Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه!
نقولا ناصيف


الاخبار

ما ان يرسل المسؤولون اشارات اطمئنان الى اجراء انتخابات الربيع المقبل في موعدها حتى يفرّخ، يوماً بعد آخر، سبب او اكثر لبعث الشكوك فيها، والتلويح مجدداً بخيار تأجيلها. احدث الشكوك ان بعض صانعي قانون الانتخاب باتوا الآن لا يريدونه

ما بين جلستي الصباح والمساء لمجلس النواب، في اليوم الاول من مناقشة مشروع قانون الموازنة اليوم، تلتئم اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب في الثالثة بعد الظهر في السرايا برئاسة الرئيس سعد الحريري. وهي تضم وزراء حركة امل وحزب الله وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي، وألحق بهم بناء على طلبه الوزير طلال ارسلان.
في فحوى ما ستناقشه اللجنة الوزارية المشكلة العالقة التي قسّمتها الى فريقين: وزراء امل وحزب الله والقوات اللبنانية ويجاريهم وزير اللقاء الديموقراطي يقولون باقتراع الناخبين في مساقطهم، ووزيرا التيار الوطني الحر وتيار المستقبل يريدان اقتراعهم في اماكن السكن. ورغم انه بات من المتعذر استخدام البطاقة الممغنطة في انتخابات ايار المقبل لاستعصاء انجازها قبل هذا الموعد، الا ان وزيري التيارين الحليفين يصران على ابرام عقودها من الآن والذهاب بها الى استحقاق 2022، الى حد ربط الانتخابات المقبلة بتلك التي ستليها.

ابرز غلاة هذا الرأي الوزير جبران باسيل الذي يلوّح ضمناً بأن التحضير للبطاقة الممغنطة شرط اجراء انتخابات الربيع. وفي ظل انقسام حادّ في الرأي بين الفريقين، من غير المستبعد ان يمسي اجراء انتخابات ايار في خطر حقيقي، مع ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي قال مرة تلو اخرى ــــ ويؤيده حزب الله ــــ انه يدعم العمل بالبطاقة الممغنطة، الا ان الوقت دهم فرص انجازها في الاشهر القليلة المتبقية، ما يجعلها حكماً مرشحة لانتخابات 2022 لا انتخابات 2018.
بين الحجج التي يلتقي الافرقاء جميعاً تقريباً على الحاجة الى البطاقة الممغنطة، في معزل عن توقيت استخدامها الآن او بعد اربع سنوات، وجود ما يقارب 800 الف بطاقة هوية مشوبة بأخطاء في المعلومات الواردة فيها، الى وجود عدد مماثل من اللبنانيين لم يحوزوها بعد.
وتبعاً للمعطيات المتوافرة عشية التئامها، تبدو اللجنة الوزارية امام استمرار الخلاف، من غير ان يترتب عليه اي تأثير على جلسة البرلمان بعد ان يلتحق اعضاؤها بها مساء.


