2018 | 03:03 تشرين الثاني 15 الخميس
الكويت: تحويل الرحلات القادمة لمطارات الدمام والرياض والمنامة بسبب الطقس | الخارجية الأميركية: وجود القوات الأميركية في سوريا له دور في تحجيم النفوذ الإيراني هناك | وزير الخارجية التركي: لا نرى أن سياسات السعودية والإمارات لمحاصرة الجميع في اليمن صحيحة | وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو يميل إلى رفض طلب رئيس حزب البيت اليهودي الحصول على حقيبة الأمن | تيريزا ماي: أي قرار بشأن بريكست سيأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية | وزير الخارجية الأميركية يبحث مع وزير الدفاع القطري تشكيل تحالف إستراتيجي في الشرق الأوسط | ارتفاع عدد ضحايا حريق ولاية كاليفورنيا الأميركية إلى 48 | طوني فرنجية: على خطاكم سائرون و من خطانا واثقون لأن "المحبة لا تسقط أبدًا" | مصادر الـ"ال بي سي": لا يبدو ان هناك حلحلة على صعيد تشكيل الحكومة في المدى المنظور | فيصل كرامي للـ" ال بي سي": نحن حريصون على صلاحيات رئيس الحكومة وتوزير سني من خارج المستقبل لا يمسّ بالصلاحيات | كنعان للـ"ال بي سي": المصالحة تكرّس نهج التصالح والتلاقي وتتجاوز المصلحة السياسية الآنية لتؤمّن اطاراً ديموقراطياً للتحالف أو التنافس السياسي | روني عريجي للـ"ال بي سي": نبذنا لغة العنف وسنتحاور في كل الامور ونتلافى في مواضيع متشعبة منها انمائية ومنها على ادارة البلد |

ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟

مقالات مختارة - الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 - 06:32 - ربى منذر

في إطار الحديث عن تسليح الجيش، يبرز الدعم الأردني الحاضر دائماً على الساحة اللبنانية، ما يعطي إشارة الى الاحتضان العربي للجيش اللبناني. فما حقيقة الكلام الذي طاول جودة الأسلحة الأردنية المُرسلة أخيراً الى لبنان؟
إستمر التعاون بين لبنان والأردن منذ نشوء الدولتين وعزّز أكثر في التسعينات، يوم تقرّر إرسال طيّارين لبنانيين الى الأردن لنقل طوافات «يو أيتش وان» التي كان من المُراد تسليمها للبنان.

وتوطّدت العلاقات من خلال دورات قام بها ضباط لبنانيون في الأردن في الفترة التي توقف فيها تدريب العسكريين اللبنانيين في المعاهد الأميركية والاوروبية، فوقعت القرعة على الأردن من بين الدول العربية الأساسية لمتابعة الدورات في معاهده، نظراً لأهمية هذه المعاهد على الصعيد العسكري.

وفي هذا الإطار، تكشف مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ القمة اللبنانية - الأردنية التي عقدت في عمان في شباط الفائت بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والملك الأردني عبدالله الثاني، أثمرت اتفاقات أولية بالخطوط العريضة على زيادة التعاون بين البلدين وتطويرها، ومن ضمنها العلاقات العسكرية والأمنية بين الطرفين وترك للإختصاصيين في كل ملف مهمة متابعته تقنياً.

وفي هذا الإطار كانت زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون إستكمالية في الشق المتعلّق بالمساعدات الأمنية والعسكرية، وكان لافتاً أنّ الأردن كان الدولة الاولى عربياً التي يزورها قائد الجيش، وما ذلك إلّا دلالة على أهمية الدور الأردني في دعم لبنان، خصوصاً على الصعيدين العسكري والأمني.

ومن الخطوات المهمة التي ساهم بها الأردن بحسب المصادر، هو إعطاؤه الضوء الأخضر لعشرات العناصر العسكرية من القوات الخاصة اللبنانية للمشاركة في مناورات الأسد المتأهّب التي تحصل في ربيع كل سنة على الأراضي الأردنية بمشاركة أكثر من 70 دولة أجنبية وعربية، ما يعطي كفاءة لعناصر القوات الخاصة اللبنانية على أنواع قتال ليسوا مُعتادين عليها.

