Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لبنان "يحتمي بالحياد" في ملاقاة العاصفة الخارجية
ليندا عازار

بعد قرار الرئيس سعد الحريري النأي بحكومته عن المواجهة الأميركية - الإيرانية في محاولةٍ لحماية الاستقرار اللبناني ومنع «تفجيره» من الداخل، تَكثر علامات الاستفهام حيال إمكان أن يكون هذا المعطى الداخلي كفيلاً لوحده بإبعاد البلاد عن «الفالق» الجديد في «خط الزلازل» التي تضرب المنطقة، ولا سيما ان «حزب الله» يشكّل عنواناً رئيسياً في استراتيجية التصدي لتمدُّد طهران.

وإذا كان خيار خصوم «حزب الله» اللبنانيين المشارِكين بالسلطة بعدم التموْضع المباشر على خط «العاصفة» المتصاعدة بين واشنطن وطهران كما بين السعودية وطهران يَسمح نظرياً لبيروت بـ «شراء الوقت» داخلياً، فإن غموضاً كبيراً يلفّ مدى قابلية الوضع اللبناني على البقاء بمنأى عن تشظيات «التدافع الخشن» تحت عنوان احتواء النفوذ الإيراني، ولا سيما بعد مؤشريْن بارزيْن ارتسما أمس:

الأول إبلاغ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في اتصال هاتفي أجراه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييد المملكة الاستراتيجية التي أعلن عنها تجاه إيران «وأنشطتها العدوانية ودعمها للإرهاب في المنطقة والعالم»، وهو ما يكرّس التلاقي السعودي - الأميركي في «خندق» التصدي للتوسّع الإيراني في المنطقة.

والثاني صدور إشارة بارزة إلى تَقاطُع اوروبي مع ترامب إزاء نفوذ إيران ووجوب تطويقه، وذلك من خلف الاختلاف بين الجانبين حول الالتزام بالاتفاق النووي، وهو ما عبّر عنه تأكيد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «الالتزام الكامل» لبلديهما بالاتفاق وفي الوقت نفسه «ضرورة مواصلة تصدي المجتمع الدولي لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة وبحث سبل مواجهة المخاوف من برنامجها للصواريخ الباليستية». وقد اعتُبر هذا الموقف من أوساط سياسية بداية نجاح للرئيس الأميركي في لعبة «العصا والجزرة» التي وضعت «النووي» ومصيره على الطاولة مقابل «دفتر شروط» يتّصل بلجم التمدد الإيراني العسكري والأمني.

وفيما تعتبر هذه الأوساط أن الاستقرار «الصامد» في لبنان والذي تَعزّز بفضل التسوية السياسية التي أنهتْ الفراغ الرئاسي قبل نحو عام كان وليدة قرار محلي وأيضاً خيار إقليمي ودولي ربْطاً بعناصر عدة بينها «قنبلة» النازحين السوريين والاقتناع بأن «مَن يربح في سورية يربح في لبنان»، فإنها ترى أن نقْل المعركة لتصبح «على رأس» حزب الله يثير ضبابية حيال إذا كان هذا القرار ما زال «ساري المفعول» وإذا كان ممكناً ضبْط «الهجمة» على إيران والحزب وفق مقتضيات صون الاستقرار في البلاد خصوصاً وسط الاستعدادات لصدور قانون العقوبات الأميركية الجديدة ضدّ الحزب والمخاوف من «مفاجأة ساخنة» اسرائيلية.

وإذ تذكّر الأوساط نفسها بحساسية ظهور الموقف الرسمي اللبناني، على مختلف مستوياته الرئاسية، بهذه المرحلة في ما يشبه «وحدة الحال» مع «حزب الله» ولو من بوابة الخشية من استدراج «الرياح الساخنة» الى لبنان، مع ما يعنيه ذلك من جعل «الدولة» في «عين العاصفة»، تلفت الى ان ارتفاع منسوب التصعيد الخارجي وبداية الردود العنيفة من «حزب الله» على ترامب وتجديده الحملة على السعودية تترك غموضاً إزاء مآل الأيام المقبلة، وسط تَحوُّل اي حدَث ذي طابع أمني محور تحرياتٍ لا يغيب عنها التساؤل حول مدى ارتباط خلفياتها بتبادُل الرسائل «الخفي» المتّصل بالمواجهة الأميركية - الإيرانية.

وهذا كان الحال مع الكشف أمس عن العثور على جثة شاب على شاطئ البياضة في الناقورة، جنوب مدينة صور، والى جانبه حقيبة صغيرة، ليتبيّن أنها تعود لخليل كامل ايوب، وهو من مواليد بلدة الخرطوم - قضاء صيدا 1970 ويحمل الجنسية الأميركية. وقد بوشرت التحقيقات فوراً تحديد ملابسات الوفاة.

وفي هذه الأثناء، خرج «حزب الله» عن صمته حيال خطاب ترامب «الذي بات بنظر العالم وبنظر شعبه الأميركي ناكثاً للعهود، عدوانياً ومستبداً، وهو ظالم وسيسقط بعد حين»، لافتاً الى ان «ترامب قدم للعالم مبررات كاذبة من أجل إسقاط الاتفاق النووي... وصراخه الكبير هو تعبير عن عجزه عن فرض سياساته على محور المقاومة، وبكل وضوح: يستطيع أن يهدد وأن يوتر العالم ولكنه لا يستطيع إرغامنا على حلوله الاستسلامية»، مؤكداً أن «أميركا تحوّلت الى خطر على الامن العالمي، وقد استفزّت بمواقفها من (النووي) كل حلفائها، وخيرٌ لأميركا وللعالم أن يُعزل ترامب من منصبه».

في المقابل، اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «السياسة الخارجية اللبنانية شاردة»، منتقداً سلوك الوزير جبران باسيل من دون أن يسميه، ومعتبراً «أن التمادي في هذا الاتجاه السياسي يعرض التضامن الحكومي لمخاطر جدية»، ومعتذراً «من مصر على تصويت لبنان ضدّ مرشحها في اليونيسكو لمصلحة مرشح قطر في حال ثبت هذا الأمر».
ليندا عازار - الراي

ق، . .

مقالات مختارة

22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا...
21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان
الطقس