2018 | 05:26 تشرين الأول 23 الثلاثاء
ميركل: قتل خاشقجي عمل وحشي ولن نقوم بتصدير أسلحة إلى السعودية حتى كشف الحقيقة حول القضية | باسيل: المحاسبة مطلوبة من الناس لتتقدم الدولة والامل بحكومة جديدة مقياسها الإنتاجية بعد الحكومة الاولى التي انجزت أموراً أساسية | "صوت لبنان (93.3)": إشكال في بلدة المحمرة في عكار بين آل طالب وآل حداد تطوّر الى إطلاق نار والقاء قنابل يدويّة ما أدى إلى سقوط الجريح محمد طالب وتم نقله إلى مستشفى الخير | باسيل من سلطنة عمان: لبنان قريبا سيكون له حكومة وحدة وطنية مسؤوليتها معالجة الازمة الاقتصادية | الرياشي اكتفى بالقول أثناء مغادرته بيت الوسط: "مرتاحين عالآخر للأجواء" | اللقاء بين الرياشي والحريري انتهى من دون الادلاء بأي تصريح | السير شبه متوقف من جبيل باتجاه عنايا بسبب كثافة التوافد الى دير ما مارون عنايا ضريح القديس شربل | بولتون: أصبحنا نفهم بصورة أفضل الموقف الروسي ونود أن نطلع على تفاصيله | وسائل إعلام تركية: السلطات التركية لم تتمكن من تفتيش السيارة الدبلوماسية السعودية اليوم | وزير الخارجية البريطاني: زعم السعودية بأن خاشقجي توفي في مشاجرة غير معقول | مريض في مستشفى الزهراء بحاجة ماسة الى وحدات دم بلازما من فئة +O للتبرع الاتصال على 03123707 | مصادر القوات للـ"ام تي في": رأينا عرض الحريري مجحفا ففاوضنا لاننا نمثل ثلث المسيحيين وكلام جعجع لم يكن موجها للرئيس عون وانما للتيار الوطني الحر |

انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه!

مقالات مختارة - الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017 - 05:57 - نقولا ناصيف


الاخبار

ما ان يرسل المسؤولون اشارات اطمئنان الى اجراء انتخابات الربيع المقبل في موعدها حتى يفرّخ، يوماً بعد آخر، سبب او اكثر لبعث الشكوك فيها، والتلويح مجدداً بخيار تأجيلها. احدث الشكوك ان بعض صانعي قانون الانتخاب باتوا الآن لا يريدونه

ما بين جلستي الصباح والمساء لمجلس النواب، في اليوم الاول من مناقشة مشروع قانون الموازنة اليوم، تلتئم اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب في الثالثة بعد الظهر في السرايا برئاسة الرئيس سعد الحريري. وهي تضم وزراء حركة امل وحزب الله وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي، وألحق بهم بناء على طلبه الوزير طلال ارسلان.
في فحوى ما ستناقشه اللجنة الوزارية المشكلة العالقة التي قسّمتها الى فريقين: وزراء امل وحزب الله والقوات اللبنانية ويجاريهم وزير اللقاء الديموقراطي يقولون باقتراع الناخبين في مساقطهم، ووزيرا التيار الوطني الحر وتيار المستقبل يريدان اقتراعهم في اماكن السكن. ورغم انه بات من المتعذر استخدام البطاقة الممغنطة في انتخابات ايار المقبل لاستعصاء انجازها قبل هذا الموعد، الا ان وزيري التيارين الحليفين يصران على ابرام عقودها من الآن والذهاب بها الى استحقاق 2022، الى حد ربط الانتخابات المقبلة بتلك التي ستليها.

ابرز غلاة هذا الرأي الوزير جبران باسيل الذي يلوّح ضمناً بأن التحضير للبطاقة الممغنطة شرط اجراء انتخابات الربيع. وفي ظل انقسام حادّ في الرأي بين الفريقين، من غير المستبعد ان يمسي اجراء انتخابات ايار في خطر حقيقي، مع ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي قال مرة تلو اخرى ــــ ويؤيده حزب الله ــــ انه يدعم العمل بالبطاقة الممغنطة، الا ان الوقت دهم فرص انجازها في الاشهر القليلة المتبقية، ما يجعلها حكماً مرشحة لانتخابات 2022 لا انتخابات 2018.
بين الحجج التي يلتقي الافرقاء جميعاً تقريباً على الحاجة الى البطاقة الممغنطة، في معزل عن توقيت استخدامها الآن او بعد اربع سنوات، وجود ما يقارب 800 الف بطاقة هوية مشوبة بأخطاء في المعلومات الواردة فيها، الى وجود عدد مماثل من اللبنانيين لم يحوزوها بعد.
وتبعاً للمعطيات المتوافرة عشية التئامها، تبدو اللجنة الوزارية امام استمرار الخلاف، من غير ان يترتب عليه اي تأثير على جلسة البرلمان بعد ان يلتحق اعضاؤها بها مساء.


