2018 | 23:42 تشرين الأول 20 السبت
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

من معراب الى بنشعي: wait and see

الحدث - الاثنين 23 تشرين الأول 2017 - 06:07 - ملاك عقيل

مصائب قوم عند القوم أنفسهم... فوائد! هذا ما يصحّ على النكسة التي مرّت فيها العلاقة قبل أيام بين "القوات اللبنانية" و"تيار المرده".
باختصار "خطيئة" النائب ستريدا جعجع في سيدني، فمطالبة "المرده" بالاعتذار، فإستجابة "الستّ" بلا تردّد، فاستيعاب قاعدتي الجمهورين لـ "الصدمة" بحدّ أدنى من الأضرار على مواقع التواصل الاجتماعي، فقبول زعيم زغرتا وأهلها بالاعتذار، ومن ثم إعتراف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بـ "ساعة التخلي" التي مرّ بها الشمال المسيحي، ومن ثمّ إقرار "الحكيم" بفضل "القيادة الحالية في "تيار المرده" ووعي قيادات زغرتا والمسؤولين في "القوات" في "مداواة هذا الجرح من أجل السير نحو أيام أفضل"، والتأكيد بعدم قبوله بما تفوّهت به ستريدا جعجع "والتي أصلا لم تقصده"، كما قال... مسار لا يعني سوى أن العلاقة بين الطرفين باتت اليوم أصلب من أن تعيدها عقارب الصراعات السابقة والجرح الموجع، الى الوراء.
هي المصيبة، على الأرجح، التي تجمع. بعيد انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية بوقت قليل، بدأ "التمهيد الطبيعي" لإعادة العمل بورشة التقارب بين بنشعي ومعراب والتي كانت قد توقفت كليا بعد تبنّي جعجع لترشيح "الجنرال" ثم سير الرئيس سعد الحريري بالتسوية بعد تخلّيه عن "وعده" للنائب سليمان فرنجية بتبنيه لرئاسة الجمهورية. باختصار، منذ الأشهر الاولى لعهد ميشال عون، التفت الطرفان الى الوراء، ووجدا مجددا مصلحة مشتركة في أن يعودا الى لغة الحوار والتفاعل، وربما "النق" المتبادل.
"القوات"، حليفة "التيار الوطني" تشكو تهميشها في التعيينات، ووزراؤها في حالة انتقاد دائم لأداء وزراء "التيار"، إضافة الى شعور معراب بأنها "السلّم" الذي تسلّقه العونيون لايصال "جنرالهم" الى رئاسة الجمهورية... ومن بعد "القصر" الطوفان. سيبقى الأمر تحت السيطرة الى أن يقرّر الوزير جبران باسيل انتزاع حتى هذا "الفضل" عنهم، بالقول "تفاهمنا مع "القوات" آنذاك أملته رغبتنا بكسر عزلة معراب"! إذا، ثمة الكثير ليقوله القواتيون لـ "المرده". أمّا سليمان فرنجية وقيادات "تيار المرده" ففي فمهم "محيط" من الماء!
ليس هناك ضرورة للإطلاع على مداولات الغرف المغلقة في بنشعي. قيادات "تيار المرده" على الشاشات والمنابر تفي بالغرض. إتهامات مباشرة وبالاسم لجبران باسيل باستبعاد "تيار المرده" من كافة التعيينات، وإقفال وزاراتهم بوجهنا، والتعاطي معنا كحرف ناقص، والمحاولات المستمرة من جانب باسيل لتحجيمنا... يستطيع "المَرديون" أن ينظّموا قصلئد "هجاء" حقيقي بـ "رئيس الظل"، كما يصفونه"، مع تحييد كامل لميشال عون واستعداد دائم للانفتاح تجاه بعبدا وفريقه السياسي الحاكم.
المصيبة جَمَعت فعلا بين "القوات" و"المرده". لكن السؤال هل يقود التقارب بين الطرفين الى تحالفات انتخابية محتملة في الانتخابات المقبلة؟ الجواب في معراب كما بنشعي، "بعد بكير". عمليا، ها الأمر سيكون جزءا من المناورة الانتخابية، وبالتالي ليس في مصلحة أحد كشف أوراقه منذ الان. الأهمّ، أن العلاقة مستقرة وفي منطقة الأمان بين معراب وبنشعي، والدليل أن زلزال سيدني لم يعدها خطوة واحدة الى الوراء، لا بل أن لسان حال الطرفين "wait and see"...