Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
في البرزاني وكركوك
علي نون

لم تكسر التطورات المتسارعة في كردستان، المعادلة الماسيّة القائلة بأنّ البدايات الغلط توصل إلى نتائج غلط..

كان من غير المفهوم أساساً، أن يطلق مسعود البرزاني تلك المغامرة – المقامرة، بإعلان الاستفتاء تحت راية «الاستقلال» عن العراق، فيما كل شيء من حوله، (كلّ شيء!) الظاهر والواضح منه، والمخفي والمستور، يقول إنّ الخَلّ الوفيّ أقرب إلى التحقق من المشروع المطروح. وإن الإرادة الذاتية وحدها لا تنتج وقائع عامة.. وإن القراءة الناشفة لبعض المعطيات لا تلغي ضرورة التمعّن أكثر في تفسير تلك المعطيات وفهمها، وليس الاكتفاء بقراءتها!

إفترض السيّد البرزاني، أنّ الإرهاق الذي يعانيه العراق بجملته، والمتغيرات الميدانية (والديموغرافية)! التي صاحبَت الحرب على «داعش»، والدور المركزي الذي لعبه الكرد في هذه الحرب، وإشهار الأميركيين سياسة ودّية وتحالفية إزاءهم، وانشغال الإيرانيين بحروبهم الكثيرة والعبثية والمدمّرة، والأتراك بتداعيات الوضع السوري وتأثيراته على الداخل عندهم، وظهور مستجدات سلبية في علاقاتهم التاريخية مع واشنطن «والناتو» تضاف إلى سوء علاقاتهم بالأوربيين عموماً، ثم اكتمال المقوّمات الذاتية، إدارياً ومالياً وأمنياً وعسكرياً.. إنّ ذلك وغيره يفتح في مجمله، الطريق إلى التقاط فرصة غير مسبوقة منذ تجربة «جمهورية مهاباد» للعودة إلى إحياء المشروع الأبدي المتمثل بالاستقلال، وإن بالتدرّج، وفي حيّز جغرافي لا يتخطى حدود «القطر» العراقي!

وتلك قراءة لا تعوزها الوجاهة. لكن في موازناتها هناك قراءة أخرى مناهضة، وتستند إلى وقائع ثابتة وراسخة، ومن قلّة التدبير والحصافة تجاهلها من قبل «الرئيس» البرزاني، وخصوصاً في قضية استراتيجية كبرى مثل الاستقلال عن العراق!

كأنّ البرزاني انخرط في المغامرة - المقامرة وحاول «بلف» الآخرين بأوراق لا يملكها. وأوّلهم على ما تبيّن، أنداده التاريخيون أتباع الرئيس الراحل جلال طالباني.. وغيرهم كُثر من الذين افترضوا أنّ خطوة الاستفتاء «لا بدّ» وأن تكون منسّقة مسبقاً مع جهة موزونة ومقتدرة مثل الولايات المتحدة! أو روسيا؟ أو إنه أعطى ما يكفي من «ضمانات» إلى جيرانه الشرسين في طهران وأنقرة!

تبيّن (بسرعة) أن لا شيء من ذلك على الإطلاق! وإن البرزاني في نقطة ما، رَكَبَ رأسه! وتجاهل برعونة أن حيدر العبادي ليس غريمه الوحيد في هذه المنازلة! وإن الإيرانيين والأتراك سيطمرون تحت سابع أرض، أي قضايا خلافية بينهم في سبيل الاصطفاف المشترك ضدّه وضد مشروعه ونيّاته! وإن لا الأميركيين ولا الروس في وارد السماح لأحد بتشتيت تركيزهم على القضايا الكبيرة التي تهمّهم راهناً، والتي يرونها (بالتأكيد) أهم بأشواط من جنوح مكوّن كردي إلى اللعب المتسّرع بالخرائط والحدود، أيّاً تكن مسمّيات وعناوين ذلك الجنوح.. ثم جاء موقف الطالبانيين ليكمل حلقات ذلك العقد المبَكّل والمقفل!

والأغرب من ذلك كلّه، هو أنّ «عودة» بغداد إلى كركوك، أظهرت مدى هشاشة الادّعاءات والحسابات البرزانية بالمعنى الميداني بعد السياسي! وكان محقّاً مَن افترض منذ البداية، أنّ الاستفتاء لن يصطدم بالحائط فقط، إنما سيسقطه أرضاً وسيفتح الطريق أمام تهديد المكتسبات التي راكمها إقليم كردستان على مدى الأعوام الماضية والتي (تكراراً) يتفق كثيرون على أنها أوصلته إلى أكثر من الحكم الذاتي وأقل (بقليل) من مرتبة الدولة المستقلة تماماً!

غامر البرزاني وخسر.. وأسوأ ما في وضعه (الذاتي!) هو أنّه لا يستطيع ترداد القول المأثور: «لو كنت أعلم»!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية
21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة
الطقس