2018 | 23:29 أيلول 24 الإثنين
الكرواتي لوكا مودريتش يتوّج بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم | وزير الدفاع الأميركي: اتهام أميركا بالمشاركة في هجوم الأهواز سخافة | وزير الخارجية الفلسطينية لـ"ليبانون فايلز" من نيويورك: ننتظر من العرب كل الدعم وهناك العديد من القضايا التي يجب التعامل معها بسرعة في الخان الاحمر والمسجد الاقصى | "ليبانون فايلز": سفيرة لبنان في الامم المتحدة أمل مدللي تحضر اجتماع وزراء الخارجية العرب عوضاً عن وزير الخارجية جبران باسيل الذي لم يصل بعد الى نيويورك | ليبانون فايلز: يعقد الآن في الامم المتحدة اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب لتنسيق المواقف قبل انطلاق جلسات النقاش في الجمعية العامة | "ال بي سي": اليوم بدأ استجرار 103 ميغاوات كهرباء من سوريا الى لبنان | دردشة جانبية شملت الحريري وحسن خليل وكنعان تناولت المسائل التشريعية والمالية والملف الحكومي | استخبارات الجيش تلقي القبض على عبد الرحمن خزعل الملقب بـ"أبي هاجم" في وادي خالد بجرم الاتجار وتعاطي المخدرات | الرئيس بري: يجب ان نخرج من طائفية التوظيف ونسير على مبدأ الكفاءة علّنا نصل إلى وقت نتحدث فيه عن الدولة المدنية مع حفظ الطوائف | الرئيس عون: يجب ألا ننتظر الحل السياسي للأزمة السورية حتى يعود السوريون الى بلادهم لأنّ التجربتين القبرصية والفلسطينية علمتانا ضرورة الفصل بين الحل السياسي وعودة النازحين | وزارة الدفاع الروسية:التحركات الاستفزازية للطائرات الإسرائيلية كانت تهدد سلامة الطيران المدني في المنطقة | التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي: لإبقاء الاختلاف بالرأي ضمن الإطار السياسي البحت بعيداً عن الشحن والتوتر على مستوى القواعد الحزبية |

ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية

مقالات مختارة - الأحد 15 تشرين الأول 2017 - 06:08 - جويس كرم

خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران والذي انقلب بالكامل - نظرياً - على سياسة باراك أوباما، بعدم المصادقة على الاتفاق النووي والربط الوثيق بين مصير الاتفاق وتصرف النظام الايراني في المنطقة، يعكس في جوهره نهجاً أميركياً متشدداً ضد طهران إنما متأخراً في توقيته ومن دون أوراق عملية على الأرض لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة.

ما من شك بأن كلام ترامب رسم مفصلاً أساسياً في النهج الأميركي عن أيام أوباما الذي حاول لثماني سنوات الفصل بين دور إيران التوسعي والمفاوضات النووية معها والتي أوصلت إلى الاتفاق في ٢٠١٥ من دون أن يصاحبها اعتدال في سياساتها الاقليمية من سورية الى العراق الى لبنان والبحرين واليمن. الجديد الذي حمله ترامب عدا الكلام الفضفاض المكرر أميركياً منذ ١٩٧٩، كان أولاً عدم المصادقة على الاتفاق النووي وثانياً إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة وزارة الخزانة ١٣٢٢٤ الخاصة بداعمي الارهاب.

هذان البندان هما ورقتا ترامب للضغط على إيران. الورقة الأولى تجعل من الاتفاق النووي الايراني «رهينة» في يد ترامب على حد تعبير ستيفن هايز في «نيويورك تايمز»، وقد تمهد الى تفكيكه في حال عدم موافقة الأوروبيين على بنود جديدة يصوغها الكونغرس خلال شهرين لتقوية مضمون الاتفاق. والورقة الثانية فيها تهديد ضمني للحرس الثوري الايراني بإدراجه للمرة الأولى بالكامل «كداعم للارهاب» وفتح نافذة صغيرة على العقوبات الاقتصادية ضده، فيما قد تكون الخطوة المقبلة إمكان ادراج الحرس كمنظمة أجنبية ارهابية على لائحة الخارجية الأميركية ما قد يفتح باباً عريضاً من العقوبات الاقتصادية والمصرفية الدولية ضده.

عدا عن هذه الخطوات، يصعب التفكير اليوم بأدوات يملكها ترامب لقلب قواعد اللعبة ضد إيران. فما من شك بأن الإدارة ترى تضارباً في مصالحها الاستراتيجية مع النظام الإيراني إقليمياً ودولياً، إنما هي في ٢٠١٧ متأخرة كما كانت في ٢٠٠٦ و٢٠١٢. فالدور الأميركي بأخطائه من غزو العراق، الى التخبط في أفغانستان، والضياع الكامل في سورية، ومن ثم الرهان أن الاتفاق النووي سيغير تصرف إيران، ساهم مباشرة بتمدد نفوذها الى مستوى قياسي لم تعد واشنطن تملك مفاتيح اعادته الى مستوى ما قبل ٢٠٠٣ ومأساة حرب العراق.

ففي سورية، كلام ترامب الشاعري حول دعم إيران «لجرائم بشار الأسد الوحشية» غير كاف لهزيمة التحالف الروسي- الايراني، وقريباً التركي على الأرض. ومن دون قوات أميركية برية، من الصعب تصور واشنطن قادرة على كسر النفوذ الايراني الذي تضاعف منذ ٢٠١١ في سورية. أما في العراق، فالتوازن القائم مع إيران مستمر منذ الانسحاب وواشنطن ليست بوارد هزه في مرحلة ما بعد «داعش»، والمجازفة بمخاطر أمنية على قواتها وعلى البنية العراقية الهشة أصلاً في ظل الشرخ المتزايد بين بغداد والأقاليم. وفي لبنان، هناك نقاش ساخن حول العقوبات ضد «حزب الله»، وهي الورقة الوحيدة لواشنطن من دون أن تخسر التعاون مع الجيش اللبناني أو تهز الاستقرار السياسي والمالي في بيروت.

ويبدو اليمن ومناطق خوض شركاء الولايات المتحدة مواجهة غير مباشرة مع ايران، الساحة الأكثر احتمالا لحدوث تغيير. فاستراتيجية ترامب لا تملك أوراقا كافية لمواجهة ايران في مناطق نفوذها انما بامكانها اضعافها في مناطق نفوذ محدود لها أو عبر دعم الشركاء. وبدأ ينعكس ذلك بتعاون أكبر بين الولايات المتحدة ودول الخليج حول اليمن، وأيضاً في مبيعات أسلحة أبرزها للسعودية والكويت هذا الأسبوع، مثل منظومة «ثاد» الصاروخية التي ستحصل عليها الرياض والمستهدف منها ايران.

من هنا، يجب وضع اطار واقعي لاستراتيجية ترامب التصعيدية ضد إيران، بحيث أن أفقها محدود في الشرق الأدنى (سورية، العراق، لبنان) ومفتوح في الخليج وشمال افريقيا بتقوية التحالفات وزيادة التعاون العسكري. أما الاتفاق النووي الايراني فهو أداة للضغط على طهران وقد لا يصمد أمام انقسامات الكونغرس وقناعة ترامبب أنه لن يجتاز الامتحان الزمني.
جويس كرم - الحياة