Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
المقعد الشيعي في جبيل: مُرشح لحزب الله؟
ليا القزي

الاخبار

رغم أنّ القانون النسبي قضى على القدرة التأثيرية للكتلة الشيعية في جبيل، إلا أنّ فريق 8 آذار يبدو مُطمئناً إلى بقاء المقعد ضمن حصته. البحث يتركز حول إعادة ترشيح النائب عباس هاشم، أو إيجاد بديلٍ منه

في دائرة كسروان ــ جبيل، مقعد شيعي واحد في «بَحرِ» المقاعد المارونية السبعة. وهناك كتلة مؤلفة من 18246 ناخباً شيعياً في المحافظة المُستحدثة، كانت قبل أشهر قليلة تُقلق راحة فريق 14 آذار، لقدرتها على ترجيح دفّة لائحة على حساب لائحة أخرى، في ظلّ القانون الأكثري. تغيرت المعطيات بعد اعتماد النسبية مع نظام الصوت التفضيلي، حتّى تكاد تكون أهميّة تأثير «الصوت الشيعي» في جبيل قد تراجعت إلى حدودها القصوى، وغابت معها مشكلة سياسية كانت تستفيد منها قوى 14 آذار لمحاولة نسف شرعية التيار الوطني الحر التمثيلية.
أدّت الكتلة الشيعية الناخبة قسطها للعُلى، وبعدما انتفت إمكانية تأمينها فائضاً للائحة التي تتحالف معها، بات هدف هذه الكتلة الأول ضمان تجيير العدد الأكبر من أصواتها التفضيلية للمُرشح المدعوم من الفريق الأقوى: حزب الله وحركة أمل. إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ المقعد الشيعي هو الأضعف. في ظلّ التنافس الحادّ بين المرشحين الموارنة، ووجود كتلة شيعية متراصة، سيحل المُرشح الشيعي في المراتب الأولى لناحية نسبة الأصوات التفضيلية التي سينالها.

لذلك، من المستبعد أن يكون هناك خرق من قبل الفريق المناوئ لحزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر.
يُمثل الشيعة في جبيل نائب تكتل التغيير والإصلاح عباس هاشم، الذي كان يُسميه التيار العوني، وبموافقة حزب الله.
تنتشر في الشارع الجُبيلي، وبين السياسيين، معلومات عن الاتجاه إلى استبدال هاشم بمُرشح آخر، «إلا إذا كانت هناك مفاجآت». الأسباب عديدة، أهمّها «غيابه الشعبي والخدماتي والسياسي ولا سيّما في البلدات الشيعية». تعتقد المصادر أنّ هاشم لم يولِ أهمية كبيرة لدائرته الانتخابية، «أولاً، لأنه كان يُدرك غياب بديلٍ يُنافسه. ثانياً، قدراته المادية. وثالثاً، عدم صبّ حزب الله وحركة أمل اهتمامهما على جبيل، وتجيير المقعد لحليفهما العوني». وبحسب المعلومات، «اختلف الوضع حالياً، حيث من الممكن أن يسعى حزب الله إلى ضمّ مقعد جبيل إلى كتلته لتعويض ما قد يخسره في دوائر أخرى».


