2018 | 09:20 حزيران 23 السبت
احصاءات التحكم المروري: 12 جريحا في 11 حادث سير خلال الـ 24 ساعة الماضية | أصحاب الشاحنات المتوسطة يعتصمون على طريق ضهر البيدر وذلك رفضا لمزاحمة السائقين السوريين لهم | رامي الريّس لـ"لبنان الحر": من يدفع ثمن الصراع في سوريا أولا وأخيرا هو الشعب السوري ونأمل أن تصل هذه الازمة إلى حل لأنها طالت | وزارة الاسكان المصرية: طرح وحدات العاصمة الادارية الجديدة بدون قرعة وبالتقسيط على اربع سنوات خلال ايام | قوى الامن: ضبط 955 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ امس وتوقيف 135 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة وسلب واطلاق نار | القبض على 3 أشخاص ينتمون لتنظيم داعش في مدينة شحات الليبية | الخارجية الفرنسية: لودريان سيقوم بجولة خارجية خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 حزيران تشمل مصر وقبرص واليونان | البنتاغون: الولايات المتحدة تعلن تعليق مزيد من المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية | الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه من المخاطر التي تشكلها العمليات العسكرية في جنوب سوريا على أمن المنطقة | وزير الداخلية الروسي يؤكد حصوله على تأشيرة دخول الأراضي الأميركية لحضور مؤتمر أممي في نيويورك وأنه نال التأشيرة بسهولة رغم خضوعه لعقوبات واشنطن | الحريري قدم تصوّره للحكومة: عون إيجابي وأنا على تفاؤلي | الخلاف على عودة النازحين السوريين تشوّش على زيارة ميركل للبنان |

ترامب والبغدادي: توأما الروح

مقالات مختارة - الأحد 15 تشرين الأول 2017 - 06:18 - نور نعمة

يريد الرئيس الاميركي تهديم المنطقة على رؤوسنا، غير ابه بتداعيات قراراته على شعب المنطقة فيواصل تصعيده وتوتير الاجواء وصب الزيت على النار، حتى تصبح المنطقة برمتها مدمرة. وبدلا من ايجاد الحلول واللجوء الى التفاوض مع النظام الايراني، لبث التهدئة في منطقة ملتهبة اصلاً، اختار ترامب اشهار سيفه بوجه طهران ليزيد من تأزم منطقة الشرق الاوسط، وليزيد من نارها المشتعلة بمواقف تؤدي الى استفزاز الجمهورية الاسلامية، وبالتالي الى مزيد من المواجهات ومزيد من النزاعات.
لو سلمنا جدلا ان كل الصراعات الدائرة في المنطقة سببها ايران، فهل يعتقد ترامب ان الطريقة الانسب لوقف ايران عند حدها تكون بالعقاب وبالعزل وبالتشهير؟ ام ان التفاوض وبناء الجسور بدلا من تهديمها هي الطريقة الافضل لاستيعاب طهران وحثها على الدخول في مسار مسالم غير توسعي؟
الواقع ان ترامب يتهم الحرس الثوري الايراني بالارهاب، فيما دولته هي التي موّلت ورعت تنظيمات ارهابية قامت بمجازر مروعة. لا يختلف ترامب كثيراً عن البغدادي او عن بن لادن فهو ايضاً يريد ارهاب ايران وكل بلد يتحالف معها، كما ان محاربته لداعش امر مشبوه، وقد اظهرت الحرب السورية وقائع وادلة تؤكد تورط واشنطن في انشاء هذه التنظيمات او في انتشارها على مساحات واسعة من الاراضي السورية.
اليوم، عاد ترامب الى سياسة جورج بوش الابن القائمة على منطق «اما معنا» او «اما ضدنا»، اي بمعنى اخر اختار ان تكون سياسة واشنطن الخارجية احادية لا تقبل بالاخر ولا تعترف باختلاف الرأي والتوجه، فبات كل من يعارض سياسة واشنطن لا يحسب فقط خصم سياسي، بل عدو لدود يجب اقتلاعه وسحقه. بيد ان قرار ادراج الحرس الثوري الايراني على لائحة الارهاب سيكون له تداعياته السلبية على المنطقة بأسرها، لان ذلك لن يردع ايران من مواصلة سياستها، بل سيجعلها تواجه القوات الاميركية في المنطقة وتعمل على اضعاف مصالح واشنطن بطريقة غير مباشرة. ولذلك سنشهد المزيد من المواجهات خاصة بعد سقوط «داعش» حيث ستندلع نزاعات كثيرة بين فرقاء محليين كثر، بما ان العدو «داعش» التي كانت محاربته تجمعهم قد زال، وعليه ستبدأ ايران بمواجهات ملتوية او غير مباشرة مع القوى التي تدعمها الادارة الاميركية. وقصارى القول ان المنطقة في عهد جورج بوش الابن عانت من الحروب ومن التخريب والدمار والقتل لمدة طويلة ما زلنا ندفع ثمنها حتى يومنا هذا، والان نرى ان السيناريو يتكرر مجدداً بين الادارة الاميركية بقيادة ترامب من جهة وايران من جهة اخرى. المرحلة المقبلة محفوفة بالمخاطر والتصعيد سيد الموقف، وها هي اميركا تواصل شرذمتها للمنطقة لتحويلها الى منطقة دمار شامل.
نور نعمة - الديار