2018 | 18:47 أيلول 26 الأربعاء
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: النظام الإيراني ظل لسنوات مصدر قلق للمجتمع الدولي ويجب مساءلة نظام الأسد وتحميله مسؤولية استخدام الاسلحة الكيماوية | ليبانون فايلز: مديرية المخابرات تفرج عن مدير صفحة olba aviation محمود المصري بعد التحقيق معه في قضية تسريب معلومات عن رحلة رئيس الجمهورية إلى نيويورك | الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: إيران وحزب الله يقدمان دعما ماليا ولوجيستيا للحوثيين | ماكرون: مساعدة إيران لـ"حزب الله" والحوثيين بالصواريخ البالستية أمر مثير للقلق | الرئيس عون: لماذا أتى قرار حجب المساعدات عن الأونروا؟ فهل انتهت معانات اللاجئين لينتهي دور الأونروا أم أن الهدف من تعطيل دورها هو التمهيد لإسقاط صفة اللاجئ وفرض التوطين؟ | الرئيس عون: أعيد تأكيد موقف بلادي الساعي لتثبيت حق العودة الكريمة والآمنة والمستدامة للنازحين الى أرضهم والرافض كل مماطلة في هذا الملف أو ربطه بحل سياسي | عون: موجات النزوح تتدفق الى لبنان وقد حاول بلدنا قدر إمكاناته تأمين مقومات العيش الكريم للنازحين لكن الأعداد الضخمة وتداعياتها تجعل الاستمرار في تحمّل هذا العبء غير ممكن | الرئيس عون: الأمم المتحدة مدعوّة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان في العالم ولبنان يؤكّد أنّ النظرة إلى هذا الموضوع هي نظرة إلى حرية الفرد في المجتمع | وزير الخارجية التركية: تطبيق اتفاق إدلب سيؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا | مصادر "المركزية": أكثر من طرح قيد الدرس يركز على "كمية" و"نوعية" الحقائب التي يمكن ان تسند للقوات والحل قد يتمثل في تخلي عون عن نيابة رئاسة مجلس الوزراء لصالح معراب | مصادر سياسية للـ"المركزية": اتصالات يضطلع بها الحريري مع القوى السياسية انطلقت في الساعات الاخيرة حصلت وراء الكواليس بحثا عن اقتراحات يمكن ان تساعد في تذليل العقبات | لقاء بين باسيل ومساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون اللاجئين في مقر اقامته في نيويورك |

في إيران "الواحدة"!

مقالات مختارة - الثلاثاء 24 تشرين الأول 2017 - 06:12 - علي نون

يؤكد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، خاطرة سياسية تقول إن الفصل بين «المحافظين» و«الإصلاحيين» في نظام طهران، هو شكل برّاني لا علاقة له بصنع «القرار» الأخير لا في الشأن الداخلي، ولا في الشأن الخارجي. وإن صاحب الأمر والنهي فيها، هو حرفياً. فوق السلطات والمراكز السيادية. وكلمته واحدة حاسمة ولا تُردّ، ولا يمكن أي نقاش أن يدّعي الطموح إلى تغييرها! أو إلى ردّها إذا كانت ملتبسة، أو حمّالة خسارات أكثر من «الإنجازات»! أو إذا انطوت على إبهام عصيّ على إدراك من هم دون الفقه والفتوى!

يعود ظريف بنفسه لتصحيح الصورة. ويلعب في الديبلوماسية لعبة «الحرس الثوري». بل يذهب إلى توضيح مرامي الجنرالات والقادة الميدانيين، و«يترجم» مصطلحاتهم بما لا يترك مجالاً عند أحد للتشكيك في «وحدة» الموقف الإيراني إزاء مجمل سياسات إيران الخارجية. وهو في ذلك لا يتردد في خلع ثوبه الوظيفي. ولا في نكران إلمامه، من موقعه، بالأحكام والشروط والقوانين الحاكمة والمتحكمة بالعلاقات بين الدول، وبالضرورات الحتمية والأكيدة للالتزام بها، طالما أنها شرط واجب لتفادي الحروب وثقافة العدوان وآليات القضم والهضم لـِ«أملاك» الغير وسيادتهم وكيانهم الجغرافي والدستوري.. وطالما أنّ ذلك في جملته هو لبّ الشريعة التي تلتزمها معظم دول الأرض!

