2018 | 18:52 أيلول 26 الأربعاء
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: النظام الإيراني ظل لسنوات مصدر قلق للمجتمع الدولي ويجب مساءلة نظام الأسد وتحميله مسؤولية استخدام الاسلحة الكيماوية | ليبانون فايلز: مديرية المخابرات تفرج عن مدير صفحة olba aviation محمود المصري بعد التحقيق معه في قضية تسريب معلومات عن رحلة رئيس الجمهورية إلى نيويورك | الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: إيران وحزب الله يقدمان دعما ماليا ولوجيستيا للحوثيين | ماكرون: مساعدة إيران لـ"حزب الله" والحوثيين بالصواريخ البالستية أمر مثير للقلق | الرئيس عون: لماذا أتى قرار حجب المساعدات عن الأونروا؟ فهل انتهت معانات اللاجئين لينتهي دور الأونروا أم أن الهدف من تعطيل دورها هو التمهيد لإسقاط صفة اللاجئ وفرض التوطين؟ | الرئيس عون: أعيد تأكيد موقف بلادي الساعي لتثبيت حق العودة الكريمة والآمنة والمستدامة للنازحين الى أرضهم والرافض كل مماطلة في هذا الملف أو ربطه بحل سياسي | عون: موجات النزوح تتدفق الى لبنان وقد حاول بلدنا قدر إمكاناته تأمين مقومات العيش الكريم للنازحين لكن الأعداد الضخمة وتداعياتها تجعل الاستمرار في تحمّل هذا العبء غير ممكن | الرئيس عون: الأمم المتحدة مدعوّة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان في العالم ولبنان يؤكّد أنّ النظرة إلى هذا الموضوع هي نظرة إلى حرية الفرد في المجتمع | وزير الخارجية التركية: تطبيق اتفاق إدلب سيؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا | مصادر "المركزية": أكثر من طرح قيد الدرس يركز على "كمية" و"نوعية" الحقائب التي يمكن ان تسند للقوات والحل قد يتمثل في تخلي عون عن نيابة رئاسة مجلس الوزراء لصالح معراب | مصادر سياسية للـ"المركزية": اتصالات يضطلع بها الحريري مع القوى السياسية انطلقت في الساعات الاخيرة حصلت وراء الكواليس بحثا عن اقتراحات يمكن ان تساعد في تذليل العقبات | لقاء بين باسيل ومساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون اللاجئين في مقر اقامته في نيويورك |

في البرزاني وكركوك

مقالات مختارة - الأربعاء 18 تشرين الأول 2017 - 06:11 - علي نون

لم تكسر التطورات المتسارعة في كردستان، المعادلة الماسيّة القائلة بأنّ البدايات الغلط توصل إلى نتائج غلط..

كان من غير المفهوم أساساً، أن يطلق مسعود البرزاني تلك المغامرة – المقامرة، بإعلان الاستفتاء تحت راية «الاستقلال» عن العراق، فيما كل شيء من حوله، (كلّ شيء!) الظاهر والواضح منه، والمخفي والمستور، يقول إنّ الخَلّ الوفيّ أقرب إلى التحقق من المشروع المطروح. وإن الإرادة الذاتية وحدها لا تنتج وقائع عامة.. وإن القراءة الناشفة لبعض المعطيات لا تلغي ضرورة التمعّن أكثر في تفسير تلك المعطيات وفهمها، وليس الاكتفاء بقراءتها!

إفترض السيّد البرزاني، أنّ الإرهاق الذي يعانيه العراق بجملته، والمتغيرات الميدانية (والديموغرافية)! التي صاحبَت الحرب على «داعش»، والدور المركزي الذي لعبه الكرد في هذه الحرب، وإشهار الأميركيين سياسة ودّية وتحالفية إزاءهم، وانشغال الإيرانيين بحروبهم الكثيرة والعبثية والمدمّرة، والأتراك بتداعيات الوضع السوري وتأثيراته على الداخل عندهم، وظهور مستجدات سلبية في علاقاتهم التاريخية مع واشنطن «والناتو» تضاف إلى سوء علاقاتهم بالأوربيين عموماً، ثم اكتمال المقوّمات الذاتية، إدارياً ومالياً وأمنياً وعسكرياً.. إنّ ذلك وغيره يفتح في مجمله، الطريق إلى التقاط فرصة غير مسبوقة منذ تجربة «جمهورية مهاباد» للعودة إلى إحياء المشروع الأبدي المتمثل بالاستقلال، وإن بالتدرّج، وفي حيّز جغرافي لا يتخطى حدود «القطر» العراقي!

وتلك قراءة لا تعوزها الوجاهة. لكن في موازناتها هناك قراءة أخرى مناهضة، وتستند إلى وقائع ثابتة وراسخة، ومن قلّة التدبير والحصافة تجاهلها من قبل «الرئيس» البرزاني، وخصوصاً في قضية استراتيجية كبرى مثل الاستقلال عن العراق!

كأنّ البرزاني انخرط في المغامرة - المقامرة وحاول «بلف» الآخرين بأوراق لا يملكها. وأوّلهم على ما تبيّن، أنداده التاريخيون أتباع الرئيس الراحل جلال طالباني.. وغيرهم كُثر من الذين افترضوا أنّ خطوة الاستفتاء «لا بدّ» وأن تكون منسّقة مسبقاً مع جهة موزونة ومقتدرة مثل الولايات المتحدة! أو روسيا؟ أو إنه أعطى ما يكفي من «ضمانات» إلى جيرانه الشرسين في طهران وأنقرة!

تبيّن (بسرعة) أن لا شيء من ذلك على الإطلاق! وإن البرزاني في نقطة ما، رَكَبَ رأسه! وتجاهل برعونة أن حيدر العبادي ليس غريمه الوحيد في هذه المنازلة! وإن الإيرانيين والأتراك سيطمرون تحت سابع أرض، أي قضايا خلافية بينهم في سبيل الاصطفاف المشترك ضدّه وضد مشروعه ونيّاته! وإن لا الأميركيين ولا الروس في وارد السماح لأحد بتشتيت تركيزهم على القضايا الكبيرة التي تهمّهم راهناً، والتي يرونها (بالتأكيد) أهم بأشواط من جنوح مكوّن كردي إلى اللعب المتسّرع بالخرائط والحدود، أيّاً تكن مسمّيات وعناوين ذلك الجنوح.. ثم جاء موقف الطالبانيين ليكمل حلقات ذلك العقد المبَكّل والمقفل!

والأغرب من ذلك كلّه، هو أنّ «عودة» بغداد إلى كركوك، أظهرت مدى هشاشة الادّعاءات والحسابات البرزانية بالمعنى الميداني بعد السياسي! وكان محقّاً مَن افترض منذ البداية، أنّ الاستفتاء لن يصطدم بالحائط فقط، إنما سيسقطه أرضاً وسيفتح الطريق أمام تهديد المكتسبات التي راكمها إقليم كردستان على مدى الأعوام الماضية والتي (تكراراً) يتفق كثيرون على أنها أوصلته إلى أكثر من الحكم الذاتي وأقل (بقليل) من مرتبة الدولة المستقلة تماماً!

غامر البرزاني وخسر.. وأسوأ ما في وضعه (الذاتي!) هو أنّه لا يستطيع ترداد القول المأثور: «لو كنت أعلم»!

علي نون - المستقبل