Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية
آمال خليل

الاخبار

فُضحت أزمة معمل معالجة النفايات في صيدا حتى صارت جبلاً لا يمكن إخفاؤه أو تبرير عودته بعد إزالة الجبل القديم. حل مشكلة النفايات المزمنة في صيدا شكّل ثقل الحملة الانتخابية لبلدية آل الحريري في عامي 2010 و2016. لكن توالي انكشاف الخلل في تشغيل المعمل والمعالجة أربك رعاة البلدية والمشغلين وتلقفه الخصوم بحماسة على أعتاب الانتخابات النيابية

عاد وارتفع جبل النفايات في صيدا بعد ثلاث سنوات على إزالته. الجبل القديم كان بطلاً رئيسياً في حملات الأفرقاء السياسيين في المدينة منذ الانتخابات البلدية في عام 2004، أما الجبل الجديد الذي تكوّن في غضون أشهر قليلة من تراكم آلاف أطنان النفايات غير المعالجة والعوادم بسبب خلل في عمل الشركة المكلفة بتشغيل معمل المعالجة، لناحية الكمية والنوعية، فإنه تصدر المشهد قبل أشهر من الانتخابات النيابية.

انتشار الأنباء عن التخلص من الجبل الجديد بإنشاء مطمر صحي ثان بجوار المعمل، حرّك سهام القوى الوطنية والمستقلة ضد تيار المستقبل وحلفائه الراعين للشركة المشغلة (أي بي سي) ولبلدية صيدا الشريكة في الإشراف على عملها، إذ لم تكد الآليات تنجز المطمر الصحي الأول الذي طمرت فيه أجزاءً من الجبل الأول، حتى أثبتت الصور إلقاء نفايات المعمل في البحر وفي البحيرة التي تكوّنت بين البر والحاجز المائي (أنشئ بكلفة حوالى 30 مليون دولار) لمنع وقوع النفايات في البحر.
في حديث إلى «الأخبار»، أوضح رئيس بلدية صيدا محمد السعودي أن الجبل «تشكل من العوادم فقط، الناتجة من النفايات المعالجة في المعمل، فيما الشركة المشغلة للمعمل عجزت في الأشهر الماضية عن إيجاد مكان لطمرها بعد توقف أحد معامل صناعة الكرتون في البقاع عن استقبالها لاستخدامها كوقود. في المقابل، لم يتمكن اتحاد بلديات صيدا من إقناع أيّ من البلديات (التي ترسل نفاياتها إلى معمل صيدا) باستقبال مطمر صحي». عندما أخذ الجبل بالارتفاع، تعهّد السعودي قبل أربعة أشهر بإزالته في غضون أربعة أشهر عبر استخدام الشركة لكسارات تفرم العوادم مع الردميات.


لم تحصل البلدية على مبلغ 8 ملايين دولار مقابل الموافقة على استقبال نفايات بيروت
منذ ذلك الحين، كان الجبل يزداد ارتفاعاً والروائح الكريهة تخنق المدينة والجوار. وبعد انقضاء المهلة، تمخّض الجبل مطمراً جديداً واختفى حل الكسارات! بحسب السعودي، فإن الشركة «ستتولى على نفقتها الخاصة إنشاء مطمر بجانب المعمل بطول مئة متر وعرض 50 متراً لطمر العوادم المتراكمة»، لافتاً إلى أن شركة جهاد العرب (التي تولّت بناء الحاجز المائي الاول والمطمر الذي نُقِلت إليه نفايات الجبل الاول) وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الشريك في مراقبة عمل الشركة المشغلة لمعمل النفايات، سيحضرون يوم الجمعة المقبل للكشف ميدانياً على موقع المطمر. هل ستستقبل البحيرة حصة من النفايات؟ ينفي السعودي رمي نفايات في البحيرة «التي تردم بالردميات فقط لاستخدامها لاحقاً في مشروع عام»، مؤكداً أنه «ممنوع الاقتراب منها». استناداً إلى تصريح السعودي، فإن الأشغال لم تبدأ بعد. لكن ماذا تفعل الجرافات التي تقتطع أجزاءً من الجبل وتلقيها في شاحنات لا تهدأ حركتها ليلاً نهاراً، في محيط المعمل؟ وما زاد التساؤلات، الحريق الجديد الذي نشب في إحدى زوايا الجبل، وتردد أنه مفتعل لتقليص حجمه.
الغموض الذي يلف العمل في الواجهة الجنوبية النائية أثار حملات اقتصرت على البيانات والمواقف على مواقع التواصل الاجتماعي، هاجمت البلدية والمعمل والجهات السياسية التي تدعمهما. أمين عام التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد قال في تغريدة على حسابه على «تويتر»، إن ما يحصل «صفقة جديدة بين البلدية والمعمل». أما رئيس البلدية السابق عبد الرحمن البزري، فقال في بيان إن «إنشاء المطمر لدفن زبالتهم وفشلهم معاً يذكرنا بالأزمات البيئية التي عانت منها المدينة طوال عقود». أما لجنة «الفعاليات الإنمائية» التي شكلها رجل الأعمال محمد زيدان لمراقبة عمل المعمل، فستعاود تحركاتها تجاه البلدية والمرجعيات الصيداوية.
اللافت أن الشركة لا تزال تستقبل نفايات بيروت وفق العقد الموقّع بينها وبين بلدية بيروت مقابل 95 دولاراً لطن النفايات الواحد، في حين أنها تقبض من الصندوق المستقل لاتحاد بلديات صيدا ــ الزهراني مبلغاً مماثلاً عن كل طن أيضاً. وكانت الشركة، ومن خلفها تيار المستقبل، قد تبرّعت لحل أزمة نفايات بيروت مطلع العام الجاري بنقل النفايات إلى معمل صيدا. لكن تبيّن أن طاقته الاستيعابية لا تحتمل توريد 250 طناً يومياً وسط تراكم للنفايات في الباحة الخلفية للمعمل. مع ذلك، فإنه لم يطلب التوقف عن التوريد، لكنه طلب التوقف عن استقبال النفايات ذات الأحجام الكبيرة مثل الأبقار الميتة والدواليب والصخر والخشب... ورفع التسعيرة عن كل طن.
الشركة تستفيد، لكن ماذا عن صيدا؟ تعهد مجلس الوزراء بمنح البلدية ثمانية ملايين دولار مقابل الموافقة على استقبال نفايات بيروت. مصدر معني تحدّث لـ«الأخبار»، لافتاً إلى أن البلدية لم تقبض الملايين التي وُعدَت بها حتى الآن.

ق، . .

مقالات مختارة

22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات!
22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة
الطقس