Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
هكذا تتعاطى الرياض مع عون والآخرين..
طارق ترشيشي

ليس في الأفق ما يشير إلى أنّ التصعيد المتبادل السائد الآن بين المملكة العربية السعودية من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية و»حزب الله» من جهة ثانية سيتوقف، والبعض لا يستبعد أن يكون هذا التصعيد معطوفاً على التصعيد الأميركي ضدّ طهران والحزب مؤشّراً إلى تطوّرات خطيرة قد تشهدها المنطقة في وقتٍ ليس ببعيد.
قد لا يكون مستغرباً أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي على أجندته زيارة قريبة لإيران، قد يتوجّه في لحظةٍ ما، أو في وقتٍ ليس ببعيد، الى السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد سلمان، مثلما ليس مستغرباً ان يزورها رئيس الحكومة سعد الحريري في أيّ وقت.

وعلى رغم ما يشاع عن وجود عتبٍ ما على رئيس الجمهورية، فإنه، حسب المواكبين للعلاقة السعودية - اللبنانية، لم يَصدر عن الرياض ايُّ موقف سلبي تجاهه، وهي على رغم عدم رضاها عن تصريحاته حول سلاح «حزب الله» واعتباره فيها انّ لبنان في حاجة الى هذا السلاح، ما تزال تأمل في ان يكون هناك تعاون بينها وبينه يكون مبنياً على ما كان قد تمّ الاتفاق عليه خلال زيارته الشهيرة للرياض وركّز في مجمله على تجنيب لبنان سياسة المحاور والتزامَ سياسة «النأي بالنفس» حفاظاً عليه وعلى العلاقات بينه وبين المملكة التي تتفهّم احترامه التزاماته السابقة لانتخابه رئيساً للجمهورية مع حلفائه، وهي تُراهن على انه لا يمكن ان يتصرّف الّا بما يخدم مصالح لبنان ومصالح اشقّائه وعلى رأسهم السعودية انطلاقاً من موقعه الوطني كرئيس للدولة وللجميع تحت عنوان «بَي الكل» حسب ما سمّاه مؤيدوه بعد انتخابه في 31 تشرين الاوّل 2016 الماضي.

في الأفق الآن زيارة سيقوم بها الحريري الى المملكة على حدّ ما يؤكد مواكبون للتطوّرات التي تشهدها العلاقة اللبنانية ـ السعودية هذه الايام، مؤكدين ان ليس هناك قطيعة في العلاقة بين رئيس الجمهورية والقيادة السعودية، وأنّ هناك على الخط من يوضِح موقفَ ويستوضِح عن مواقف.

واللقاءات السعودية ـ اللبنانية ستتواصل في قابل الايام والاسابيع، سواء في الرياض او في جدة، وهي تشمل مروحة واسعة من القيادات والمرجعيات والشخصيات اللبنانية السياسية الحالية والسابقة، فضلاً عن مرجعيات دينية مسيحية وإسلامية وفعاليات ثقافية وفكرية واقتصادية.

وغاية المملكة من هذه اللقاءات، على ما يقول المواكبون للعلاقة اللبنانية ـ السعودية انفسُهم، هي الاستماع الى وجهات النظر حيال مجمل القضايا اللبنانية المطروحة بغية بلوَرةِ توجّهٍ حيال الوضع السياسي المتصل باستحقاق الانتخابات النيابية المقرّرة في ايار 2018 ، ودفعُ القوى السياسية الى تغليب المصلحة الوطنية على ما عداها وتعزيز استقرار لبنان واستقلاله عن المحاور الاقليمية وإبعاده عن ايّ مصالح او تجاذبات اقليمية، بحيث يتمّ الفصل بينه وبين هذه المحاور والحفاظ على استقراره.

وأكثر من ذلك، يضيف المواكبون، انّ المملكة منفتحة على الجميع، وقد تكون هناك زيارات لمسؤولين في «التيار الوطني الحر» للرياض خلال الفترة المقبلة في ظلّ انفتاح المملكة على جميع الافرقاء الساسيين في لبنان باستثناء «حزب الله» وبعض حلفائه.

وفي هذا السياق يستغرب هؤلاء كيف انّ البعض، وتحديداً قيادة «التيار الوطني الحر»، تفهم ايّ هجوم سياسي تشنّه السعودية على «حزب الله» على انه هجوم يستهدفها، مع العِلم انّ كثيرين من المنتمين الى التيار يعيشون في المملكة ولم يتعرّض ايّ منهم لإزعاج، ولكن المملكة تميّز في الموقف بين رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، تفهُّماً لموقف الاوّل، واستياءً من موقف الثاني، ويدعو المواكبون للعلاقة اللبنانية السعودية الى قراءة نتائج زيارة الملك سلمان لروسيا وما نتجَ عنها من اتفاقات في مختلف المجالات، ولا سيّما منها في مجال التسليح، وكذلك ما نتجَ عنها من تفاهمات حيال الأزمة السورية عكسَ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير جانباً من طبيعتها عندما تحدّثَ عن التزام المملكة «جنيف – 1 «حيث إنّ الرياض لم تحِد عن هذا الالتزام، وانّها تتمسك بمواقفها السابقة حيال سوريا ومصير الرئيس بشّار الاسد.

كذلك يَلفت هؤلاء الى انّ تصريحات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي المكلّف الملف اللبناني ثامر السبهان بعد زيارة الملك سلمان لموسكو والتي هاجم فيها «حزب الله» «تعكس مدى التفاهم الذي حصَل بين الجانبين حول سوريا». ويشير هؤلاء ايضاً الى انّ الرياض تتوقف طويلاً عند ما تعتبره «توتّراً وخوفاً» إيرانياً من ترجمة واشنطن تهديدَها بتصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية.

