2018 | 22:55 تشرين الأول 22 الإثنين
ميركل: قتل خاشقجي عمل وحشي ولن نقوم بتصدير أسلحة إلى السعودية حتى كشف الحقيقة حول القضية | باسيل: المحاسبة مطلوبة من الناس لتتقدم الدولة والامل بحكومة جديدة مقياسها الإنتاجية بعد الحكومة الاولى التي انجزت أموراً أساسية | "صوت لبنان (93.3)": إشكال في بلدة المحمرة في عكار بين آل طالب وآل حداد تطوّر الى إطلاق نار والقاء قنابل يدويّة ما أدى إلى سقوط الجريح محمد طالب وتم نقله إلى مستشفى الخير | باسيل من سلطنة عمان: لبنان قريبا سيكون له حكومة وحدة وطنية مسؤوليتها معالجة الازمة الاقتصادية | الرياشي اكتفى بالقول أثناء مغادرته بيت الوسط: "مرتاحين عالآخر للأجواء" | اللقاء بين الرياشي والحريري انتهى من دون الادلاء بأي تصريح | السير شبه متوقف من جبيل باتجاه عنايا بسبب كثافة التوافد الى دير ما مارون عنايا ضريح القديس شربل | بولتون: أصبحنا نفهم بصورة أفضل الموقف الروسي ونود أن نطلع على تفاصيله | وسائل إعلام تركية: السلطات التركية لم تتمكن من تفتيش السيارة الدبلوماسية السعودية اليوم | وزير الخارجية البريطاني: زعم السعودية بأن خاشقجي توفي في مشاجرة غير معقول | مريض في مستشفى الزهراء بحاجة ماسة الى وحدات دم بلازما من فئة +O للتبرع الاتصال على 03123707 | مصادر القوات للـ"ام تي في": رأينا عرض الحريري مجحفا ففاوضنا لاننا نمثل ثلث المسيحيين وكلام جعجع لم يكن موجها للرئيس عون وانما للتيار الوطني الحر |

الوافد يدفع والدولة تعالج

مقالات مختارة - الأحد 15 تشرين الأول 2017 - 06:12 - ابراهيم العوضي

انقضى أسبوعان بالتمام والكمال على فرض رسوم العلاج للوافدين بين مؤيد وربما معارض. المنطق يقول، وإن كنت أيضاً أتمنى كذلك، أن فرض الرسوم جاء لوقف الهدر في صرف الأدوية واستخدام المعدات الطبية ولتغطية تكاليف العلاج، وليس كوسيلة من وسائل الضغط لـ «تطفيش» الوافد كما يسعى إليه البعض!

والمنطق يقول أيضاً، إننا نعيش في عصر لم يعد فيه هناك شيء بالمجان، سواء كان ذلك بمقابل مادي أو معنوي، سوى الهواء الذي نتنفسه! فحتى العلاج والتعليم والسكن وغيرها من الخدمات التي تقدمها الدولة لنا كمواطنين، هي بالمقابل نتيجة للمواطنة التي نتمتع بها.

في الكويت يبلغ عدد الوافدين أكثر من ثلاثة ملايين مقيم، والدولة تريد الوافد معيناً لها لا عالة عليها! فمن المنطق كذلك أن تقدم خدماتها بمقابل مادي لتغطية تكاليفها ولضمان تقديم خدماتها على الوجه الأمثل!

من خلال المقال الذي كتبته الأسبوع الماضي، تلقيت العديد من الاتصالات من زملائي في العمل من الوافدين، وأكاد أجزم أن الغالبية العظمى منهم ليس لديه أي مانع من أن يدفع مقابل علاجه، إلا أن الجميع يشتكي من سوء الخدمات المقدمة، وأن هناك أنواعا معينة من الأدوية لا تصرف لهم رغم حاجتهم لها في تلقي علاجهم! وحصر تقديم تلك الأدوية على المواطنين فقط، أمر لا يقبله عقل ولا دين!

في الدول المتقدمة، يتمتع المواطن والمقيم بالعلاج على حد سواء، بنفس الدرجة من العناية وبنفس الطريقة في المعالجة، سواء عن طريق الأدوية أو من خلال أي طريقة أخرى للمعالجة، بغض النظر عن كلفة العلاج ومن يتحمله. ومن هنا أعتقد أن على الدول أن تعيد مرة أخرى النظر في طريقة استعادة تكاليف معالجة الوافد، فيتمتع من خلالها الوافد بالعلاج، وتقوم الدولة باسترداد تكاليف العلاج منه من جهة أخرى.

ولعل من أكثر الوسائل المطبقة عالمياً، فرض التأمين الصحي على الوافدين مقابل تلقي الخدمات العلاجية. فمن الممكن أن تنشئ الدولة مثلاً شركة تأمين صحية حكومية تفرض من خلالها على الوافد مبلغا سنويا ثابتا ومحددا، مقابل أن تضمن الدولة للوافد العلاج في جميع المستشفيات الحكومية وفي تلقي كل أنواع العلاجات المتاحة.

ولعل هذا الأمر يتطلب دراسة دقيقة ومتأنية من جهات الدولة المختصة لمعرفة متوسطة تكلفة علاج الوافد ومن ثم تقدير قيمة التأمين السنوية لضمان تغطية الدولة لجميع التكاليف المتوقعة لعلاج الوافدين في المستشفيات الحكومية.

وفي ذلك أمران مهمان يحققان المعادلة المطلوبة، وهما ضمان الدولة أن العلاج المقدم تمت تغطية تكاليفه، وربما أيضاً تحقيق ربح من خلال هذه الشركة الحكومية المتخصصة في التأمين الصحي، وأيضاً في المقابل يضمن الوافد من تلقي علاجه بالطريقة المثلى التي يسعى لها.

ربما لا أحتاج دليلا لذلك سوى الإشارة إلى ما ستحققه الشركة التي فازت بمناقصة تأمين المتقاعدين وما يمكن أن تجنيه من أرباح نتيجة لذلك، ولعل ذلك يمكن أن يكون دافعا للحكومة في تأسيس شركة للتأمين الصحي لعلاج الوافدين!
ابراهيم العوضي - الراي