Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ما لَهُ وعَلَيه!
علي نون

ارتكب مسعود البرزاني غلطة العمر، لكنّه لم ينتحر سياسياً.. حتى الآن!

رَفَضَ قبل الاستفتاء الأخذ بالنصائح والمبادرات التي قُدِّمت إليه وعُرضت عليه من أجل التراجع «خطوة إلى الوراء مقابل التقدّم خطوتين إلى الأمام»، أي إلغاء المرحلة الأولى من مشروع إعلان «الاستقلال» في مقابل فتح النقاش على وسعه مع بغداد من أجل التوصل أو محاولة التوصل إلى صيغة توافقية معقولة ومنطقية و«موقّتة» بانتظار يوم آخر!

وُجّهت إليه «نصائح» كثيرة، وتحذيرات أكثر! ومدّت المملكة العربية السعودية يدها لمساعدته على اتخاذ الموقف الصحّ الذي يضمن سلامة الإقليم الكردي ولا يُعرّض في الوقت سلامة الدولة العراقية لمخاطر كارثية. وزاره وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان في هذا السياق والإطار وسعياً وراء ذلك الهدف. لكنه لم يلتقط الرسالة ولا فحواها! ولم ينتبه إلى أن المملكة خطت باتجاهه خطوة نبيلة منزّهة عن الهوى الخاص. ورفضت استغلال الموقف في وجه إيران مثلاً! أو للضغط في اتجاهات عدّة انطلاقاً من «فرصة» أزمة كبرى سيسببها الاستفتاء، من أجل تحقيق مكاسب خاصة على حساب دماء الكرد والعرب العراقيين.. بل ذهبت بالاتجاه المعاكس تماماً مؤثرة، على دأبها وسياستها، إطفاء الفتن وأسبابها، وليس العكس!

كان في مقدور «الرئيس» البرزاني التقاط طرف الخيط وقبول الوساطة السعودية، طالما أنّها على هذا القدر من الصدقية والجدّية.. لكنه أبى واستمسك بعناده، وذهب مباشرة إلى أقرب لوح زجاج ودخل فيه! أخذته العزّة بالشعبويّة العابرة، وبحساباته الناقصة! وبظواهر الانتشاء «القومي» العارم الذي فَاضَ مع إعلان الاستفتاء وأطفأ الحصافة والدراية المفترض بصاحب الشأن السيادي العام ومالك زمام القرار، أن يتمتع بهما! وأن تكونا عدّته الدائمة في وجه الغلو والغريزة القتّالة والشطط غير المسموح.

بدل أن يكون صمّام أمان، آثر دور صاعق التفجير! وتشبّه في لحظة الاستفتاء، بصدّام حسين! مع أن دنياه مفتوحة. ومستشاريه ليسوا قلّة. ولا مرعوبين من بطشه! ولا تُغْلِقْ أفواههم عن الجهر الصريح، خشية دفع الأثمان المهوّلة! وقصّ الألسن! والردّ برصاص المسدس على خاطرة عابرة أو «نصيحة» صافية قدّمت حفظاً للمصير العام ومصائر العامّة!

سيمرّ بعض الوقت، قبل أن «تُفهم» مغامرة البرزاني! وأسبابها «العميقة»! وسرّ لحظة التخلّي التي سيطرت عليه وأخذت منه حكمة العارف والمجرّب والملدوغ والمُصاب والمطّلع بالتفصيل الممل، على الشاردة والواردة والصغيرة والكبيرة، في تاريخ نضال الكرد وتجاربهم مع المركز العراقي ومع المحيط الجغرافي على حدٍّ سواء..

تلك مآخذ عليه! لكن ما يُحسَبْ له (حتى الآن؟!) هو إقراره «السريع» بخسارته! ثم توقّفه قبل جعل تلك الخسارة كارثية للمجموع الكردي برمّته! والامتناع عن القتال في كركوك أول دلالات ذلك حتى لو ذهب إلى تحميل غيره (أتباع الراحل جلال طالباني) مسؤولية الانسحاب من المدينة النفطية والخطيرة! وحتى لو استعاد نغمة الانقسام الداخلي التي خفتت غداة سقوط النظام الصدّامي في العام 2003!

وليس أمراً بسيطاً أن يرفض صاحب «الأفكار المحروقة»، سياسة «الأرض المحروقة»! أو أن يعرّض أهله وقومه وربعه لمخاطر دفع أثمان أخطائه! أو أن يعتبر أن التماهي تام ومكتمل، وعروته وُثقى ولا تنقطع، بين «مصيره» الخاص ومصير «بلده»!

يُحسب له، أنّه لم يصل في ذلك إلى ما وصل إليه صدّام وبشّار الأسد ومعمّر القذافي والمخلوع علي عبدالله صالح! وإنه عرف في اللحظة «الحاسمة» الفارق بين الخطأ الكبير والخطيئة المميتة! لم يحرق آبار النفط! ولم يفتح النار! ولم يقطع كل الجسور.. والأهم من ذلك، أنّه رمى مسؤوليّة تدهور الوضع باتّجاه الأسوأ، على الآخرين، في بغداد وغيرها!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس