Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الحكومة باقية... وترامب يُدمِّر تركة أوباما
طارق ترشيشي

الجمهورية

فيما الجميع يترقّب ما سيكون للتصعيد الاميركي ضد ايران و»حزب الله» من انعكاسات على مجمل الاوضاع المحلية والاقليمة والدولية، يوحي نشاط الحكومة المنقطع النظير هذه الايام، والمتمثّل في إقرار المؤجل والمعجل والمعجل المكرر من التعيينات والملفات والصفقات، وكأنها على شفير الرحيل، فيما الواقع يشير الى انّ الجميع، على اختلافهم، يتمسّكون بها حتى إنجاز الانتخابات النيابية في ايار المقبل.«الرئيس الاميركي دونالد ترامب «عم يخَرّب» العالم»، يقول مرجع سياسي كبير، معتبراً انّ سياسة هذا الرجل التي تشوبها التباسات، واحياناً مفاجآت، ربما تضع لبنان والمنطقة برمتها امام احتمالات شتى، على رغم ما تعمل عليه الإدارات الدولية السياسية والديبلوماسة من تسويات لأزمات المنطقة.

البعض يتكهّنون إزاء الوضع اللبناني بأنّ قوى خارجية ربما تكون طلبت من بعض الأفرقاء السياسيين اللبنانيين اتخاذ مواقف معينة لتصحيح التوازن الذي ترى انه اختلّ او يختل لمصلحة «حزب الله» وحلفائه في ضوء التطورات الداخلية الأخيرة في لبنان وتلك التي يشهدها الميدان السوري، ولكن هؤلاء الأفرقاء لا يستطيعون الذهاب بعيداً في أي موقف تصعيدي يمكن ان يلجأوا إليه ضد الحزب وحلفائه، لإدراكهم أنه قد ينعكس سلباً على الاستقرار العام الذي يؤكد الجميع في الداخل والخارج حرصهم عليه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية التي تدرك انّ ما تفرضه من عقوبات مالية وغير مالية على «حزب الله»، من شأنها ان تؤثر على أمن لبنان المالي والاقتصادي ما قد ينعكس سلباً على الوضع الحكومي وعلى أمن البلد عموماً.

ولذلك، فإنّ بعض الافرقاء السياسيين يُبدي عدم ارتياح الى كل ما يجري، ويخطر له عدم الاندفاع الى اي تصعيد كبير على الصعيد الداخلي، يمكن ان يتهدد مصير الحكومة، لأنه في حال سقوطها او استقالتها سيكون من الصعوبة بمكان تأليف حكومة بديلة، وفي الوقت نفسه لن يكون ممكناً لحكومة مستقيلة تُصرّف الاعمال في الاطار الضيق إنجاز الانتخابات النيابية لأنها لا تملك سلطة القرار في استحقاقات مصيرية ودستورية كالاستحقاق النيابي.

واذا كان «حزب الله» وحلفاؤه يجاهرون بتمسّكهم باستمرار الحكومة حتى آخر يوم من عمرها الدستوري حيث تجري الانتخابات وينشأ مجلس نيابي جديد، فإنّ خصوم الحزب في المقابل وعلى رأسهم تيار «المستقبل» لا يقلّون عنه تمسّكاً بهذه الحكومة، خصوصاً انّ من يتولى رئاستها هو زعيم «المستقبل» الرئيس سعد الحريري الذي اكد من روما أمس «انّ الحكومة باقية ولا دخل لنا بما يحصل في المحيط، ويجب تحييد لبنان عن أزمات المنطقة»، علماً أنه وكتلته النيابية لا ينفكّان عن مهاجمة «حزب الله» وانتقاد تدخّله المستمر في الحرب السورية، فضلاً عن مهاجمتهما ايران ودورها في لبنان والمنطقة.

وحسب بعض المطلعين، فإنّ «لقاء كليمنصو» الأخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، والذي ما زالت نتائجه مكتومة لدى المعنيين، غاص في قراءات عدة للمشهد الاقليمي ـ الدولي، ولكنه انتهى الى تأكيد ضرورة الاستمرار في دفع الاوضاع اللبنانية نحو التحصين على كل المستويات، علماً انّ أحد اركانه، ولكثرة التحليلات والتخمينات حول ما دار فيه علّق قائلاً: «لقد صُرف على هذا اللقاء حبرٌ اكثر ممّا قيل فيه».

وفي انتظار ما ستكون لترجمة التصعيد الاميركي الجديد ضد ايران و«الحزب» من تفاعلات ومضاعفات على المستويين الاقليمي والدولي، فضلاً عن المحلي، فإنّ المرجع السياسي الكبير إيّاه، يرى انّ الادارة الاميركية دلّت منذ اليوم الاول لانتخاب ترامب الى «إرباك واضح في أداء مترجرج استفزّ الاميركيين وحيّرهم قبل العالم كله: في النهار موقف أبيض، ومساء الموقف نفسه وإنما باللون الاسود، وهذه الحال ما تزال مستمرة على كل المستويات، والاعلام الاميركي يعبق بالسخرية من ترامب هذا الرئيس الذي تصفه بـ«المهرج».

ويضيف هذا المرجع: «انّ تعاطي ترامب مع القضايا الصغرى هو نفسه مع القضايا الكبرى عشوائية وتسرّع، بعدما لاحظه حلفاء الولايات المتحدة الاميركية الذين عملوا عبر قنواتهم محاولين تصحيح مسار الادارة الترامبية، ولعلّ ما قالته المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في توصيفها لهذين «التخبط والعشوائية» بل للخطة الاميركية، هو أبلغ كلام، اذ قالت: «لم يعد مجدياً أمام ما يقوم به ترامب (تحديداً حيال الملف النووي الايراني) الّا ان يخرج الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الى الاعلام ويعلن انه ضد الاتفاق النووي، فعندها سيبادر ترامب سريعاً الى القول انه يؤيّد هذا الاتفاق».

«هناك لعب بالعالم»، يقول المرجع نفسه، مضيفاً «انّ الادارة الاميركية ستواجه موقفاً صعباً لأنّ اوروبا حاصرتها بموقف يتمسّك بالاتفاق النووي مع ايران، لأنّ الاوروبيين يدركون انهم إذا تخلوا عن هذا الاتفاق فإنّ المنطقة ستشتعل بنحو خطير». وفي اعتقاده «انّ ايران لن تتخلى عن اتفاقها مع مجموعة الدول الست، خصوصاً أنّ الموقف الاوروبي الذي يتمسّك بهذا الاتفاق، معطوفاً على الموقف الايراني، يحاصر الولايات المتحدة الاميركية ويدفعها الى الهدوء والبحث عن حلول واقعية».

وحتى الآن فإنّ كل الدلائل تشير الى انّ المجموعة الاوروبية، وعلى رأسها المانيا، غير مرتاحة لأيّ نقض للاتفاق النووي مع ايران، وحتى اسرائيل نفسها غير مرتاحة، في رأي هذا المرجع، «لأنها تشعر هذه الايام انها تمرّ في مرحلة تاريخية ذهبية، فالعرب يَقتتلون وهي تَتفرّج عليهم مَزهوّة منذ ست سنوات».

واكثر من ذلك، يرى المرجع ايّاه «أنّ سياسات الرئيس الاميركي تشير الى انه سيدمّر كل ما فعله اوباما»، ويقول المرجع في هذا الصدد: «على مسؤوليتي اؤكد انّ ما يقوله بعض العرب عن انهم مع الموقف الاميركي في إلغاء الاتفاق يقولون نقيضه سراً ويُعبِّرون عن مخاوف ومخاطر من أيّ إلغاء للاتفاق النووي، فكلامهم العلني يراعي الاميركي ويدلّ الى انهم مغلوب على أمرهم ولا ناقة لهم ولا جمل في كل ما يجري».

ق، . .

مقالات مختارة

23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟
22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟
الطقس