2018 | 01:19 أيلول 25 الثلاثاء
"ال بي سي": الاشتباكات تطورت في الهرمل بعد توقيف "ح.ع" والجيش استقدم تعزيزات | "ال بي سي": تعرض دورية للجيش اللبناني في مرشحين في جرود الهرمل لاطلاق نار وأنباء عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى | باسيل: لبنان ليس بلد لجوء بل بلد هجرة ولا نريد ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا عكس المجتمع الدولي وهذا الربط بالنسبة الينا وقت يمر واندماج يتم وعودة اصعب | باسيل من جامعة برينستون: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون سوري منذ 2011 واذا اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين وتم اسقاط الارقام على مساحة مماثلة هنا يمكن فهم الازمة | الكرواتي لوكا مودريتش يتوّج بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم | وزير الدفاع الأميركي: اتهام أميركا بالمشاركة في هجوم الأهواز سخافة | وزير الخارجية الفلسطينية لـ"ليبانون فايلز" من نيويورك: ننتظر من العرب كل الدعم وهناك العديد من القضايا التي يجب التعامل معها بسرعة في الخان الاحمر والمسجد الاقصى | "ليبانون فايلز": سفيرة لبنان في الامم المتحدة أمل مدللي تحضر اجتماع وزراء الخارجية العرب عوضاً عن وزير الخارجية جبران باسيل الذي لم يصل بعد الى نيويورك | ليبانون فايلز: يعقد الآن في الامم المتحدة اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب لتنسيق المواقف قبل انطلاق جلسات النقاش في الجمعية العامة | "ال بي سي": اليوم بدأ استجرار 103 ميغاوات كهرباء من سوريا الى لبنان | دردشة جانبية شملت الحريري وحسن خليل وكنعان تناولت المسائل التشريعية والمالية والملف الحكومي | استخبارات الجيش تلقي القبض على عبد الرحمن خزعل الملقب بـ"أبي هاجم" في وادي خالد بجرم الاتجار وتعاطي المخدرات |

"اندفاع غريب" من معرض الى كتاب...

مجتمع مدني وثقافة - الخميس 19 تشرين الأول 2017 - 12:58 -

صدر كتاب في اسبانيا على كبير فرحتي بالصور التي وَقَع عليها إختيار "المؤسسة العربيّة للصورة" في بيروت، وعُرضت في " البيت العربي"، في مدريد، طيلة أشهر الصيف الماضي، وتُعرض في "البيت العربي"، في قرطبة، إعتباراً من اليوم في 17 تشرين الأوّل 2017، فهي لا تُقارن بفرحتي لصدور كاتالوغ المعرض عن الدار الإسبانية الشهيرة " لا فابريكا". لأن المعارض التي لا تواكبها كاتالوغات عرضة للإمّحاء التدريجي من ذاكرة الذين شاهدوها، بالغ ما بلغت درجة تفاعلهم مع محتوياتها. والعنوان هو إيّاه للمعرض والكتاب : "إندفاع غريب".

وقد جاء في 107 صفحات، قطعاَ وسطاً، باللغتين الإسبانيّة والإنكليزيّة، حاملاً هيئة ذاتيّة أنثويّة مأخوذة بعدسة "أنوشيان" على الغلاف الخارجي، وملامح المصّور الزغرتاوي كميل القارح على غلافه الداخلي. وهو ليس أوّل كاتالوغ يصدر على هامش معرض فوتوغرافي خارج لبنان، ويرتبط بإسمي. فقد سبقه الى الظهور، عام 1998. ""صور حميمة"، عن دار "آكت سود" الفرنسيّة، مواكباً معرض "لبنان الحميم"، المنظّم، حينئذ، في "معهد العالم العالم العربي"، في باريس. وهذا الأخير كنت وضعت نصّه، وصدر بلغتين هو أيضاً: العربيّة والفرنسيّة، لكن الصور التي حواها لم تكن جميعها من مجموعتي. خلافاً لصور "إندفاع غريب "الخارجة برمّتها من رحم مجموعة واحدة : مجموعتي.

الكتاب يتضّمن نصّ الكلمة التي ألقاها مدير "البيت العربي" في إسبانيا "بيدرو أنطونيو فيينا"، يوم إفتتاح المعرض في مدريد، ونصّ كلمة مدير "المؤسسة العربيّة" للصورة" مارك معركش"، في مستهلّه، ووقائع الحوار الذي أجراه معي "معركش" ونائبة مدير المؤسسة السيدة "كليمانس كوتار"، وتمحّور حول حكايتي مع الصور، في ختامه. وما بينهما توزّعت الصور. صور ستة مصّورين، ومصّورة. أربعة منهم زاولوا المهنة عقوداً كيرتشان دنكيكيان (1919-1982) في زغرتا، إهدن، وطرابلس، وانترانيك آنوشيان (1908-1991)، في طرابلس، وكميل القارح (1897-1952)، في زغرتا، ومحّمد عرابي (1905-1983) ، في طرابلس، وثلاثة كانوا مجرد هواة: د. حنا العلم (1867-1937) في راسكيفا، نجيب العلم (1899-1985) في داريا-الزاوية، وماري الخازن (1899-1983) الغوسطاوية الأصل، الزغرتاويّة الإقامة (تلّة الخازن). ذلك ان تاريخ التصوير لا تصنعه فقط عدسات المحترفين. فكاميرايات الهواة المتفلّتة أساساً من أسْر الإستوديوهات لها دورها هي أيضاً في كتابة الماضي بالضوء، وإنتشال هنيهاته من تيّار الزمن الجارف، والدائم الجريان. والكتاب الصادر برهان. كما أنه بمزاوجته للصور بشكَلْيها السالب والإيجابي يكّرس البرهان الآخر على اسبقيّتها التاريخيّة في سيرورة التصوير في وجه الزمن الرقمي.

وأتساءل اليوم بعدما تعاقبت السنون عليّ وأنا أُراكم الصور والمعلومات هل كانت الحرب وحدها وراء إطلاق شرارة الشغف الذي إستعر وقيده في شراييني، أم انها كانت بذرة مطمورة، واستعداد في حالة كمون، في انتظار الخروج الى النور؟!
المهمّ انني إندفعت. وأنّ شيئاً لم يكن ليحول دون إندفاعي الذي سالَ من أعمدة الصحافة اللبنانية. وهو سيستمر الى آخر ما في المستطاع. خدمةً للمعرفة، لا دغدغة للحنين. وقبضاً على الماضي، كي يتّصل بالحاضر، والحاضر بآفاق المستقبل. سيستمر بقوّة تبلغ حدّ الغرابة، بحسب توصيف "المؤسسة العربية للصورة". مشحوناً بحرارة الإيمان بأن الزمن الذي جرى بعد ولادة وإنتشار العدسات لن يضمحلّ الإضمحلال كلّه ما دامت الصور.
محسن أ. يمّين