Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
"فجر" الجيش من لبنان إلى إسبانيا
علي الحسيني

كان لافتاً أمس، رفع العلم اللبناني إلى جانب العلم الاسباني خلال العرض العسكري الذي أقامته اسبانيا في العاصمة مدريد بمناسبة عيدها الوطني. والبارز في هذا المشهد الذي يدل على المرتبة التي يحتلها لبنان بين الدول، أنه جاء رداً على تحيّة الجيش اللبناني الذي كان قد رفع اثنان من عناصره العلم الاسباني خلال معركة «فجر الجرود»، في خطوة لإظهار التضامن مع ضحايا العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة برشلونة يومها والتي قتل فيها 14 شخصاً على يد تنظيم «داعش». ويومها نشر الجيش الصورة مصحوبة بعبارة تقول: «من جنودنا الذين يواجهون داعش في جرود رأس بعلبك، إلى ضحايا إسبانيا وكل العالم».

منذ تتويجه على منصّة الإنتصارات بعد هزمه تنظيم «داعش» في جرود لبنان، يسير الجيش على القاعدة نفسها التي وضعها منذ الساعات الاولى التي خاض فيها معركة «فجر الجرود» والقائمة على تحصين أمن البلد وتحسين وضعه بين الدول المعنية بمواجهة الارهاب. وعلى القاعدة نفسها، ما زال الجيش يُسطّر أهم الانجازات الأمنية عند الحدود التي كانت حتى الأمس القريب مُفخّخة بجماعات إرهابية وبمتفجرات وعبوات زُرعت في كل بقعة هناك، وفي الداخل حيث وللمرة الأولى يشعر المواطن أن الدماء التي روى بها الجيش ضباطاً وأفراداً الأرض عند الحدود، أثمرت أمناً وأماناً على الأرض وفي النفوس.

رفع علم لبنان في العيد الوطني الاسباني، غير أنه جاء كرد تحيّة بالإضافة إلى المكانة التي بات يحتلها لبنان سواء بالنسبة إلى اسبانيا أو بقية الدول سواء العربية أو الأوروبية، وهو يؤكد أيضاً على دور لبنان ليس في مواجهة الارهاب فحسب، بل الانتصار عليه وطرده بشكل نهائي خارج الحدود، بالإضافة إلى النظرة المُختلفة التي أصبح يُنظر فيها الى هذا البلد الصغير بمساحته والكبير بانجازاته وخصوصاً العسكرية والأمنية على الرغم من إمكانياته المتواضعة. وفي هذا الشق، تؤكد مصادر مطلعة لـ»المستقبل» أن «الجيش اليوم أصبح يحتل مكانة مرموقة لدى أكثرية الدول وتحديداً تلك المعنية بتسليح جيوشها وتدريبها بشكل عال. وما يؤكد هذه النظرة، الوفود العسكرية التي زارت لبنان خلال معركة «فجر الجرود» وبعدها، وهي زيارات تتواصل حتى اليوم والجميع ينوّه بقدرة الجيش وبحرفيته العالية وخصوصاً في الشق المتعلق بتوقيت المعركة».

وتضيف المصادر: «الجيش يقوم بواجبه على أكمل وجه في ما خص حربه على الارهاب ومخلفاته والمُستمرة منذ ما قبل معركة الجرود، وما يتم اكتشافه اليوم من مخازن أسلحة وعبوات مزروعة وإلقاء القبض على إرهابيين من بينهم قياديون، هو جزء من المنظومة الأمنية التي يتبعها الجيش في طريقة عمله لمواجهة كل التداعيات التي تنجم عن مخلفات هذا الارهاب. وما مرحلة الاستقرار التي ينعم بها البلد، سوى دليل واضح على الانجازات التي يحققها مع بقية الاجهزة الامنية الرسمية»، مشددة على أن «كل إنجاز يُسجّل للبنان الذي يعيش وسط محيط متفجّر ويبدو أشبه بواحة استقرار في صحراء ملتهبة بالحروب والأزمات».

يستمر الجيش في مساعيه الأمنية منذ انتهاء معركة «فجر الجرود» ضد الجماعات الارهابية ومخلفاتها، للحفاظ على استقرار وأمن البلد، إذ لا يألو جهداً ولا يوفر واجباً، في سبيل تكريس حالة السلم التي تعيشها البلاد منذ أن لاح الاستقرار السياسي في البلد وذلك من خلال التنسيق والتوافق الحاصل بين الطبقة السياسية تحديداً لجهة ما يتعلق بعمل المؤسسات الأمنية وعلى رأسها مؤسسة الجيش التي ومن خلالها يمر البلد بمرحلة توصف اليوم بأنها من أفضل المراحل التي مر بها لبنان على الإطلاق وتحديداً في الشق المتعلق بتثبيت أمن وأمان المواطن. وعلى خط فرض الأمن، حقّق الجيش مرة جديدة، إنجازاً نوعياً في كشفه مخزن أسلحة في جرود عرسال، كانت تستخدمه الجماعات الارهابية في العمليات التي كانت تستهدف من خلالها، الجيش والمدنيين.

وبدورها، فإن قيادة الجيش مُصمّمة بدعم سياسي غير محدود ولا مشروط، على ممارسة دورها على أكمل وجه، وهي ماضية في مكافحة الارهاب أينما وُجد بعيداً من المعادلات والمناورات. وتؤكد المصادر أن قيادة الجيش وبعد الإنتصار الكبير في الجرود، «وضعت في الحسبان فرضيات عدة أبرزها: محاولة الجماعات الارهابية إستنهاض بعض الخلايا النائمة في بعض المناطق مع العلم أنه لا توجد لهؤلاء في لبنان، أي بيئة حاضنة على الاطلاق. وقد يسعى بعض الأفراد أو المجموعات سواء بقرار خارجي أو ذاتي، إلى هز الوضع الأمني في اللبد وضرب استقراره بطرق متعددة»، جازمة بأن «استباحة الأمن لم تعد مسموحة بأي شكل من الاشكال، ومن الآن وصاعداً، ليس من السهل جعل البلد، ساحة مفتوحة للعبة الأمنية ولا حتى ملعباً للمغامرين يُنفذون فيه هواية الاجرام والقتل، ولا حتى جعل أي بقعة في لبنان، مقرّاً أو مستقراً للإرهابيين».
علي الحسيني - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال 24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات
24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟
الطقس