Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
حزام أمني لإسرائيل!
علي نون

صعب في الإجمال الافتراض أنّ «موافقة» الروس على «إعطاء» الإسرائيليين «حزاماً أمنيّاً» داخل الأراضي السوري بعمق يتراوح بين عشرة وخمسة عشر كيلومتراً، تمّت من دون التشاور المسبق مع «المعنيين» بالأمر في الجهة الممانعة، أي مع الإيرانيين وأتباعهم في «حزب الله» طالما أنّ هؤلاء هم الذين تطلب إسرائيل إبعادهم عن «حدودهم»!

طبعاً، هذه التوليفة تتم وتُنجز فيما بقايا سلطة الرئيس السابق بشار الأسد، في عالم آخر! وليس لها في عالم سوريا الراهن، سوى متابعة اللغو بهوايتها الأثيرة المتعلقة بالحديث عن «السيادة»! والخروج بين الحين والآخر لتذكّر مَن ينسى أنها لا تزال حيّة تُرزق! وإنها تُصدر «مواقف» و«بيانات» و«إدانات». وتقول للأتراك مثلاً، إنّ وجودهم في الشمال «غير مقبول»! وللأكراد في الشمال الشرقي إن مظلّة الحماية الأميركية لهم لن تستمر إلى الأبد! ثمّ تذهب في الشطط إلى حدود «إدانة» موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إيران و«الاتفاق النووي»! ثم متابعة استجداء «عودة» التنسيق مع لبنان! من أجل «عودة» النازحين إلى سوريا! من أجل «عودة» الفتك بهم، قبل «عودتهم» مجدداً إلى لبنان!

إلا أنّ الفضيحة ليست عند الأسد هذه المرّة، بل عند حُماته ورُعاته! وهؤلاء، من الجنرال الروسي وزير الدفاع سيرغي شويغو، إلى رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني أمير باقري، إلى الداعين في نواحينا إلى عودة «التنسيق» معه، لا يعوّفون فرصة في الشكل والمضمون لإظهار مدى «احترامهم» للسيادة التي يحكي عنها فصيح دمشق.. وآخر ظواهر ذلك الأداء، هو «الإنجاز» الأخير المتمثل بالوصول إلى تفاهم (سمِّهِ ما شئت) مثلّث الأضلاع حُكماً، لضمان أمن «الحدود الإسرائيلية» التي تمدّدت في العام 1967 إلى الدواخل الجولانية، ثمّ ترسّخت بإعلان مناحيم بيغن رئيس الحكومة السابق، ضمّها «رسمياً» في العام 1981!

.. أي أن الروس، الواضحين بالمناسبة منذ بداية «عاصفة السوخوي» في أيلول 2015، لعبوا مرّة أخرى دور الجسر الرابط بين الأعداء! وصِلَة الوصل التي «لا بدّ منها»، بين الإيرانيين والإسرائيليين في سوريا! وأمكنهم النجاح في توزيع مراكز «النفوذ والأمان» على كل الأطراف غير السورية، المعنية بالنكبة السورية. وكان طبيعياً بالنسبة إليهم أن يقولوا سابقاً، إن عملياتهم القتالية الجوية (والأرضية) منسقة سلفاً مع الإسرائيليين منعاً لاصطدام غير مأنوس! أو بالأحرى (والحقيقة) تعبيراً عن أخذهم علاقاتهم بتل أبيب على محمل الجدّ الذي لا يحتمل مزاح أهل الممانعة! ولا أناشيدهم الأثيرة عن «الحلف» الذي سيدمّر الأعداء أينما كانوا، وأيّاً كانوا! ثمّ كان طبيعيّاً اليوم كشفهم (من موسكو) النقاب عن نتائج زيارة الجنرال شويغو الأخيرة إلى إسرائيل بغضّ النظر عمّا إذا كان ذلك سيحرج مجدداً، هؤلاء «الحلفاء» المدّعين!

وقد يقول قائل، بأنّ لا شيء سيحرج محور «الانتصار الإلهي» في سوريا طالما أنّه لم يصب أصلاً بأي حرج من كشف الخطوط المباشرة الرابطة بين قاعدة حميميم الروسية وغرف العمليات العسكرية في تل أبيب.. وسيرورة المعارك على الأرض تحت ذلك العنوان الطنّان! وطالما قبل هذا وبعده، وفوقه وتحته، لم يجد أي حرج في إنزال نكبة العصر بدولة مثل سوريا وبأهلها والتلحّف بلحاف «محاربة الإرهاب»! لكن المستجدّ الراهن الخاص بـ«الحزام الأمني»، أو بـ«الشريط الحدودي» الحامي لإسرائيل ومستوطناتها واحتلالها، يبدو أقرب إلى الفضيحة من أي شيء آخر. أولاً، لأنّ الأمر تمّ كي يُنفّذ! وثانياً لأن أهل الممانعة انصاعوا وخفّضوا رؤوسهم أمام الإرادة الروسية – الإسرائيلية! وثالثاً لأنهم ارتضوا سلفاً وبراحة ضمير، أن يطمئنوا «العدو الصهيوني الغاشم» على عدم نيّتهم التصعيد في جبهة الجولان.. ولا الزحف عبرها لتحرير القدس المحتلّة!

المهم عندهم، مجدداً ومراراً وتكراراً، هو تأكيد مشروع الغلَبَة على العرب والمسلمين «الآخرين»! ومتابعة الردح بحديث «الإنجازات» و«الانتصارات».. وبعد ذلك، كل شيء يهون بما فيه «إهداء» إسرائيل منطقة آمنة لتزنير احتلالها الجولان والتمتع بعطاءاته من دون قلق!.. ثمّ متابعة الزحف المقدس لتحرير سوريا من أهلها!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط
22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية
الطقس