما لا يُفهم خارج منطوق الالتزام التام بسياسة تخريب الجوار العربي والإسلامي، هو أن يدّعي «رأس» الجمهورية وكبير «ديبلوماسيّيها»، أنّ التدخل الإجرامي والفظّ والمذهبي في شؤون الآخرين والعمل على تخريب استقرارهم وهدر ثرواتهم والمشاركة في إكمال نكبة البعض منهم، هو أمرٌ يمكن أي دولة سويّة أن تفتخر به! أو أن تعتبره بنّاءً ودفاعياً! و«محاربة للإرهاب والتكفير»!

وهذه الدولة مرجعها واحد وقرارها واحد.. أمّا المؤسسات والرئاسيات والديبلوماسيات والانتخابات والحزبيّات فهي تتمّات على المشهد، لا تقدّم ولا تؤخّر فيه أو عليه، أيّ شيء يُعتدّ به!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية
21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة
الطقس