سرقة الإنتصار

وتبيّن أخيراً استمرار الحملة التي استهدفت الجيش لسرقة الإنتصار الذي حققه في معركة «فجر الجرود»، لأنّ المتضررين منه وإن اختلفوا بالإسم والجهة يبقى هدفهم واحد. وهذه المرة انتقل تشكيكهم الى الإنجازات الداخلية التي تحققها قيادة الجيش الجديدة منذ تسلّم العماد جوزف عون سدّتها، سواء عبر التشكيك بالإجراءات الداخلية التي يتخذها لسَد بعض الثغرات أو على صعيد خطة تسليح الجيش اللبناني، والكلام مرّة أخرى للمصادر الوزارية.

لائحة التسليح تطول

وتؤكد المصادر أنّ الأردنيين لم يقدّموا للبنان دبابات «م 60» فحسب، بل قدموا قبلها مجنزرات «م 109» عليها مدافع 155 تستخدم في عدة جيوش، ونقلت من المرفأ الى القاعدة البحرية ثم وضعت في الخدمة الفعلية ونقلت مباشرةً الى البقاع وشاركت في عمليات القصف، وقبلها قدّموا 30 ملالة «م 113» وهذا النوع من الملالات كان يستخدمه الجيش أساساً في المعارك.

ولقد ساهمت هذه الأسلحة بإنجاح المعارك في «فجر الجرود»، وهو ما توثّقه الصور الميدانية حيث يظهر للعيان أنّ هذه الآليّات سمحت بزيادة المرونة في التحرك لدى الجيش اللبناني وكانت العمود الفقري في معاركه.

من جهتها تؤكد مصادر عسكرية لـ«الجمهورية» أنّ قائد الجيش، خلال زيارته الأردن، جالَ على ورش تُجهّز فيها دبابات الـ«م 60» بإشراف خبراء أميركيين بأجهزة رؤية ليلية وجهاز يتيح لها الرَمي على الأهداف أثناء سيرها ومجموعة تحسينات أخرى، علماً أنّ هذه الدبابات التي وصل 10 منها عام 2012 الى لبنان لا تزال تخدم في أكثر من جيش في المنطقة، منها الجيش التركي بعدما أدخل تحسينات عليها، مع العلم أنّ الجيش الأردني لم يخرج كل الدبابات من أسطوله بل انه يخرجها من الخدمة بشكل تدريجي لأنه أدخل مكانها دبابات أميركية أحدَث، إلّا أنّ كلفة استخدامها أعلى، لذلك اعتمد الـ«م 60» بعدما وافق الأميركيون على الموضوع وكشف عليها خبراء لبنانيون وتقنيون ومهندسون زاروا الأردن قبل زيارة قائد الجيش، واختاروا 20 دبابة من المجموع ووضعوا لائحة بمطالب الجيش تجهيز هذه الدبابات لتتلاءم مع المهمات الجديدة التي ستقوم بها في لبنان.

وذكرت المصادر العسكرية أنّ «قيادة الجيش تُولي موضوع التسليح وتعزيز القدرات لتتلاءم والتحديات المقبلة أهمية قصوى، بعدما بَيّنت معركة «فجر الجرود» بما لا يرقى إليه شك جدارة هذا الجيش»، مؤكدة أنّ «القيادة حريصة على تأمين أفضل السلاح بأرخص الأسعار في حال لم يتمّ تحقيقه من خلال برامج الهِبات».

وأشادت المصادر بـ«دور المملكة الأردنية الهاشمية التي لم تدّخِر جهداً على صعيد دعم الجيش بشتى الوسائل، وهو ما لمسه قائد الجيش خلال زيارته الأخيرة ولقائه كبار القادة فيه»، موضحة أنّ «الجيش لا يخضع لأي ضغوط لجهة قبول الهبات أو اختيار الأنسب من السلاح، سواء كانت داخلية أم خارجية، حيث تتم هذه العملية وفقاً لأعلى معايير الشفافية».

وشددت على أنّ «معركة «فجر الجرود» تدحض كل الادعاءات، إذ جاءت لتؤكد صوابية خيارات المؤسسة العسكرية التسليحية التي تأخذ بعين الاعتبار كفاية العسكري اللبناني وسرعة تعامله مع العتاد المحقّق بأقصى طاقته، وهو ما حاز على ثناء الأميركيين وتقديرهم»، واعدةً اللبنانيين بأنّ «خطة بناء جيش حديث مستمرة ولن يستطيع أحد إيقافها، والأشهر المقبلة ستقدّم الدليل الساطع الذي سيدحض كل الادعاءات».

ربى منذر - الجمهورية