اللجنة الوزارية تجتمع اليوم وسط تناقض حاد حيال البطاقة الممغنطة
الا ان التوصل الى تفاهم على المأزق يبدو مستبعداً في الوقت الحاضر، خصوصاً ان ثمة افرقاء بدأوا يوحون بطرح علامات استفهام حيال مصير انتخابات 2018 انطلاقاً من مسائل تقنية بحتة في قانون الانتخاب يرون فيها عرقلة لاجراءات حصولها، كما لو ان بعضهم بات يريد فعلاً التنصل من القانون تمهيداً للتخلص منه. بالتالي، وفق المطلعين على التحضير لاجتماع اللجنة الوزارية بعد الظهر، فإن اقرار الموازنة العامة سيكون في منأى عن هذا الخلاف، في ضوء اتفاق مسبق على التصويت عليها، بعدما وقّع رئيس الجمهورية ميشال عون قانون الضرائب، وهو من ثم اكثر المستعجلين اقرار الموازنة.
الا ان التساؤل الغامض في حسبان هؤلاء هو: هل تبدو انتخابات الربيع المقبل امام خطر متدرّج يفضي في نهاية المطاف الى احتمال تأجيلها، ما يجعل البلاد امام تمديد رابع محتمل للبرلمان؟
مجدّداً عاد الافرقاء الى المشكلة الاصل، وهي قانون الانتخاب الذي ارتضوا به على عجل اولاً، وتبريراً سياسياً وقانونياً لامرار تمديد ولاية مجلس النواب 11 شهراً اضافياً رغم كل ما قيل ــــ واخصها التعهدات ــــ قبل الوصول اليه ثانياً، ثم تسهيل اخراج «خزعبلات» آلية الانتخاب في القانون تحت وطأة اهدار الوقت وخطر الفراغ في السلطة الاشتراعية والفوضى ووهم التخويف من قانون 2008.
على ان وجهات النظر المتناقضة التي تعصف باللجنة الوزارية بدأت تشير باصبعها الى ان المشكلة تكمن في قانون الانتخاب الجديد برمته، غير المجرّب، النافذ الآن. في الغالب لم يعد احد يريده، او يريد الصوت التفضيلي في ضوء حسابات جديدة بدأت الماكينات الانتخابية تعمل على ارقامها، بمن فيهم الافرقاء صانعو القانون وآباؤه. وقد اضحوا على يقين بأن حسابات اشهر التفاوض على القانون لم تعد متطابقة مع حسابات الحاضر وما يُتوقع من النتائج.
بيد ان تخبّط اللجنة الوزارية يشير الى احتمالات قليلة امامها: اما انتخابات نيابية وفق القانون الجديد النافذ، او لا انتخابات. في المقابل لم يعد من السهل توقّع اعادة القانون الى مجلس النواب لادخال تعديلات عليه. ما يُشتكى منه ليس تفاصيل اجرائية، مقدار القلق الذي تبعثه القاعدة الرئيسة في القانون ــــ وهي عاموده الفقري ــــ الممثلة في التصويت النسبي. اكثر من مرة سئل رئيس البرلمان هل يبدو مستعداً للموافقة على اقتراح تعديل القانون، فكان جوابه ان الخوض في اي تعديل يجرجر وراءه تعديلات تبدأ ولا تنتهي. لا تكتفي باعادة قانون الانتخاب الى النقطة الصفر، بل تنسفه بكليته.
على نحو كهذا يكتسب اجتماع اللجنة الوزارية، الممثلة للائتلاف الحاكم، اليوم، اهمية تحديد المسار الذي ستسلكه حيال استحقاق 2018، وما ينتظرها بازاء بت مصير البطاقة الممغنطة.

ق، . .

مقالات مختارة

18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة
17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟ 16-11-2017 06:35 - السعودية تخسر: عون وماكرون يحرّران الحريري 16-11-2017 06:34 - حربان قد تستدرجان حرباً كبرى؟ 16-11-2017 06:31 - أعيدوا لنا زمن الانتداب 16-11-2017 06:29 - سقطت "مغارة أبو طاقية"... وبدأ التنقيب في منجم أسراره 16-11-2017 06:28 - لبنان يواجه عاصفة سياسية 16-11-2017 06:26 - "سعد"... قلب بيروت 16-11-2017 06:20 - الحريري عائدٌ بـ"السقف العالي" لمجلس وزراء الخارجية العرب 15-11-2017 06:58 - البحث عن أسواق جديدة: الترقيع يتركنا رهائن 15-11-2017 06:56 - كان سعود الفيصل أشطر 15-11-2017 06:55 - عرسال «الجديدة» حزينة على الحريري... ولكن! 15-11-2017 06:48 - «القصة كبيرة»... في طريق الجديدة! 15-11-2017 06:48 - التدويل وحسابات الرياض مع المستقبل والعهد 15-11-2017 06:33 - على هذا الأساس سيعود الحريري 15-11-2017 06:31 - عودة الحريري: إحتمالاتٌ وأزمات! 15-11-2017 06:28 - المصارف اللبنانية في أربيل مستمرة برقابة ذاتية 15-11-2017 06:25 - "24 ساعة من التاريخ" 15-11-2017 06:23 - إجراءاتٌ للجيش على حدود شبعا... فهل مِن خرقٍ محتمل؟ 15-11-2017 06:18 - إيران باقية في سوريا في ظل الحل الروسي 15-11-2017 06:17 - الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح 15-11-2017 06:12 - عن لافروف والصدقية 15-11-2017 06:07 - البطريرك الماروني عاد من "أرض الحرمين" بـ"نشيد محبة" سعودي للبنان 15-11-2017 06:05 - ثورة في السعودية 14-11-2017 06:47 - طرابلس تتعاطف مع الحريري... وريفي يُعدّ لتحرّك شـعبيّ 14-11-2017 06:43 - لهذه الأسباب إطلالة الحريري تستعجل التسوية - المخرج
الطقس