2018 | 11:24 نيسان 27 الجمعة
"الجديد": اعتراض لدى بعض الناخبين في دبي على عدم اغلاق المغلفات التي تحوي ورقة الاقتراع | الحريري: طرابلس بيتي ونسعى دائما الى الاعتدال ويجب ان نحافظ على رسالة المحبة والسلام | الشعار من طرابلس: أمل لبنان اليوم برجل اسمه سعد الحريري لأنه استطاع ان يحقق للبنان كماً كبيراً من المؤتمرات لدعم هذا البلد | "أم تي في": نسبة الإقبال على الإقتراع في الامارات كثيفة جداً ونسبة الإقتراع تخطّت حتى الساعة الـ20 في المئة | يوروبول: الشرطة الأوروبية والأميركية تنجح في شل وكالات الدعاية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي على الإنترنت | صحناوي لـ"أو.تي.في.": العملية الانتخابية في الخارج تجري بشفافة مطلقة في ظل وجود مندوبين عن وزارة الداخلية والاحزاب كافة | محافظ بيروت ورئيس بلديتها أطلعا الرئيس عون على مخطط لتطوير المنطقة الممتدة من الاوتوستراد الساحلي من فوروم دي بيروت وحتى جسر شارل حلو | الطقس غدا غائم جزئيا إلى غائم مع ضباب على المرتفعات من دون تعديل يذكر في درجات الحرارة وتتساقط أمطار محلية خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية | الرئيس عون استقبل سفير بريطانيا في لبنان هيوغو شورتر | امين عام وزارة الخارجية لـ"الجديد": ما يجري يؤكد ان جهاز وزارة الخارجية كفوء يؤتمن ويوثق بقدراته وقد تمكنا بستة اشهر فقط من انجاز تسجيل للمقترعين في الخارج وهذا رقم قياسي | السفير حسن نجم في الدوحة: عدد المقترعين حتى العاشرة صباحا بلغ 237 ناخبا | الصين تشيد بالقمة بين الزعيمين الكوريين وتحيي شجاعتهما |

جنبلاط... إعادة تمركز تحفظ دوره كقطب اساسي لكن بتوجهات جديدة

الحدث - السبت 14 تشرين الأول 2017 - 06:06 - غاصب المختار

يسجل النائب وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي منذ مدة، نوعاً من التمايز والاستقلالية عن اللعبة السياسية والبرلمانية والحكومية الدائرة، عبرت عنها احيانا بشكل غير مباشر تغريدات جنبلاط عبر "تويتر" واحيانا اخرى اعتراضات وتحفظات وملاحظات نواب ووزراء الحزب و"جبهة النضال الوطني"، وصلت اخيرا الى مقاطعة الانتخابات الطالبية في الجامعات، وقبلها اقتراح نواب الجبهة حول تسويات مخالفات الاملاك البحرية الذي جاء مناقضاً لما اقرته الحكومة ومن ثم مجلس النواب، مروراً بالموقف من تمويل سلسلة الرتب والرواتب والسياسة الضريبية المفروضة، وصولا الى لقاء "كليمنصو" بين جنبلاط والرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، الذي اعتُبِرَ تعويماً سياسيا لجنبلاط ودوره "الوسطي". كما وسجل وزراء ونواب "جبهة النضال الوطني" اعتراضات على إداء العهد وبعض اركان الحكومة لا سيما "التيار الوطني الحر"، حول مقاربة الكثير من الملفات.
لكن جنبلاط بلغ اوج اعتراضه على كل الاداء الحالي، بتمنيه في حفل تكريم عدد من قادة الحزب التقدمي القدامى "أن تقوم مجدداً حركة وطنية جديدة جامعة لكل اللبنانيين، وان نرسي هذه الحركة الوطنية بقيادة الحزب التقدمي الإشتراكي بتنوعه الجديد، ترسي أحلام كمال جنبلاط وأحلامنا وأحلامكم في المساواة والعدالة والعروبة وتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، وقيام علاقة ندية مع سوريا".
 ومع تعدد القراءات للحركة الجنبلاطية - الاشتراكية، يبقى السؤال ما هو الهدف الذي يسعى جنبلاط الى تحقيقه من وراء هذه الحركة؟ وهل يوجه مجرد رسائل ومواقف اعتراضية على امور سياسية واجرائية ومالية وادارية، أم يسعى لفرض واقع سياسي جديد يضعه في قلب اللعبة والقرار، بعدما تغير دوره مما كان يسمى "بيضة القبان" او ضابط الايقاع والتوازن، الى مجرد زعيم حزب سياسي وكتلة برلمانية صغيرة؟
ثمة من يرى في هذا التمني بالعودة الى برنامج الحركة الوطنية ايام السبعينيات، ان جنبلاط يحاول تصويب مسار قيادة الحزب الجديدة واغلبها من الشباب وعلى رأسها ابنه تيمور، باتجاه اكثر علمانية وديموقراطية وقربا من الجمهور، بعد تجارب السنوات الطويلة الماضية من عمر الجمهورية بعد اتفاق الطائف، والتي ارست علاقات وممارسات وسياسات مالية واقتصادية واجتماعية ومعيشية ابعدت الاحزاب الوطنية والعلمانية والاجتماعية من اليسار واليمين، عن شعاراتها الحقيقية لمصلحة سياسات طائفية ومذهبية ضيقة.
وقد اعترف جنبلاط اكثر من مرة بأنه ذهب بعيدا وغالط توجهات الحزب من خلال تجارب "حكم الطائف" التي ارتكزت برأي الكثيرين على "الترويكا" مرة، وعلى اتفاقيات وتسويات مع الممسكين بأركان ومفاصل الحكم والدولة مرات ومرات، ما افرغ الطائف فعليا من مضمونه الاصلاحي المفترض، فطارت اللامركزية الادارية والغاء الطائفية السياسية، والاصلاحات الادارية والمالية والاقتصادية والقضائية، وغرق لبنان في مستنقع الازمات حتى الان.
ولكن في ظل اللعبة ذاتها المستمرة على كل المستويات السياسية والطائفية والمصلحية، ربما يسعى جنبلاط الى إعادة تمركز جديد يحفظ له دوره كقطب اساسي في المعادلة، لكن بتوجهات جديدة تحمل بعض الافكار الاصلاحية قدر الامكان، كما تحمل مؤشرات حوارية مع كل الاطراف حتى يحفظ تمايزه، وهو ما عبر عنه في خطاب ذكرى استشهاد والده في اذار الماضي. من دون ان ننسى انه يرغب في الاساس بتوريث ابنه تيمور حزبا متقدما في طروحاته وعلاقات سياسية غير متوترة مع القوى السياسية الاخرى.