2018 | 22:48 شباط 23 الجمعة
غرائب الهرم الأكبر "هرم خوفو".. لا يستوعبها العقل والمنطق! | وهاب لـ"الجديد": الاخرون بحاجة الينا أكثر من حاجتنا اليهم وسنقوم بتحالفتنا بحسب مصلحة الخطّ الذي نسير به | مصادر "أو.تي.في.": لقاء جمع ساترفيلد وهيئة إدارة البترول في 7 شباط الماضي وقد خلا من أي تهديد كما قيل |

... وكأن الجريمة وقعت البارحة

مقالات مختارة - الخميس 19 تشرين الأول 2017 - 06:13 - حسن الايوبي

يوماً بعد يوم، يتبيّن حجم خسارة لبنان واللبنانيين بفقدان اللواء الشهيد وسام الحسن، والذي كان همّه وهدفه الدائم السعي إلى استباق المخاطر الأمنية على لبنان بكافة مناطقه. فلم يكن يفرّق بين منطقة وأخرى أو بين فئة سياسية وأخرى، وكأن الذين ارتكبوا جريمة اغتياله كانوا يريدون أن تعمّ الفوضى في كافة أرجاء البلد.

خمسة أعوام مرّت ولم يتغيّر شيء في مسقط رأسه وبلدته الوادعة الهادئة، بتوراتيج - الكورة، حيث يستقبل أهلها والوافدين إليها عند مدخلها النصب التذكاري للشهيد، المقام في الشارع الذي يحمل اسمه أيضاً.

والد الشهيد، عدنان الحسن، يؤكد أن يوم وقوع الجريمة بالنسبة اليه يشبه كل الأيام التي تلته وصولاً الى اليوم، لافتاً إلى أنه بات ينتظر سنوياً فصل الصيف حيث أن أبناء الشهيد وسام يعودون إلى لبنان من مدارسهم في الخارج، ليستأنس بهم قبل أن يغادروا مجددا ويقول: «أشعر دائماً وكأن الجريمة حصلت بالأمس وليس منذ خمسة أعوام. ففي كل لحظة تطالعني صورته. أسترجع الماضي برمّته لحظة بلحظة، حيث أن لوسام مكانته الكبرى في قلبنا كعائلته الصغيرة كما أيضاً في قلوب الناس جميعاً».

ويضيف ردّاً على سؤال: «نحن ليس لدينا أي معلومات عن مجريات التحقيقات سوى ما نسمعه من الإعلام، علماً أننا لسنا نسعى للانتقام، بل نحن لا نحتاج سوى للعدالة. لكن أين هي هذه العدالة في هذه الدولة العرجاء؟».

وعما إذا كان يريد أن يتوجه بكلمة لوسام، أجاب بعينين دامعتين وصوت متهدج: «ماذا سأقول له في عليائه؟ إن الشهداء في الجنة وأنت منهم. الله يصبّرنا».
حسن الايوبي - المستقبل