2018 | 10:58 نيسان 26 الخميس
الراعي يلتقي المرشح تيمور جنبلاط يرافقه النائب وائل ابو فاعور | لقاء بين الرئيسين عون والحريري قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري | "الجديد": مدرسة عبرا الرسمية شرقي صيدا اقفلت ابوابها منذ يومين بسبب انتشار مرض "الجرب" في صفوف تلامذتها واساتذتها | سانا: الجيش السوري يتقدم من عدة محاور في منطقة الحجر الأسود ويسيطر على شبكات انفاق وكتل ابنية في منطقة المعامل بعد القضاء على العشرات من الإرهابيين وتدمير عتادهم | بشارة الاسمر في اعتصام المتعاقدين في الادارة العامة: هناك هجمة من اليد العاملة الاجنبية ويجب العمل على اعطاء الناس حقوقها كاملة وليس التحضير لانفجار اجتماعي | مصادر الكتائب للـ"ام تي في": أي قرار بوقف تنفيذ لا يوقف عمل الحكومة بل تستمرّ بالصرف والانفاق وفق القاعدة الاثني عشرية لحين اجراء التعديل اللازم وفق قرار المجلس الدستوري | رازي الحاج لـ"صوت لبنان (93.3)": لماذا لا يدفع النازح في لبنان فاتورة الكهرباء والمياه ويكبد على المواطن اللبناني عناء دفع الفواتير المرتفعة؟ | غرفة التحكم المروري تطلب من السائقين توخي الحذر وتخفيف السرعة بسبب تساقط الامطار في بعض المناطق التي تسبب انزلاق وصدامات مرورية | خامنئي: الرئيس الأميركي يقول إن بعض الدول العربية لا يمكن أن تحافظ على نفسها لأكثر من اسبوع | المجمع الارثوذكسي الانطاكي ينعقد في المقر البطريركي في البلمند برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بمشاركة مطارنة الكرسي الانطاكي | بدء جلسة المجلس الدستوري بحضور 8 أعضاء لدرس الطعن المقدم من 10 نواب في الموازنة وفي المادة 49 منها | البنتاغون: قوات خصومنا في سوريا تستخدم وسائل الحرب الإلكترونية بكثافة ضدنا |

جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية

مقالات مختارة - الاثنين 23 تشرين الأول 2017 - 06:40 - آمال خليل

الاخبار

فُضحت أزمة معمل معالجة النفايات في صيدا حتى صارت جبلاً لا يمكن إخفاؤه أو تبرير عودته بعد إزالة الجبل القديم. حل مشكلة النفايات المزمنة في صيدا شكّل ثقل الحملة الانتخابية لبلدية آل الحريري في عامي 2010 و2016. لكن توالي انكشاف الخلل في تشغيل المعمل والمعالجة أربك رعاة البلدية والمشغلين وتلقفه الخصوم بحماسة على أعتاب الانتخابات النيابية

عاد وارتفع جبل النفايات في صيدا بعد ثلاث سنوات على إزالته. الجبل القديم كان بطلاً رئيسياً في حملات الأفرقاء السياسيين في المدينة منذ الانتخابات البلدية في عام 2004، أما الجبل الجديد الذي تكوّن في غضون أشهر قليلة من تراكم آلاف أطنان النفايات غير المعالجة والعوادم بسبب خلل في عمل الشركة المكلفة بتشغيل معمل المعالجة، لناحية الكمية والنوعية، فإنه تصدر المشهد قبل أشهر من الانتخابات النيابية.

انتشار الأنباء عن التخلص من الجبل الجديد بإنشاء مطمر صحي ثان بجوار المعمل، حرّك سهام القوى الوطنية والمستقلة ضد تيار المستقبل وحلفائه الراعين للشركة المشغلة (أي بي سي) ولبلدية صيدا الشريكة في الإشراف على عملها، إذ لم تكد الآليات تنجز المطمر الصحي الأول الذي طمرت فيه أجزاءً من الجبل الأول، حتى أثبتت الصور إلقاء نفايات المعمل في البحر وفي البحيرة التي تكوّنت بين البر والحاجز المائي (أنشئ بكلفة حوالى 30 مليون دولار) لمنع وقوع النفايات في البحر.
في حديث إلى «الأخبار»، أوضح رئيس بلدية صيدا محمد السعودي أن الجبل «تشكل من العوادم فقط، الناتجة من النفايات المعالجة في المعمل، فيما الشركة المشغلة للمعمل عجزت في الأشهر الماضية عن إيجاد مكان لطمرها بعد توقف أحد معامل صناعة الكرتون في البقاع عن استقبالها لاستخدامها كوقود. في المقابل، لم يتمكن اتحاد بلديات صيدا من إقناع أيّ من البلديات (التي ترسل نفاياتها إلى معمل صيدا) باستقبال مطمر صحي». عندما أخذ الجبل بالارتفاع، تعهّد السعودي قبل أربعة أشهر بإزالته في غضون أربعة أشهر عبر استخدام الشركة لكسارات تفرم العوادم مع الردميات.