يردّ ظريف على مواقف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إزاء «الحرس الثوري» والميليشيات الطائفية التي يحركها في كل اتجاه يستطيع الوصول إليه، داعياً إلى خروجها من سوريا والعراق بما أن المعركة ضد «داعش» شارفت على نهايتها!.. ويقول (وزير خارجية إيران) إنّ ذلك الحرس وتلك الميليشيات، «حققا الأمن والاستقرار للمنطقة».. و«دافعا عن بغداد ودمشق وأربيل»! وكأنّه في الأساس جنرال أُلبس ثوباً ديبلوماسياً، وما كان ينتظر سوى اللحظة المناسبة لخلع ذلك الثوب والعودة الى الجذور «الثورية». وجاءته تلك اللحظة، وتوالياً منذ «التيقّن» من أن دونالد ترامب بريء من تهمة الانشداه الأوبامي بأنوار نظام «الوليّ الفقيه» وحداثته! وأدواره الطاردة للظلامية! والمصدّرة لقيم الحرية واحترام حقوق البشر، وما انسلّ منها وتشعّب!

فعَلَ ظريف شيئاً شبيهاً بذلك قبل أيام غداة المواقف الجديدة التي أعلنها ترامب في شأن «الاتفاق النووي».. وسبقه الرئيس حسن روحاني بكلام يؤكد فيه أنّ كلّ إيران تقف موحّدة في وجه من يتربّص بها شرّاً! وذهب إلى قيادة «الحرس» وحكى من هناك عن ذلك، وعن «وحدة الموقف» إزاء الاتفاق و«ملحقاته» والتجارب الصاروخية والعقوبات.. إلخ.

وذلك أمر جيّد! وأول نتاجات سياسة الرئيس الأميركي! بحيث أنّ الازدواجية التي طالما اتّسم بها الأداء الإيراني انتهت نهاية مزدوجة. واحدة من الخارج الذي لم يعد يتقبّلها، حتى لو كانت بعض المصالح الغربية مستفيدة منها. وأخرى من الداخل، من خلال تصريحات أقطاب «الفريق الإصلاحي»، الذين جاهروا أخيراً بمواقفهم المتطابقة مع جماعة تصدير «الثورة»!

وليس ذاك الجهر مجرّد ردّ فعل على «الهجوم» الأميركي على «الاتفاق النووي»، بل أكثر شمولية: يُفهم أن تقول ردود روحاني وظريف، إنها متمسّكة بالاتفاق وترفض التراجع عنه.. لكن، ما لا يُفهم خارج منطوق الالتزام التام بسياسة تخريب الجوار العربي والإسلامي، هو أن يدّعي «رأس» الجمهورية وكبير «ديبلوماسيّيها»، أنّ التدخل الإجرامي والفظّ والمذهبي في شؤون الآخرين والعمل على تخريب استقرارهم وهدر ثرواتهم والمشاركة في إكمال نكبة البعض منهم، هو أمرٌ يمكن أي دولة سويّة أن تفتخر به! أو أن تعتبره بنّاءً ودفاعياً! و«محاربة للإرهاب والتكفير»!

وهذه الدولة مرجعها واحد وقرارها واحد.. أمّا المؤسسات والرئاسيات والديبلوماسيات والانتخابات والحزبيّات فهي تتمّات على المشهد، لا تقدّم ولا تؤخّر فيه أو عليه، أيّ شيء يُعتدّ به!

علي نون - المستقبل