اللجنة الوزارية تجتمع اليوم وسط تناقض حاد حيال البطاقة الممغنطة
الا ان التوصل الى تفاهم على المأزق يبدو مستبعداً في الوقت الحاضر، خصوصاً ان ثمة افرقاء بدأوا يوحون بطرح علامات استفهام حيال مصير انتخابات 2018 انطلاقاً من مسائل تقنية بحتة في قانون الانتخاب يرون فيها عرقلة لاجراءات حصولها، كما لو ان بعضهم بات يريد فعلاً التنصل من القانون تمهيداً للتخلص منه. بالتالي، وفق المطلعين على التحضير لاجتماع اللجنة الوزارية بعد الظهر، فإن اقرار الموازنة العامة سيكون في منأى عن هذا الخلاف، في ضوء اتفاق مسبق على التصويت عليها، بعدما وقّع رئيس الجمهورية ميشال عون قانون الضرائب، وهو من ثم اكثر المستعجلين اقرار الموازنة.
الا ان التساؤل الغامض في حسبان هؤلاء هو: هل تبدو انتخابات الربيع المقبل امام خطر متدرّج يفضي في نهاية المطاف الى احتمال تأجيلها، ما يجعل البلاد امام تمديد رابع محتمل للبرلمان؟
مجدّداً عاد الافرقاء الى المشكلة الاصل، وهي قانون الانتخاب الذي ارتضوا به على عجل اولاً، وتبريراً سياسياً وقانونياً لامرار تمديد ولاية مجلس النواب 11 شهراً اضافياً رغم كل ما قيل ــــ واخصها التعهدات ــــ قبل الوصول اليه ثانياً، ثم تسهيل اخراج «خزعبلات» آلية الانتخاب في القانون تحت وطأة اهدار الوقت وخطر الفراغ في السلطة الاشتراعية والفوضى ووهم التخويف من قانون 2008.
على ان وجهات النظر المتناقضة التي تعصف باللجنة الوزارية بدأت تشير باصبعها الى ان المشكلة تكمن في قانون الانتخاب الجديد برمته، غير المجرّب، النافذ الآن. في الغالب لم يعد احد يريده، او يريد الصوت التفضيلي في ضوء حسابات جديدة بدأت الماكينات الانتخابية تعمل على ارقامها، بمن فيهم الافرقاء صانعو القانون وآباؤه. وقد اضحوا على يقين بأن حسابات اشهر التفاوض على القانون لم تعد متطابقة مع حسابات الحاضر وما يُتوقع من النتائج.
بيد ان تخبّط اللجنة الوزارية يشير الى احتمالات قليلة امامها: اما انتخابات نيابية وفق القانون الجديد النافذ، او لا انتخابات. في المقابل لم يعد من السهل توقّع اعادة القانون الى مجلس النواب لادخال تعديلات عليه. ما يُشتكى منه ليس تفاصيل اجرائية، مقدار القلق الذي تبعثه القاعدة الرئيسة في القانون ــــ وهي عاموده الفقري ــــ الممثلة في التصويت النسبي. اكثر من مرة سئل رئيس البرلمان هل يبدو مستعداً للموافقة على اقتراح تعديل القانون، فكان جوابه ان الخوض في اي تعديل يجرجر وراءه تعديلات تبدأ ولا تنتهي. لا تكتفي باعادة قانون الانتخاب الى النقطة الصفر، بل تنسفه بكليته.
على نحو كهذا يكتسب اجتماع اللجنة الوزارية، الممثلة للائتلاف الحاكم، اليوم، اهمية تحديد المسار الذي ستسلكه حيال استحقاق 2018، وما ينتظرها بازاء بت مصير البطاقة الممغنطة.