Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الوافد يدفع والدولة تعالج
ابراهيم العوضي

انقضى أسبوعان بالتمام والكمال على فرض رسوم العلاج للوافدين بين مؤيد وربما معارض. المنطق يقول، وإن كنت أيضاً أتمنى كذلك، أن فرض الرسوم جاء لوقف الهدر في صرف الأدوية واستخدام المعدات الطبية ولتغطية تكاليف العلاج، وليس كوسيلة من وسائل الضغط لـ «تطفيش» الوافد كما يسعى إليه البعض!

والمنطق يقول أيضاً، إننا نعيش في عصر لم يعد فيه هناك شيء بالمجان، سواء كان ذلك بمقابل مادي أو معنوي، سوى الهواء الذي نتنفسه! فحتى العلاج والتعليم والسكن وغيرها من الخدمات التي تقدمها الدولة لنا كمواطنين، هي بالمقابل نتيجة للمواطنة التي نتمتع بها.

في الكويت يبلغ عدد الوافدين أكثر من ثلاثة ملايين مقيم، والدولة تريد الوافد معيناً لها لا عالة عليها! فمن المنطق كذلك أن تقدم خدماتها بمقابل مادي لتغطية تكاليفها ولضمان تقديم خدماتها على الوجه الأمثل!

من خلال المقال الذي كتبته الأسبوع الماضي، تلقيت العديد من الاتصالات من زملائي في العمل من الوافدين، وأكاد أجزم أن الغالبية العظمى منهم ليس لديه أي مانع من أن يدفع مقابل علاجه، إلا أن الجميع يشتكي من سوء الخدمات المقدمة، وأن هناك أنواعا معينة من الأدوية لا تصرف لهم رغم حاجتهم لها في تلقي علاجهم! وحصر تقديم تلك الأدوية على المواطنين فقط، أمر لا يقبله عقل ولا دين!

في الدول المتقدمة، يتمتع المواطن والمقيم بالعلاج على حد سواء، بنفس الدرجة من العناية وبنفس الطريقة في المعالجة، سواء عن طريق الأدوية أو من خلال أي طريقة أخرى للمعالجة، بغض النظر عن كلفة العلاج ومن يتحمله. ومن هنا أعتقد أن على الدول أن تعيد مرة أخرى النظر في طريقة استعادة تكاليف معالجة الوافد، فيتمتع من خلالها الوافد بالعلاج، وتقوم الدولة باسترداد تكاليف العلاج منه من جهة أخرى.

ولعل من أكثر الوسائل المطبقة عالمياً، فرض التأمين الصحي على الوافدين مقابل تلقي الخدمات العلاجية. فمن الممكن أن تنشئ الدولة مثلاً شركة تأمين صحية حكومية تفرض من خلالها على الوافد مبلغا سنويا ثابتا ومحددا، مقابل أن تضمن الدولة للوافد العلاج في جميع المستشفيات الحكومية وفي تلقي كل أنواع العلاجات المتاحة.

ولعل هذا الأمر يتطلب دراسة دقيقة ومتأنية من جهات الدولة المختصة لمعرفة متوسطة تكلفة علاج الوافد ومن ثم تقدير قيمة التأمين السنوية لضمان تغطية الدولة لجميع التكاليف المتوقعة لعلاج الوافدين في المستشفيات الحكومية.

وفي ذلك أمران مهمان يحققان المعادلة المطلوبة، وهما ضمان الدولة أن العلاج المقدم تمت تغطية تكاليفه، وربما أيضاً تحقيق ربح من خلال هذه الشركة الحكومية المتخصصة في التأمين الصحي، وأيضاً في المقابل يضمن الوافد من تلقي علاجه بالطريقة المثلى التي يسعى لها.

ربما لا أحتاج دليلا لذلك سوى الإشارة إلى ما ستحققه الشركة التي فازت بمناقصة تأمين المتقاعدين وما يمكن أن تجنيه من أرباح نتيجة لذلك، ولعل ذلك يمكن أن يكون دافعا للحكومة في تأسيس شركة للتأمين الصحي لعلاج الوافدين!
ابراهيم العوضي - الراي

ق، . .

مقالات مختارة

23-01-2018 06:16 - الانخراط الأميركي لسوريا الى أين؟ 23-01-2018 06:15 - في عفرين وضحاياها... 23-01-2018 06:06 - طيفُ المثالثة فوق معارك المراسيم 23-01-2018 05:59 - ماذا يقول مقربون من جنبلاط عن الحملة ضده؟ 22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا
22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات! 22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا
الطقس