Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية
جويس كرم

خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران والذي انقلب بالكامل - نظرياً - على سياسة باراك أوباما، بعدم المصادقة على الاتفاق النووي والربط الوثيق بين مصير الاتفاق وتصرف النظام الايراني في المنطقة، يعكس في جوهره نهجاً أميركياً متشدداً ضد طهران إنما متأخراً في توقيته ومن دون أوراق عملية على الأرض لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة.

ما من شك بأن كلام ترامب رسم مفصلاً أساسياً في النهج الأميركي عن أيام أوباما الذي حاول لثماني سنوات الفصل بين دور إيران التوسعي والمفاوضات النووية معها والتي أوصلت إلى الاتفاق في ٢٠١٥ من دون أن يصاحبها اعتدال في سياساتها الاقليمية من سورية الى العراق الى لبنان والبحرين واليمن. الجديد الذي حمله ترامب عدا الكلام الفضفاض المكرر أميركياً منذ ١٩٧٩، كان أولاً عدم المصادقة على الاتفاق النووي وثانياً إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة وزارة الخزانة ١٣٢٢٤ الخاصة بداعمي الارهاب.

هذان البندان هما ورقتا ترامب للضغط على إيران. الورقة الأولى تجعل من الاتفاق النووي الايراني «رهينة» في يد ترامب على حد تعبير ستيفن هايز في «نيويورك تايمز»، وقد تمهد الى تفكيكه في حال عدم موافقة الأوروبيين على بنود جديدة يصوغها الكونغرس خلال شهرين لتقوية مضمون الاتفاق. والورقة الثانية فيها تهديد ضمني للحرس الثوري الايراني بإدراجه للمرة الأولى بالكامل «كداعم للارهاب» وفتح نافذة صغيرة على العقوبات الاقتصادية ضده، فيما قد تكون الخطوة المقبلة إمكان ادراج الحرس كمنظمة أجنبية ارهابية على لائحة الخارجية الأميركية ما قد يفتح باباً عريضاً من العقوبات الاقتصادية والمصرفية الدولية ضده.

عدا عن هذه الخطوات، يصعب التفكير اليوم بأدوات يملكها ترامب لقلب قواعد اللعبة ضد إيران. فما من شك بأن الإدارة ترى تضارباً في مصالحها الاستراتيجية مع النظام الإيراني إقليمياً ودولياً، إنما هي في ٢٠١٧ متأخرة كما كانت في ٢٠٠٦ و٢٠١٢. فالدور الأميركي بأخطائه من غزو العراق، الى التخبط في أفغانستان، والضياع الكامل في سورية، ومن ثم الرهان أن الاتفاق النووي سيغير تصرف إيران، ساهم مباشرة بتمدد نفوذها الى مستوى قياسي لم تعد واشنطن تملك مفاتيح اعادته الى مستوى ما قبل ٢٠٠٣ ومأساة حرب العراق.

ففي سورية، كلام ترامب الشاعري حول دعم إيران «لجرائم بشار الأسد الوحشية» غير كاف لهزيمة التحالف الروسي- الايراني، وقريباً التركي على الأرض. ومن دون قوات أميركية برية، من الصعب تصور واشنطن قادرة على كسر النفوذ الايراني الذي تضاعف منذ ٢٠١١ في سورية. أما في العراق، فالتوازن القائم مع إيران مستمر منذ الانسحاب وواشنطن ليست بوارد هزه في مرحلة ما بعد «داعش»، والمجازفة بمخاطر أمنية على قواتها وعلى البنية العراقية الهشة أصلاً في ظل الشرخ المتزايد بين بغداد والأقاليم. وفي لبنان، هناك نقاش ساخن حول العقوبات ضد «حزب الله»، وهي الورقة الوحيدة لواشنطن من دون أن تخسر التعاون مع الجيش اللبناني أو تهز الاستقرار السياسي والمالي في بيروت.

ويبدو اليمن ومناطق خوض شركاء الولايات المتحدة مواجهة غير مباشرة مع ايران، الساحة الأكثر احتمالا لحدوث تغيير. فاستراتيجية ترامب لا تملك أوراقا كافية لمواجهة ايران في مناطق نفوذها انما بامكانها اضعافها في مناطق نفوذ محدود لها أو عبر دعم الشركاء. وبدأ ينعكس ذلك بتعاون أكبر بين الولايات المتحدة ودول الخليج حول اليمن، وأيضاً في مبيعات أسلحة أبرزها للسعودية والكويت هذا الأسبوع، مثل منظومة «ثاد» الصاروخية التي ستحصل عليها الرياض والمستهدف منها ايران.

من هنا، يجب وضع اطار واقعي لاستراتيجية ترامب التصعيدية ضد إيران، بحيث أن أفقها محدود في الشرق الأدنى (سورية، العراق، لبنان) ومفتوح في الخليج وشمال افريقيا بتقوية التحالفات وزيادة التعاون العسكري. أما الاتفاق النووي الايراني فهو أداة للضغط على طهران وقد لا يصمد أمام انقسامات الكونغرس وقناعة ترامبب أنه لن يجتاز الامتحان الزمني.
جويس كرم - الحياة

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس