2018 | 15:20 حزيران 23 السبت
أردوغان يؤكّد اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن الصناديق في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية | خفر السواحل: إنقاذ أكثر من 400 مهاجر في 3 عمليات قبالة سواحل إسبانيا | حركة المرور كثيفة من النقاش بإتجاه نفق نهر الكلب وصولاً الى جونية | مدير مكتب رئيس وزراء إثيوبيا: هجوم أديس أبابا يسفر عن سقوط 83 مصاباً على الأقل ولا قتلى | بريطانيا تحذر رعاياها من استهداف صاروخي محتمل على دبي | محكمة مدينة شانوي المتوسطة في مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين حكمت بالإعدام رميا بالرصاص على 10 أشخاص بعد إدانتهم بإنتاج ونقل المهلوسات | البابا تواضروس بعد لقائه الراعي: بحثنا وضع الكنيسة في لبنان ومصر ونسعى لاستقرار لبنان والتنوع الثقافي والانساني ونعمل والقادة السياسيين من أجل السلام | النائب سليم خوري خلال ندوة زراعية في لبعا: لن نرضى بعد اليوم ان ترمى محاصيلنا بسبب غياب التصريف من دون ان تكترث الدولة لمعاناتنا | حسن خليل من بعبدا: وضعت الرئيس عون في صورة التقارير الدولية عن الوضعين النقدي والمالي وتصنيف لبنان والتي عكست استقرارا عاما رغم الصعوبات | حسن خليل من بعبدا: اكدت لفخامة الرئيس تأييدنا لموقفه في موضوع النازحين السوريين وفق ما عبّر عن ذلك دولة الرئيس نبيه بري | السفير البابوي الجديد في لبنان يلتقي الراعي في بكركي | عناصر فرق الانقاذ البحري في الدفاع المدني تعثر على جثة الفتى السوري (13 عاماً) الذي غرق أمس عند السنسول البحري في جبيل |

الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر

مقالات مختارة - الأحد 22 تشرين الأول 2017 - 06:37 - جهاد الخازن

هل انتهت الدولة الإسلامية المزعومة في العراق وسورية؟ أقول نعم بعد هزيمة الإرهاب في الرقّة، وأقول لا لأن الإرهابيين سيواصلون العمل عبر تفجيرات وعمليات انتحارية.

الإسلام دين سلام، وأتحدى حاخامات العالم كله أن نتواجه في مقابلة تلفزيونية عن الموضوع، إلا أن الجماعات التي تدّعي الإسلام وهو منها براء تجتذب إليها الجهلة والمتطرفين والبسطاء، وهؤلاء معين لا ينضب.
عند انسحاب القوات الأميركية من العراق كان تنظيم «داعش» فيه قد فقد معظم المقاتلين الذين انضموا إلى صفوفه، فهم إما قتِلوا أو فرّوا أو اختبأوا. وقرأت أن الذين بقوا لم يتجاوزوا 700 مقاتل، كما هبطت الجائزة الأميركية لمعلومات تؤدي إلى اعتقال زعيم الجماعة أو قتله من خمسة ملايين دولار إلى 700 ألف دولار.

خلال سنوات قليلة من ذلك التاريخ، عادت الدولة المزعومة إلى لمّ صفوفها، وارتفع عدد المقاتلين إلى حوالى عشرة آلاف، انتشروا من سورية حتى مشارف بغداد. بل إن الإرهابيين أصبح لهم وجود على الإنترنت، وبعض العمليات الخارجية نفّذ بالتواصل بين الفعلة وقيادة «الدولة» المزعومة عبر الإنترنت. بعض آخر نفّذ من دون أي علاقة بالإرهابيين في سورية أو العراق مع ذلك كانت قيادة هؤلاء تدّعي أنها وراء كل إرهاب، بل وراء زلزال أو حادث سير.
بعد أبو مصعب الزرقاوي، هناك أبو بكر البغدادي، وكلاهما مجرم فلعل البغدادي يلحق بالزرقاوي، و «إلى جهنم وبئس المهاد».

ما سبق هو ما أتمنى، وقد تمنيت يوماً للأكراد دولة مستقلة، بعد أن اضطهِدوا في الشرق الأوسط كله، ولا أزال أريد لهم دولة مع صعوبة ذلك إلى استحالته، ودول المنطقة مختلفة على كل شيء إلا أنها متفقة عليهم كما نرى من تركيا وإيران والعراق وسورية وغيرها. هم خسروا في أقل من 48 ساعة، كركوك والمناطق العراقية الأخرى التي احتلوها، وقامت بينهم تهم خيانة ما يزيد الضرر على قضيتهم. في سورية، خسر الإرهابيون عاصمتهم الرقّة وخرجوا منها مهزومين. أعتقد أن الأكراد السوريين أخذوا درساً من الاستفتاء في كردستان العراق عندما أيّد 92 في المئة من الأكراد الاستقلال. أعتقد أن طموح أكراد سورية هبط من الاستقلال إلى حكم ذاتي داخل سورية فيديرالية، فهذا الموقف لا بد أن يلقى تأييد المجتمع الدولي. الأكراد في سورية انتخبوا الشهر الماضي مجالس بلدية، وهم قد يصوتون في وقت مبكر من 2018 لانتخاب برلمان محلي. الأكراد السوريون رأوا كيف أصبحت الرقّة بعد تحريرها. هي «خرابة» لا مدينة وهم لا يريدون أن يصبحوا هدفاً آخر لخصومهم.

النظام السوري في أقوى موقف له منذ 2011 فهل يقبل ذلك؟ لن أتبرع بجواب اليوم، ولكن أكمل مع الطفلة بانا العابد، بنت السنوات الثماني، فقد اشتهرت على الإنترنت وكان لها ألوف المتابعين، وهي تسرد أخبار الحرب الدائرة وتقول: «بعدنا أحياء». هي انتقلت إلى تركيا مع أمها، حيث صدر لهما كتاب عن تجربتهما في الحرب، وبانا الآن في نيويورك حيث رحب بها الناس لنشاطها المستمر. أرجو لها مستقبلاً طيباً، فقد قرأت عنها في ملحق جريدة «التايمز» اللندنية الذي ازدان غلافه بصورتها، وخبراً في «نيويورك تايمز» الراقية.

الأخبار الطيبة من نوع ما سبق عن سورية قليلة، وأقرأ خبراً من لبنان عن لاجئ سوري قتل الشابة ريا شدياق في بيتها، فقامت مطالبات عالية الصوت بطرد اللاجئين السوريين من لبنان. القاتل وحده مسؤول لا كل لاجئ سوري في لبنان. اللاجئون «فيهم ما يكفيهم» كما يقول اللبنانيون.


الحياة