2018 | 21:16 كانون الأول 13 الخميس
الخارجية الأميركية: رغم المخاوف من نشاط روسيا المزعزع للإستقرار فإن أميركا تسعى لتسهيل تبادل المعلومات لحماية شعبها ضد الهجمات الإرهابية | "الأناضول": الجيش التركي يدمر ملاجئ وأنفاق ومستودعات لـ"حزب العمال الكردستاني" في عملية جوية على مواقع المنظمة بمنطقة سنجار شمالي العراق | السيناتور الجمهوري بوب كوركر يقدم مشروع قرار لمجلس الشيوخ يحمل #ولي_العهد السعودي مسؤولية قتل خاشقجي | مستوطنون يتجمعون شرق رام الله ويطالبون بإعدام الرئيس محمود عباس | عدد من الديموقراطيين والجمهوريين يدعمون مشروع القرار الذي يدعو أيضا إلى حل سلمي للأزمة في اليمن | فرزلي للـ"أم تي في": لا أحد يريد كسر الرئيس الحريري إطلاقا وهذا الكلام مضر ولا يحقق المصلحة العليا للبلاد | معلومات الـ"ال بي سي": القضاء أقفل فروع الجامعات التي حصل فيها التزوير في الشهادات ووزارة التربية لم تحرك ساكنا حتى اللحظة | فرزلي للـ"أم تي في": هل المطلوب أن يقول السنة المستقلون أنهم ليسوا موجودين ولا يريدون أن يتمثلوا؟ | الاتحاد الأوروبي يجدد العقوبات الاقتصادية على روسيا | "ال بي سي": مراوحة في الاجواء غير المتفائلة والعقدة ما زالت عدم توزير سنة 8 آذار والتطور الوحيد في هذا الملف انتظار الرئيس عون عودة الحريري لجوجلة الافكار | مصادر مطلعة لـ"المنار": نقاشات الحريري- باسيل لحظت التواصل مع النواب السنّة الستة وإن لم يكن بموعد مباشر بين الحريري واللقاء التشاوري | مصادر مطلعة لـ"المنار": ما توصل اليه الحريري وباسيل هو بمثابة انطلاقة جديدة قد تعرف نتائجها خلال اليومين المقبلين فإما تبشّر بولادة حكومية قبل الميلاد أو تفشل كمساعي الاشهر الماضية |

التطبيع مع النظام السوري والخطوط الحمر السعودية

مقالات مختارة - السبت 14 تشرين الأول 2017 - 06:34 - اسعد بشارة

الجمهورية

مع كل تغريدة لبنانية للوزير السعودي ثامر السبهان، يرتفع منسوبُ الوضوح في الموقف السعودي من توسّع النفوذ الإيراني في لبنان.فالتغريدة الأخيرة التي ردّ بها السبهان سريعاً على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أوحت أن لا عودة سعودية عن منع إيران من استكمال سيطرتها على القرار اللبناني، وما كان يقوله السبهان مع مَن التقوه غرّده علناً: «السعودية تصنّف «حزب الله» على انه شقيق شيعي للقاعدة وداعش، وهي لا تعترف بشرعية مشاركته في السلطة، ولن تتردّد في نزع الغطاء عن كل مَن يذهب بعيداً في مساعدته على نيل الغطاء الرسمي، الذي يستخدمه للتوسّع في التدخّل باسم إيران عندما يُطلب منه ذلك».

تبعاً للموقف السعودي الذي يكاد يقطع آخرَ خطوط العودة، في المواجهة مع إيران، تضيق الخيارات في المعادلة الداخلية الى حدّ الاختيار بين أولويّات الأطراف في الحفاظ على العلاقة مع المملكة، أو السير، كلٌّ على مسؤوليّته، الى حيث لا حدودَ ولا خطوطَ حمراً، خصوصاً في ما يتعلق بالتطبيع مع النظام السوري، والموقف من «حزب الله» الذي يشكّل مقياساً لتحديد معالم المرحلة المقبلة.

في الكلام السعودي مع الدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميل، وضوح في الموقف من رفض أيّ تطبيع مع النظام السوري، واعتبار الأمر خطّاً أحمر، أيّاً كانت الذريعة التي ستُستعمل للوصول الى هذا التطبيع.

يعرف أركان التسوية الـ 14 آذاريّين أنّ الوصول الى هذا التطبيع يعني خرق آخر الممنوعات، فالرئيس سعد الحريري أعلن موقفَه و»القوات اللبنانية» تشكّل رأس حربة في الوقوف ضد التطبيع، لكن في الوقت نفسه، يدفع «حزب الله» عبر حلفائه، وأوّلهم فريق الرئيس ميشال عون الى سلوك مسار سيؤدّي الى التطبيع مع النظام، سواءٌ تحت ستار عودة اللاجئين، أو عبر مسارات أخرى، ولقد كان لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم البداية بالنسبة الى عون، لفرض أمر واقع في العلاقة مع النظام.

ومع تأكيد الحريري التمسّك برفض التطبيع مع النظام، ومع موقف «القوات اللبنانية» الرافض هذا التطبيع، فإنّ أوساطاً تخشى أن يؤدّي الضغط العوني الذي يتصدّره باسيل بناءً على طلب «حزب الله» الى إمرار التطبيع، وتخشى شخصيات في تيار «المستقبل» أن تذهب الامور الى أبعد من ذلك إذا لم يتعامل الحريري مع باسيل في وضوح وجزم، وتشير هذه الشخصيات الى أنّ مجرّد قرار باسيل بلقاء المعلم يدلّ على أنّ حلقات أُخرى يتمّ تحضيرُها في مسلسل التطبيع مع النظام، وهذا إن حصل من دون ردّ مناسب، سيؤدّي الى انتحار سياسي لما تبقّى من صورة الحكومة، ولا تستبعد الأوساط أن تضع «القوات اللبنانية» استقالتها على الطاولة، إذا عجزت عن الوقوف في وجه هذا الامر.

الواضح أنّ الحريري رسم سقفاً سياسياً لموقعه في التسوية ولعلاقته بالمملكة، وفق قاعدة أنّ هذا هو أقصى ما يستطيع فعله، وهذا السقف المضبوط معرَّض دائماً للاهتزاز مع كل خطوة يقوم بها «حزب الله» لترجمة الخلل في موازين القوى بفعل ما يحصل في سوريا والمنطقة، أما السعودية التي لا تضمن من هذه التسوية إلّا حلفاءَها، فهي باتت تخشى قضماً إيرانياً متنامياً للورقة اللبنانية، وعلى رغم فتح الباب إثر انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية لفرصة اختبار العهد الجديد التي فشلت، فهي اليوم تفتح الاحتمالات والخيارات، وتعد أوراق القوّة لمنع إيران من الاستفراد بلبنان، وسيُستكمل برنامج الزيارات الى الرياض بلقاءاتٍ جديدة، استعداداً للمرحلة المقبلة، ولمحطاتها، وخصوصاً الانتخابات النيابية، التي ستجرى للمرة الأولى منذ 2005 بقانون يصبّ في مصلحة «حزب الله» وحلفائه.