لم تحصل البلدية على مبلغ 8 ملايين دولار مقابل الموافقة على استقبال نفايات بيروت
منذ ذلك الحين، كان الجبل يزداد ارتفاعاً والروائح الكريهة تخنق المدينة والجوار. وبعد انقضاء المهلة، تمخّض الجبل مطمراً جديداً واختفى حل الكسارات! بحسب السعودي، فإن الشركة «ستتولى على نفقتها الخاصة إنشاء مطمر بجانب المعمل بطول مئة متر وعرض 50 متراً لطمر العوادم المتراكمة»، لافتاً إلى أن شركة جهاد العرب (التي تولّت بناء الحاجز المائي الاول والمطمر الذي نُقِلت إليه نفايات الجبل الاول) وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الشريك في مراقبة عمل الشركة المشغلة لمعمل النفايات، سيحضرون يوم الجمعة المقبل للكشف ميدانياً على موقع المطمر. هل ستستقبل البحيرة حصة من النفايات؟ ينفي السعودي رمي نفايات في البحيرة «التي تردم بالردميات فقط لاستخدامها لاحقاً في مشروع عام»، مؤكداً أنه «ممنوع الاقتراب منها». استناداً إلى تصريح السعودي، فإن الأشغال لم تبدأ بعد. لكن ماذا تفعل الجرافات التي تقتطع أجزاءً من الجبل وتلقيها في شاحنات لا تهدأ حركتها ليلاً نهاراً، في محيط المعمل؟ وما زاد التساؤلات، الحريق الجديد الذي نشب في إحدى زوايا الجبل، وتردد أنه مفتعل لتقليص حجمه.
الغموض الذي يلف العمل في الواجهة الجنوبية النائية أثار حملات اقتصرت على البيانات والمواقف على مواقع التواصل الاجتماعي، هاجمت البلدية والمعمل والجهات السياسية التي تدعمهما. أمين عام التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد قال في تغريدة على حسابه على «تويتر»، إن ما يحصل «صفقة جديدة بين البلدية والمعمل». أما رئيس البلدية السابق عبد الرحمن البزري، فقال في بيان إن «إنشاء المطمر لدفن زبالتهم وفشلهم معاً يذكرنا بالأزمات البيئية التي عانت منها المدينة طوال عقود». أما لجنة «الفعاليات الإنمائية» التي شكلها رجل الأعمال محمد زيدان لمراقبة عمل المعمل، فستعاود تحركاتها تجاه البلدية والمرجعيات الصيداوية.
اللافت أن الشركة لا تزال تستقبل نفايات بيروت وفق العقد الموقّع بينها وبين بلدية بيروت مقابل 95 دولاراً لطن النفايات الواحد، في حين أنها تقبض من الصندوق المستقل لاتحاد بلديات صيدا ــ الزهراني مبلغاً مماثلاً عن كل طن أيضاً. وكانت الشركة، ومن خلفها تيار المستقبل، قد تبرّعت لحل أزمة نفايات بيروت مطلع العام الجاري بنقل النفايات إلى معمل صيدا. لكن تبيّن أن طاقته الاستيعابية لا تحتمل توريد 250 طناً يومياً وسط تراكم للنفايات في الباحة الخلفية للمعمل. مع ذلك، فإنه لم يطلب التوقف عن التوريد، لكنه طلب التوقف عن استقبال النفايات ذات الأحجام الكبيرة مثل الأبقار الميتة والدواليب والصخر والخشب... ورفع التسعيرة عن كل طن.
الشركة تستفيد، لكن ماذا عن صيدا؟ تعهد مجلس الوزراء بمنح البلدية ثمانية ملايين دولار مقابل الموافقة على استقبال نفايات بيروت. مصدر معني تحدّث لـ«الأخبار»، لافتاً إلى أن البلدية لم تقبض الملايين التي وُعدَت بها حتى الآن.