وحسب المواكبين ايّاهم، فإنّ العقوبات الاميركية على «حزب الله» وتطوّر الموقف التصعيدي الاميركي ضده الى درجة تخصيص مكافآت مالية لاعتقال قياديين عسكريين وأمنيين بارزين فيه يدلّان الى طبيعة المعركة المقبلة بينه وبين الولايات المتحدة الاميركية، إذ هناك تنسيق اميركي ـ اسرائيلي حول الحزب واحتمال تطوّر الموقف الى حرب ضدّه.

ولذلك يتحدّث هؤلاء عن «وجود «قلق» لدى الحزب حيال مستقبل الوضع في سوريا»، ويرون «انّ هذا القلق بدأ يتحوّل احتقاناً داخلياً في صفوف معسكر الحزب وحلفائه فضلاً عن الغضب الاقليمي على انخراطه في المحور الايراني وما يقوم به في سوريا»، على حدّ قولهم.

طارق ترشيشي - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟ 17-10-2017 06:32 - ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟ 17-10-2017 06:30 - مالية الدولة تنهار اذا نُفِّذت أحكام مجلس الشورى 17-10-2017 06:28 - بين النظام و"داعش"... تزوير وغذاء وسلاح 17-10-2017 06:26 - الواجهة البحرية لطرابلس والميناء... باكورة مشاريع الحكومة 17-10-2017 06:25 - في صدّام المستعاد! 17-10-2017 06:24 - محاربة "داعش" و"لجم" إيران يتساويان في الميزان الأميركي 17-10-2017 05:58 - بعد تهديدات ترامب... سوريا تحذّر: لا تلعبوا بالنار 17-10-2017 05:57 - انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه!
17-10-2017 05:51 - النزوح.. لبنان في مواجهة الدولي 16-10-2017 06:52 - ما تبقى من مسيحيين لا يتحملون نكسات ايها السياسيون المسيحيون 16-10-2017 06:49 - جنوبُ لبنان آخر خطوط التماس مع إسرائيل 16-10-2017 06:48 - دَعوا الشعوبَ تَبني دولَها 16-10-2017 06:47 - عشاء سياسي... والأطباق "نووية"! 16-10-2017 06:43 - هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! 16-10-2017 06:42 - مُقاربة علمية للصندوق السيادي 16-10-2017 06:41 - طرابلس تفرض إيقاعها: من هنا تمرّ قوافل إعمار سوريا 16-10-2017 06:38 - «حرب» بين الحريري وميقاتي على الرئاسة الثالثة 16-10-2017 06:36 - التشكيلات القضائية تستثني بعلبك ـ الهرمل 16-10-2017 06:34 - إسرائيل و«أيام القلق العظيم» 16-10-2017 06:31 - في ظريف... والثقة! 16-10-2017 06:30 - عن إسرائيل المحتارة حيال موقف روسيا في المواجهة الإقليمية القادمة 16-10-2017 06:26 - "المركزي" يدرس إنشاء مصلحة للبيانات المالية للعملاء المدينين 16-10-2017 06:21 - لبنان "يحتمي بالحياد" في ملاقاة العاصفة الخارجية 16-10-2017 06:19 - أميركا تعيد اكتشاف إيران 16-10-2017 06:03 - لملمة الوحدة الوطنية 15-10-2017 06:20 - مطرقة و... تنهال على رؤوسنا 15-10-2017 06:18 - ترامب والبغدادي: توأما الروح 15-10-2017 06:17 - اجراءات للبطريرك اليازجي للحد من الانقسامات الارثوذكسية 15-10-2017 06:16 - هل تنضم القوات والمردة الى لقاء كليمنصو؟ 15-10-2017 06:12 - لم ننتخبكم لهذا! 15-10-2017 06:12 - الوافد يدفع والدولة تعالج 15-10-2017 06:10 - ترامب يهاجم الآخرين ويعمى عن اسرائيل 15-10-2017 06:09 - إيران بين ترامب وإرث أوباما 15-10-2017 06:08 - ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية 15-10-2017 05:56 - "مسيرة وطن" اجتازت أكثر من 130 كلم سيراً على الأقدام 14-10-2017 07:21 - هيئة إدارة قطاع البترول: قلوب مليانة من الانتقادات 14-10-2017 07:19 - الانتخابات «بدأت» في الشمال! 14-10-2017 07:16 - سوريا وأمثولة حروب لبنان والعراق وإعادة الإعمار 14-10-2017 07:14 - الضريبة كثقافة... 14-10-2017 07:00 - بري: البطاقة الممغنطة إلى انتخابات 2022 14-10-2017 06:45 - الجيش لا يقتني سلاحاً فاسداً 14-10-2017 06:42 - مزايدة النفط والغاز: عرض وحيد من العيار الرفيع 14-10-2017 06:38 - إذا دخل قانونُ الإنْتخاب «مدارَ التعديل» لن يخرجَ منه!؟ 14-10-2017 06:34 - التطبيع مع النظام السوري والخطوط الحمر السعودية 14-10-2017 06:33 - الحكومة باقية... وترامب يُدمِّر تركة أوباما 13-10-2017 07:12 - "الحرس الثوري" أهم لطهران من الاتفاق النووي 13-10-2017 06:48 - حقوق المسيحيين وتفاهم "معراب" 13-10-2017 06:47 - "التيار" يتّجه نحو العزلة؟
الطقس