قد يسعى حزب الله إلى ضمّ مقعد جبيل لتعويض ما سيخسره في دوائر أخرى
يُفضل الأخير، الذي يقوم بواجبات اجتماعيّة شبه يومية في جبيل، عدم التعليق على ما تقدّم، فهو ينتظر نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه التيار الوطني الحر. مُقربون منه يؤكدون أنّه، حتى الساعة، مُرشح للانتخابات مع التيار الوطني الحر. ومن نقاط قوته، بنظرهم، «قدرته على استقطاب نسبة كبيرة من الأصوات المسيحية»، علماً بأنّه في دورة 2009، نال هاشم 48.1% لدى الموارنة، مُقابل 48.9% للمُرشح مصطفى الحسيني.
الناس تعبت، تقول فاعليات جبيلية، وهموم المواطنين هي نفسها في مختلف المناطق. لا غُبار حول الولاء للمقاومة والمشروع السياسي الذي تتبناه، «ولكن يُطالبون بالتنمية، والاهتمام بحاجاتهم، وتوفير مقومات الحياة». وما كان الأهالي «يعتبرونه هدية، كتأمين المياه والكهرباء، باتوا يُدركون أنّه حقهم». لذلك، يجب أن «يُقدَّم لهم مشروع سياسي بديل يكون على قدر توقعاتهم».
أسماء المرشحين أو الراغبين في الترشح عن المقعد الشيعي في جبيل نفسها كثيرة. هناك مصطفى الحسيني، الذي نال في الدورة الماضية 7.3% من المقترعين الشيعة. كما يبرز المحامي حسين همدر، والموظف السابق في كازينو لبنان حكمت الحاج، والتاجر دياب كنعان الذي سرت معلومات أنّ «النائب سيمون أبي رميا يُحاول تزكيته، ولكن لا يبدو أنّ حظوظه مرتفعة لدى حزب الله». وهناك أيضاً الطبيب محمد حيدر أحمد، ومشهور حيدر. أما الطبيب محمود عواد، المحسوب على تيار المستقبل، «فلا يُبدي حماسة للترشح هذه المرّة». وانتشر أيضاً اسما الصحافيين مصطفى فحص وعلي الأمين، كمرشحين محتملين على لائحة القوات اللبنانية، ولكن لم يكن الطرح جدياً، وقد نفى فحص خبر ترشحه عبر صفحته على «فايسبوك».
صحيح أنّ النسبة التي يحصل عليها الحسيني في الانتخابات لا تصل إلى حدود الـ 10%، ولكنّه «الأول» (نال 40.7% من مجموع عدد المقترعين، و7.3% لدى الشيعة)، بعد مُرشح تحالف 8 آذار و«التيار». يقول لـ«الأخبار» إنّه لن يتوانى عن الترّشح «طالما أنّ الظروف تُناسبني. كما أنّنا الوحيدون الذين لدينا حظوظ للفوز، لأننا قادرون على استقطاب أصوات مسيحية». في هذا الإطار، يستفزه «وجود موارنة يسألونني إن كان بإمكانهم الاقتراع لي. هذا شيء خطير أن يُسوَّق للناس وكأنه يجب إعطاء الصوت التفضيلي طائفياً».
يُقدّم الحسيني نفسه للجُبيليين والكسروانيين حاملاً مشروعين، الأول «إنشاء صندوق تعاضد اجتماعي. والثاني إنمائي له علاقة بالزراعة». أما سياسياً، «فنحن بيت الحسيني. اسمنا المشروع السياسي». لم يحسم الحسيني تحالفاته الانتخابية، ولكنه يشرح وجود «لائحة نرتاح معها، هي التي تحظى بموافقة البيئة الشيعية. ولائحة تُشكل لنا إحراجاً، بسبب طبيعة المُرشحين وخطابهم. ولائحة تُسبب لنا مُشكلة، هي التي تضم القوات اللبنانية. الشيعة لا ينتخبون القوات». ويكشف عن وجود «حوار جدّي، للمرّة الأولى، بين مختلف المكونات الشيعية، الحزبية والعائلية، من أجل توحيد الرؤية وتحسين تمثيل المنطقة والطائفة». لا يتخذ الحسيني موقفاً سلبياً من أي من القوى (باستثناء القوات)، حتى حزب الله، «فنحن المقاومة انطلقت من منزلنا. ولكن لا أقبل أن يُحولنا أحد إلى حزب سوريا أو إيران أو السعودية». ماذا لو قرّر حزب الله ترشيح شخص حزبي؟ «ماذا ستكون ردّة فعل كسروان؟ لا يُمكن أن نُقارب جبيل وحدها بعد اليوم»، يقول الحسيني.
يُحكى في جبيل عن وجود ثلاثة خيارات لدى حزب الله، الذي تصله شكاوى الناخبين من هاشم. الأول، ترشيح شخص حزبي. هذا الطرح بحاجة إلى توافر عوامل عدّة، كقدرة المرشح على استقطاب أصوات من خارج بيئته، وسهولة تسويقه في الدائرة. الخيار الثاني، دعم مُرشح جديد يُسميه «التيار». أما الخيار الثالث، فهو السير بهاشم لدورة ثالثة. يرفض مسؤول العلاقات العامة في منطقة جبل لبنان والشمال في حزب الله حسن المقداد، الإجابة عن أي سؤال انتخابي لأنّ «الحديث في الانتخابات والمرشحين والتحالفات، وتقييم النواب، يُبتّ لدى (مجلس) الشورى الموقّرة، ونتعاون فيه مع التيار الوطني الحر وكل الحلفاء، ويصدر عن المنسق العام للانتخابات، نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم». جُلّ ما يُمكنه قوله، انّ حزب الله في المنطقة الخامسة «يقوم بإعداد الدراسات والتوصيات، واستبيان واقع الأرض، لرفعها إلى القيادة».
بالنسبة إلى «إشكالية» ترشيح حزبي في جبيل، يعتبر المقداد أنّه إذا وُجدت موانع، فيكون ذلك نابعاً «من رفض للمشروع السياسي ككلّ وخطاب الفريق الآخر، وفي إطار تعميق الخلاف». ولكن، ألا ينطبق على حزب الله ما تُعانيه القوات اللبنانية، لجهة العجز عن ترشيح مُلتزم حزبياً؟ يردّ المقداد بأنّ «وضع حزب الله عند الشيعة لا يُشبه نظرة المسيحيين للقوات. لا توجد صورة سلبية لحزب الله، ومكاتبنا تُقصد من مواطنين ينتمون إلى مختلف القوى السياسية والطائفية».

ق، . .

مقالات مختارة

18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح
18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته! 16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب
الطقس